معلومات ارشيفية: فرانكس قدم صورة وردية حول عراق ما بعد الغزو
معلومات ارشيفية: فرانكس قدم صورة وردية حول عراق ما بعد الغزولندن ـ القدس العربي :اظهر عرض قدمه تومي فرانكس القائد الاسبق للمنطقة الوسطي الذي قاد الحملة علي العراق، انه وعددا من مساعديه رسموا صورة وردية لوضع ما بعد صدام حسين، الرئيس العراقي السابق.وكان فرانكس الذي اجتمع مع مساعديه في آب (اغسطس) 2002 متفائلا من تحول طبيعي في العراق بمجرد رحيل صدام.وبحسب العرض الذي استخدمت فيه سلايدات فقد تكهن فرانكس وقادة القيادة الوسطي بولادة حكومة عراقية تمثل كل العراقيين، فيما سيتحول الجيش العراقي لقوة احلال سلام، وان واشنطن بعد انهاء المهمة في عام 2003 ستترك وراءها خمسة آلاف جندي بحلول عام 2006.وقد حصل الارشيف الامني القومي عليها بناء علي قانون حرية المعلومات، وفيه يقدم المسؤولون العسكريون الامريكيون صورة عن عراق مستقر وديمقراطي موال لامريكا. ومع ان سيناريوهات ما بعد الحرب تم الحديث عنها وتوثيقها في كتابات وادبيات حرب العراق الا ان السلايدات تعتبر اول دليل عملي علي تفاؤل القيادة الامريكية وكيف ان العراق تحول الي مركز للعنف والقتل الطائفي بدلا من الافتراضات المتفائلة.وقام مركز الارشيف الوطني، وهو مركز مستقل تابع لجامعة جورج تاون، بوضع السلايدات علي موقعه في الانترنت. وكان اجتماع فرانكس في شهر آب (اغسطس) مهما لمراجعة الاستراتيجية التي طلبها بوش، كما ذكر مؤرخ البيت الابيض بوب وودورد بعد هجمات ايلول (سبتمبر) 2001 مباشرة، كما انه كان وقتا حرجا بالنسبة لبوش الذي كان يستعد لالقاء خطاب امام الجمعية العامة في الامم المتحدة، وهو الخطاب الذي اعلن فيه بوش ان اسلحة صدام المزعومة تعتبر خطرا علي الامن العالمي.وكان فرانكس قد اخبر مساعديه ان عملية اعادة اعمار وبناء العراق ستكون من مسؤولية وزارة الخارجية.وقال ان وزارة الخارجية ستقوم باعلان حكومة انتقالية قبل فترة من يوم الانزال دي ـ دي ، وبحسب الافتراض الذي ورد في سلايد تحت عنوان افتراضات تخطيط رئيسية فوزارة الخارجية ستقوم باعداد تحالف عراقي شامل قبل الغزو. ولكن القيادة الوسطي تلقت عددا من التوضيحات بعد اشهر، حيث قررت الادارة عدم تبني فكرة انشاء حكومة مؤقتة، خوفا من تهميش القادة العراقيين في الداخل الذين لم يعيشوا في المنفي. ويقول احد الجنرالات انه لم يعرف تفكير الادارة وخططها لما بعد الحرب الا بعد ان قرر جورج بوش تكليف جي غارنر، في كانون الثاني (يناير) 2003 لتولي مهمة اول مسؤول اداري مدني لما بعد الحرب. اما الافتراض الاخر، الذي ايضا تحدث عنه العسكريون وهو ان الوحدات العراقية سيتم دمجها ضمن الجهود الامريكية بعد استجابتها للبقاء في معسكراتها. وبناء علي هذا الافتراض فقد رسم العسكريون صورة عما ستؤول اليه الاوضاع، فبعد نهاية العمليات العسكرية الكبيرة، تحدث العسكريون عن فترة ثلاثة الي اربعة اشهر من عمليات الاستقرار، يتبعها 14 ـ 24 شهرا عملية معافاة، ثم تأتي بعدها فترة انتقالية تمتد الي ما بين 12 ـ 18 شهرا، وبعد نهاية هذه المرحلة، اي بعد 32 ـ 45 شهرا من الغزو، توقع العسكريون ان تكون واشنطن قد اتمت سحب قواتها وابقت فقط علي خمسة آلاف جندي.وتبدو هذه الافتراضات اليوم غير عملية، فالجيش العراقي حل بقرار من بول بريمر، ولم يتم تحويله لقوة تساعد في الاستقرار، وحكومة ديمقراطية ممثلة لم تظهر، بل حكومة تمثل طائفة معينة، والعراق يعيش حربا اهلية وقتلا يوميا، وبالنسبة للامريكيين، فعدد القوات الامريكية لم ينقص عن 138 الف جندي، مع زيادة 20 الف جندي. يذكر ان السلايدات التي اعدت بطلب من فرانكس قدمت من خلال نظام باور بوينت .وقال المدير المساعد للارشيف الامني القومي، توماس بلانتون ان هذه الافتراضات غير واقعية او عملية، لانها كما يقول افترضت وجود حكومة مؤقتة مع بدء العمليات العسكرية، وان الجيش العراقي لن يغادر معسكراته وان فترة ما بعد العمليات العسكرية ستحتاج الي شهور، وكل هذه الافتراضات ما هي الا خداع للنفس.. واكد مركز الارشيف الامني القومي ان السلايدات تعكس الجدل المتزايد والذي ثار حول حجم الغزو، فقد طلب بوش من وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد تقييما لخطة ضرب العراق، ولانه لم يرد ان يثير تساؤلات امر فرانكس باعداد ما اطلق عليه بولو ستيب . وهو الاسم الرمزي الذي بدأ استخدامه في عهد كليتتون لاخفاء العمليات السرية ضد العراق ومكافحة الارهاب، وفي منتصف التسعينات، دخلت ضمن مهمات هذا الرمز عملية ملاحقة اسامة بن لادن. زعيم القاعدة. وكان محلل عسكري قد حصل في عام 2002 علي نسخة سرية من هذا البرنامج، وتحدث عن وجوده في مقال للرأي نشرته صحيفة لوس انجليس تايمز ، وبحسب المحلل ويليام اركين، فان التسريب ادي لإثارة غضب فرانكس ورامسفيلد اللذين فتحا تحقيقا في العملية. واكد المركز ان الادارات الامريكية كانت تعد خططا طارئة ضد اعدائها، وخطة العراق اوبلان التي روجعت بشكل كامل عام 1996، وتمت مراجعتها في عام 1998، وتحدثت عن قوة عسكرية من 380 الف جندي لتحقيق الغزو. يمكن مشاهدة السلايدات علي العنوان التالي:www.nsarchive.org.