سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ في معلومات جديدة على صلة بمخطط التفجير الذي تولى تنفيذه الوزير السابق ميشال سماحة بالتعاون مع رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك أفيد أن المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيّد كان يرافق الوزير سماحة في سيارته من دمشق الى بيروت وهو ينقل المتفجرات، وقد أحالت شعبة المعلومات الى النيابة العامة العسكرية ملفاً موثقاً بهذا الخصوص ويتضمن أدلّة دامغة.وردت مصادر جميل السيد قائلة ‘انها ليست المرة الاولى التي يتداول فيها فرع المعلومات اسم السيّد في قضية سماحة، وطالما ان الامر اصبح امام القضاء فلا مشكلة بذلك’. واشارت الى ‘ان السيّد ينصح فرع المعلومات بعدم التسلية في قضية سماحة اذا كانت جدية’.وترافقت هذه الخطوة مع تأكيد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان رفضه ‘مقولة الامن بالتراضي’، فيما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال ‘نحن ننأى بأنفسنا عن التدخل في الشؤون السورية الداخلية، ولكن عندما يحصل اي قصف سوري على مناطق لبنانية، نحن لا ننأى بأنفسنا بل نحتج، وعندما يكون هناك محاولات لتفجير لبنان من سورية لن ننأى بأنفسنا وسنتخذ الاجراءات الضرورية’.وعن قضية الوزير السابق ميشال سماحة قال ‘هذا الموضوع قيد المتابعة منذ البداية، وكل الأدلة والاعترافات التي حصلت حتى الآن تؤكد ان الحادثة قد حصلت. من المسؤول؟ ومن سيلاحق؟ ومن سيتم الاستماع الى افادته؟ كل هذه المسألة هي بيد القضاء الذي يقوم بدوره، ونحن نحكم على النهاية عندما يصدر القرار القضائي. طبعاً نحن اثنينا على عمل قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات وهم جنبوا لبنان حوادث كبيرة جداً، ومنذ تأسيسها حتى اليوم فان شعبة المعلومات تقوم بعمل جيد لمصلحة لبنان والامن فيه’.وعن اسباب عدم رفع الصوت من قبل الحكومة عند حصول عمليات تهريب اسلحة ومتفجرات من لبنان الى سورية قال ‘الجيش اللبناني منتشر على الحدود مع سورية، ونحن نبذل كل جهدنا لحماية حدودنا ومنع اي اخلال امني عليها، ولكن وإذا كانت هناك عمليات تهريب من لبنان فالأحرى بالجانب السوري، الذي هو الأقوى على الحدود، أن يحمي حدوده ويمنع التهريب من لبنان. الجيش اللبناني منتشر في اكثر من منطقة وهو يقوم بكل ما يلزم لحماية الحدود وضبط الأمن’.وعن قول البعض إن الحكومة صارت تحظى بدعم ايران بعدما تراجع النفوذ السوري، قال: أتحدى أياً كان ان يقول في ماذا سايرت الحكومة النظام السوري او اي نظام آخر. في السابق قيل انها حكومة حزب الله، وحتى الحزب يتصرف داخل مجلس الوزراء مثل سائر مكوناتها وصوت وزرائه مثل صوت سائر الوزراء.’الى ذلك، أكد ميقاتي ‘أن حكومته بسبع أرواح وأنها باقية الى موعد الانتخابات’، وقال ‘أردت من هذا الكلام التأكيد على إستمرارية الحكومة في مهامها بكل جدية وفاعلية، بعدما أعطى البعض في السابق صورة مغايرة، لا سيما أنه في غياب التوافق على حكومة بديلة فان البديل سيكون الفراغ، وهو حتماً سيكون خياراً سيئاً ‘.وأضاف ‘ في احد اللقاءات الصحافية قلت إن الظروف تقتضي تشكيل حكومة اتحاد وطني، ولكن الامر غير متاح في غياب التوافق بشأنها . وفي محطات معينة اضطررت للتلويح بالاستقالة من اجل إتخاذ القرارات المناسبة، ومن أبرزها دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية’.