مع اقتراب بدء حملات التلقيح ضد فيروس كورونا.. ارتفاع نسبة الرافضين والمشككين في العالم

حسين مجدوبي
حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: أعلنت عدد من الدول بدء عملية التلقيح ضد فيروس كورونا ابتداء من الشهر المقبل، لكن استطلاعات الرأي تبرز رفض نسبة هامة من الأشخاص الذين يرفضون التلقيح تحت مبررات شتى، ويصل الرفض إلى النصف في فرنسا ولا يتجاوز 3% في دولة مثل الصين، بينما تغيب المعطيات في العالم العربي.

ويشهد العالم أكثر من 150 مشروعا للتلقيح لكن نسبة قليلة جدا منها لا تتجاوز الـ 5 هي التي ستنتقل إلى مرحلة تلقيح البشرية ابتداء من ديسمبر ويناير المقبلين، ويتعلق الأمر بلقاحات الصين وروسيا والولايات المتحدة رفقة ألمانيا ثم بريطانيا ونسبيا بلجيكا.

وبينما يجري النقاش على ضرورة تعميم اللقاح على البشرية ككل بشعوبها الفقيرة والغنية، توجد نسبة هامة من سكان العالم، وفق استطلاعات رأي لا ترغب في التلقيح، ويعود هذا إلى اعتقادها في وجود مؤامرة أو غياب المعطيات العلمية الكافية. وتوجد استطلاعات رأي متعددة تناولت رؤية الشعوب للتلقيح ومنها استطلاع معهد إيبسوس الفرنسي.

في هذا الصدد، يعتبر الشعب الصيني الأكثر إقبالا على اللقاح في العالم بمعدل يصل إلى 90%، ويليه الشعب البرازيلي بـ 88% ثم الشعب الهندي بمعدل 87%. وفي النقيض، وفي دولة مثل فرنسا، تنقل قناة التلفزيون “بي إم إف تيفي” أن 46% من السكان ترفض التلقيح وتبدي شكوكا بشأن فعاليته، بينما يعرب فقط 44% عن استعدادهم المسبق للتلقيح. وتبرز جريدة كونفدنثيال في دراستها لمعطيات معهد الأبحاث الاجتماعية ارتفاع المشككين للقاح تدريجيا، فقد كانت نسبهم 40% خلال سبتمبر وارتفعت إلى 43% خلال الشهر الماضي والآن بلغت 47% خلال نوفمبر الجاري. وتعد بريطانيا من الدول الغربية التي تشهد أعلى نسبة من المواطنين الذين يرغبون في اللقاح تتجاوز 77%.

 ويشهد الغرب نقاشا حادا بين مؤيدي اللقاح والمعارضين له يمتد إلى القطاع الطبي، ولعل من أبرز معارضي اللقاح هي الجماعات التي تنفي وجود الفيروس وتخرج في تظاهرات.

ولم يتم إجراء استطلاعات رأي في دول العالم العربي لمعرفة موقف الشعوب. وتسعف شبكات التواصل الاجتماعي في تكوين صورة متقاربة لا تختلف كثيرا عن الأوروبيين، حيث هناك تشكيك في جدوى اللقاح وربطه بمشاريع خفية لجماعات تريد التحكم في العالم، أي المؤامرة. وهناك، الأغلبية، ممن يدافع عن اللقاح كضرورة للخروج من حالة الانتظار التي يشهدها العالم.

ويعلق الخبير الطبي الفرنسي فرانسوا رافي اليوم الإثنين في تصريحات لإذاعة “فرانس بلو” على موجة الرفض ومنها في فرنسا أنه عادي جدا تشكيك الناس في اللقاح بحكم غياب معلومات علمية صلبة للإقناع والخوف من الانعكاسات الصحية التي قد تترتب عن هذا اللقاح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية