تنتهي غدا الجمعة الفاتح من أيلول/ سبتمبر فترة الميركاتو الصيفي الاستثنائي الذي صنعت فيه السعودية الحدث ولا تزال الى غاية الدقائق الأخيرة، من خلال استقطاب نجوم كبار في دوري محترف صار قبلة عشاق الكرة في آسيا وأوروبا وأفريقيا وآسيا ، ولا يزال يترقب استقطاب آخرين قبل منتصف الليل، في سيناريو لم يكن يتصوره أحد ، بلغ درجة انتداب الإيطالي روبيرتو مانشيني كمدرب للمنتخب السعودي بأعلى راتب في تاريخ المدربين، في حين اكتفت الأندية الأوروبية الكبيرة بتبادل بعض النجوم على غرار انتقال هاري كين من توتنهام الى البايرن، ولم يجد البياسجي حلا لمعضلة كيليان امبابي الذي يبقى معلقا بين التمديد الى الرحيل الى الريال الى غاية آخر لحظة.
سوق الانتقالات الصيفية لهذا الموسم غطى على صفقة رونالدو خلال الميركاتو الشتوي قبل ستة أشهر بعد التحاق ساديو ماني و بروزوفيتش و أوتافيو بالفريق نفسه، وانتقال بنزيما وكانتي وفابينيو الى الاتحاد، ونيمار وكوليبالي وبونو ونيفيس إلى الهلال، إضافة الى استقدام الأهلي لرياض محرز، يرمينيو كيسي وماندي وسان ماكسيمان، إضافة الى الجوهرة الإسبانية جابري فيغا، في انتظار مفاجآت أخرى قد تحدث الليلة أو خلال الميركاتو الشتوي المقبل، خاصة بعد التسريبات التي تحدثت عن رغبة محمد صلاح في مغادرة ليفربول والالتحاق بالدوري السعودي الذي صار مزعجا ومنافسا كبيرا للأوروبيين الذين اكتفوا بالمقابل ببعض الصفقات المحدودة في العدد والقيمة بما في ذلك السيتي والمان وتشيلسي وحتى البياسجي التي عودتنا على استقطاب النجوم .
انتقال هاري كين من توتنهام الى البايرن مقابل 100 مليون يورو صنع الاستثناء في الميركاتو الصيفي الأوروبي لهذا الموسم، في حين لم يقدر السيتي على تعويض غوندوغان ورياض محرز، ولم يتمكن البرسا من الاحتفاظ بنجمه عصمان ديمبلي بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها، ولم يتمكن الريال من تعويض رحيل بن زيمة، ولا يزال في صراع مع البياسجي من أجل استقطاب كيليان امبابي الذي يبقى الى غاية اللحظات الأخيرة من الميركاتو الصيفي الحالي مصدر استقطاب بين التمديد مع الفريق الباريسي أو الرحيل الى مدريد حرا بعد سنة كما يتمنى اللاعب والريال على حد سواء ، وهو الذي قد يعجل برحيله الليلة، ويتخلص باريس سان جيرمان من نجومه الذين استند عليهم لسنوات دون أن يتمكن من التتويج بدوري الأبطال على غرار ما حدث مع ميسي ونيمار وراموس.
البياسجي الذي كان صانع الحدث في سوق الانتقالات لسنوات مضت اختار نهجا آخر بأقل تكلفة هذا الموسم، بينما لم يكن السيتي وتشيلسي والمان وليفربول والريال والبرسا مخيرين بين الإنفاق لاستقطاب النجوم أو الاعتماد على جيل جديد، بسبب الأزمة المالية التي تعانيها، ودخول هيئة الاستثمار السعودي إلى سوق كانت حكرا على الأوروبيين، مما أدى الى ارتفاع أسعار اللاعبين، وتغيير في ذهنياتهم وقناعاتهم وبالتالي تغيير عميق في توجهاتهم من الغرب نحو الشرق ، لا أحد يمكنه توقع حجمه ومآلاته وتأثيراته على الكرة الأوروبية والعالمية، وعلى الكرة السعودية التي ختمت السيناريو بانتداب الإيطالي روبيرتو مانشيني مدربا للمنتخب السعودي براتب سنوي يعتبر الأعلى في تاريخ كرة القدم.
الليلة سينتهي الميركاتو الصيفي الساخن سعوديا والبارد أوروبيا، والأسبوع المقبل سيكون الموعد مع فترة توقف دولي يعود بعدها الحديث عن المباريات والمنافسات، وليس الصفقات، لكن تبقى الدوريات الكبرى مركز اهتمام جماهيري وإعلامي عالمي كبير رغم المنافسة السعودية الاستثنائية والتاريخية.
إعلامي جزائري