إسطنبول – الأناضول: قال «معهد التمويل الدولي» أمس الخميس أن الانتعاش الأخير في أسعار النفط يقلل من الإحساس بالضرورة الملحة للإصلاحات المالية في دول الخليج، التي تأثرت اقتصاداتها بشدة خلال العام الماضي بضغط جائحة كورونا وانخفاض الأسعار. وأضاف المعهد في تقرير حديث أن عجز ميزانيات دول المنطقة سينخفض من 9.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، إلى 1.2% العام الجاري. وذكر التقرير أن إجراءات الاحتواء السريع لوباء كورونا ساعدت، جنبا إلى جنب مع النسبة العالية للشباب من السكان، في إبقاء معدلات الإصابة والوفيات منخفضة.
وتحاول دول الخليج الست التعافي من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخها نتيجة التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا، وهبوط أسعار النفط المصدر الرئيسي للمداخيل.
وتوقع المعهد انتعاشاً اقتصادياً متواضعاً في 2021، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، ونمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي بمعدل 3.1 في المئة، قياسا على انكماش بنسبة 4.1 في المئة العام الماضي.
وأفاد بأنه يحافظ على توقعاته الحذرة ببلوغ أسعار النفط مستوى 60 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري، أي أعلى 40 في المئة عن 2020. وأشار إلى تنفيذ دول المنطقة مجموعة من الإجراءات، للتخفيف من الأضرار الاقتصادية، بما في ذلك حُزم الدعم المالية العامة، وتخفيف القواعد النقدية والاحترازية الكلية، وتوفير السيولة الكافية للنظام المصرفي.
وحسب التقرير، أدى الوباء إلى نزوح جماعي إضافي للوافدين وزيادة تباطؤ نمو رأس المال، فيما سيتطلب تحسين النمو المحتمل في مثل هذه البيئة إصلاحات هيكلية بعيدة المدى.
ولفت إلى أن الإصلاحات المطلوبة تتضمن الإسراع في تنفيذ التقنيات الجديدة، وترقية البنية التحتية، وتبسيط العمليات التجارية، وتقليل العبء التنظيمي، وضمان بناء المهارات المناسبة التي تلبي احتياجات أرباب العمل في القطاع الخاص.