وعن انتقاد الرئيس نبيه بري سابقاً للحكومة، قال ‘الرئيس بري هو رئيس السلطة التشريعية ويراقب عمل الحكومة، ومن حقه ان ينتقد عمل الحكومة، حيث يرى ذلك ضرورياً، لكنني أؤكد اليوم ان الحكومة ستستمر وستفعل انتاجيتها على كل الصعد، وإبتداء من هذا الاسبوع سيطرح على مجلس الوزراء موضوع التصديق على تلزيم خطة تأهيل الكهرباء (700 ميغاوات) وتأهيل معملي الجية والذوق، كما ستصل بواخر توليد الكهرباء قريباً ‘.ورداً على سؤال عما اذا كان الكلام عن استمرار الحكومة بمثابة رد على لقاء الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط في باريس وموقفهما من قانون الانتخاب، قال ‘ الاجتماع بين الرئيس الحريري والنائب جنبلاط مرحب به جداً من قبلي، واي اجتماع بين لبنانيين هو أمر مطلوب. لقد التقيت وليد بك جنبلاط قبل لقائه الرئيس الحريري، ونحن متوافقان على الخطوات داخل الحكومة، ولا يعتبر لقاؤه مع الرئيس الحريري تهديداً للحكومة، وحتى ما وصلني من وليد بك قبل الاجتماع وبعده، أنه لم يجر التطرق الى الموضوع الحكومي بل تركز البحث على قانون الانتخاب والوضع في سورية’.وعن موضوع المطالبة بطرد السفير السوري في لبنان والغاء المعاهدات اللبنانية ـ السورية قال ‘ لقد تم بذل المستحيل للوصول الى علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية، فهل هذا هو الوقت المناسب لبحث هذا الموضوع؟ وهل الطرف السوري قادر على التحاور في هذه المسألة في الظروف الراهنة؟ مهما ارتفعت الاصوات فهذا الموضوع لا يعالج الا بالتروي والحكمة، وإنطلاقاً من مصلحة لبنان أولاً. حتى المعارضة، لو كانت في السلطة اليوم، لما كانت تصرفت الا على هذا النحو’. ‘وعن مذكرة قوى 14 آذار الى رئيس الجمهورية بشأن الموضوع السوري لا سيما المطالبة بنشر اليونيفيل على الحدود مع سوريا قال ‘ انا احترم كل الآراء ولكنني اكرر السؤال: لو كانوا هم في الحكم اليوم هل كان في استطاعتهم تنفيذ ما يعلنون عنه؟ وهل الوقت مناسب لذلك؟ وهل اليونيفيل مستعدة للانتشار على الحدود مع سوريا وهل الأمر وارد لديها؟’. وإذا كان رئيس الجمهورية قد اطلعه على فحوى محادثاته في طهران مع الوفد السوري قال ‘ طبعاً أطلعني فخامة الرئيس على اجواء محادثاته، بعد عودته، وما قاله كشف عنه فيالاعلام، وبالتالي ليس الامر سراً’.’وعن توقيت الخطة التي ينفذها الجيش اللبناني في منطقة الضاحية الجنوبية قال ‘عند حصول حادثة منطقة الرويس وقبلها قلت إن يد الدولة هي اليد الطولى وأنها ستلاحق الامور الى نهايتها مهما تأخر ذلك، فالحكومة تمهل ولا تهمل. قرار إعطاء الجيش الغطاء الحكومي للقيام بالمهام الموكلة اليه متخذ سابقاً، ولكن توقيت التنفيذ ترك للقيادة العسكرية، والجيش مستمر في مهامه لبسط الامن والافراج عن المخطوفين في أسرع وقت ممكن’.’ورداً على سؤال قال ‘لا احد اقوى من الدولة بالتأكيد، والدولة اخذت قرارها وتركت التنفيذ رهن التوقيت المناسب لاعطاء الحلول السلمية وقتها، لتجنب حصول اعمال عنف وقتل، ولكن الجيش في النهاية سيحسم كل المسائل’.وفي سياق متصل، أمل النائب وليد جنبلاط ‘ألا تكون خطوة الافراج عن الضباط الثلاثة في قضية مقتل الشيخين في الكويخات في عكار مقدمة لقرارات أخرى ترمي الى الالتفاف على ملفات في غاية الحساسية كقضية المتفجرات تمهيدا للافراج عن المدعو ميشال سماحة’.