الحريري مستقبلا ساترفيلد في بيروت
بيروت – «القدس العربي»: لم يمرّ شهران ونيف على زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد لبيروت حتى عاد اليها حاملاً في جعبته موضوعين أساسيين يُشكّلان مدار بحث مع المسؤولين أولّهما الوساطة الأمريكية بين لبنان وإسرائيل في موضوع ترسيم الحدود البرية والبحرية، والآلية المفترض اتباعها بوساطة أمريكية والذي تبلغته سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية اليزابيت ريتشارد من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وثانيهما التعاون الثنائي مع لبنان، لاسيما في المجال العسكري في ضوء برنامج المساعدات العسكرية للجيش.
وتحدثت معلومات صحافية عن أجواء ايجابية تُخيّم على موضوع ترسيم الحدود البحرية، علماً أن ساترفيلد كان قام قبل سنة بدور الوساطة حول اعتراض لبنان على ادّعاء إسرائيل ملكيتها 860 كيلومتراً مربعاً من اجزاء من البلوكين 8 و9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان في البحر.
واشارت مصادر إلى «ان ساترفيلد سيُبلغ المسؤولين الذين سيلتقيهم في بيروت واولّهم رئيس الحكومة سعد الحريري ان الوساطة الأمريكية أحرزت تقدماً يعوّل عليه من اجل البتّ في المناطق المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل. وكان ساترفيلد اقترح في زيارته العام الفائت ان يقبل لبنان بخط هوف الذي اقترحه الوسيط الأمريكي السابق فريدريك هوف منذ عام 2012 والذي قضى بأن يسمح للبنان بأن يستثمر ما بين 55 و60 في المئة من المنطقة المتنازع عليها، على ان يترك الجزء الباقي منها معلقاً إلى حين ترسيم الحدود البحرية في شكل رسمي بين لبنان وإسرائيل لاحقاً.
وتخلّل زيارة ساترفيلد انتقاله إلى بكركي حيث قدّم التعزية بالبطريرك الكاردينال مار نصرالله صفير، وقال بعد تقديم التعازي إلى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي «جئنا اليوم باسم الشعب الأمريكي لتقديم التعازي بالكاردينال العظيم مار نصرالله بطرس صفير. كان رجلاً عظيماً ووطنياً في حياته وعمله وكل ما كان يعمل لأجله، وهو كان يعمل لجميع اللبنانيين ولبلده لبنان.
وقف بالمرصاد لجميع التحديات التي واجهت لبنان، كما واجه الهيمنة على لبنان وذلك بهدف الحفاظ على سلام بلده واستقلاله». ومن زوار بكركي للتعزية السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي رغم إمتناع البطريرك صفير عن زيارة دمشق.