مغاربة يقاتلون في بغداد.. الذين جندتهم القاعدة تلاحقهم الاجهزة والذين اغراهم المارينز لا يسأل عنهم احد

حجم الخط
0

مغاربة يقاتلون في بغداد.. الذين جندتهم القاعدة تلاحقهم الاجهزة والذين اغراهم المارينز لا يسأل عنهم احد

السلطات الامنية تنفي انتهاك حقوق اسلاميين تتهمهم بالتجنيدمغاربة يقاتلون في بغداد.. الذين جندتهم القاعدة تلاحقهم الاجهزة والذين اغراهم المارينز لا يسأل عنهم احدالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: سارعت السلطات المغربية الي نفي تقارير عن انتهاكات مارستها في حملة اعتقالات ضد ناشطين اصوليين علي علاقة بتنظيم القاعدة قالت انهم كانوا يجندون شبانا مغاربة للقتال ضد القوات الامريكية في العراق. وأكد النائب العام لدي محكمة الاستئناف بالرباط أن جميع الاجراءات التي باشرتها الضابطة القضائية بشأن تفكيك خلية ارهابية مكونة من 26 شخصا سليمة من الناحية القانونية والمسطرية، علي خلاف ما أوردته بعض الصحف من تعرض هؤلاء للاختطاف .وأوضح بلاغ للنائب العام بثته وكالة الانباء المغربية امس الثلاثاء أنه قد تم وضع المعنيين بالأمر رهن الحراسة النظرية تحت اشراف النيابة العامة، التي أشعرت عائلاتهم بهذا الاجراء في الوقت المناسب، مما تكون معه جميع الاجراءات التي باشرتها الضابطة القضائية سليمة من الناحية القانونية والمسطرية .وأضاف أنه سيتم تقديم هؤلاء الأشخاص الي النيابة العامة فور انهاء الأبحاث معهم.وذكر البلاغ بأن النيابة العامة كانت قد أشعرت من طرف الشرطة القضائية بالدار البيضاء بتفكيك خلية ارهابية مكونة من 26 شخصا تهدف الي زعزعة الأمن العام واستقطاب الأشخاص واعدادهم للقيام بعمليات ارهابية بارتباط مع بعض الجهات الأجنبية .وحفلت الصحف المغربية خلال الايام الماضية بتقارير عن حملات اختطاف تعرض لها ناشطون في كل من مدينتي وزان وتطوان (شمال البلاد)، بالاضافة الي تعليقات تحذر من عودة الي سياسة الانتهاكات التي عاشها المغرب في العقود الماضية ويحاول جاهدا طي صفحتها.وتحدثت منظمات مغربية تنشط في ميدان حقوق الانسان نهاية شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي عن حملة اختطافات لمواطنين في مدينتي وزان وتطوان قامت بها اجهزة امنية سرية من خارج المدينتين علي خلفية ارسال متطوعين للقتال ضد قوات الاحتلال الامريكي بالعراق وان هذه الاختطافات شملت اكثر من 60 ناشطا.وتابعت الصحف المغربية هذه الاختطافات قبل ان تعلن السلطة رسميا يوم الاربعاء الماضي عن تفكيكها شبكة ارهابية مكونة من 26 ناشطا علي علاقة بتنظيم القاعدة والجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية والجماعة الاسلامية المغربية المقاتلة وان هذه الشبكة كانت تجند شبانا للقتال في العراق. واكدت السلطات ان الاعتقالات تمت وفقا للقانون ولم تكن هناك اية انتهاكات او اختطافات. اختطاف ام اعتقال؟الا ان بلاغ السلطات لم يقنع جمعيات حقوق الانسان والصحف التي ما زالت متمسكة بتعبير الاختطاف بدل الاعتقال وتتحدث بالتفصيل عن الانتهاكات التي وقعت اثناء الحملة وتنشر حوارات مع عائلات المختطفين الذين ما زالوا مختفين ولم تبلـــغهم السلـــطات او تبلغ المنظمات الحـــقوقية بمصيرهم او حـتي اسماءهم حتي تعـــرف العائلات ان كان ابناءهم المخـــتفين ضمن المعتـــقلين رسمـــيا او انهم مجهولو المصير.ودخلت علي الخط السفارة السويدية بالرباط كون احمد الصفريوي احد المختفين يحمل الجنسية السويدية وكان بزيارة للمغرب. ونشرت يومية الصحيفة حوارا مطولا مع فاطمة الصفريوي كريمة احمد الصفريوي التي كانت في المنزل اثناء اختطاف والدها.ونشرت يومية المساء تحقيقا من تطوان حول عمليات الاختطاف وذلك بتصريحات لعائلات المختطفين والذين اكدوا جميعا علي عمليات الاختطاف وجهلهم لمعرفة الاسباب ولمصير ابنائهم الذين من بينهم رجال اعمال واحد ابطال رالي دكار في 1996. وقالت تقارير لوكالة المخابرات المركزية الامريكية ان مدينة تطوان قاعدة من قواعد استقطاب وتجنيد الانتحاريين المغاربة في العراق وان 20 شابا من المدينة شاركوا في القتال ضد القوات الامريكية وتحولوا الي قنابل بشرية في بغداد وبعقوبة والفلوجة . وحسب تقارير نشرت في وقت سابق، فان اكثر من 2000 مغربي يقاتلون في صفوف المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الامريكي، فيما تحدثت تقارير اخري عن مشاركة اكثر من 600 مغربي في صفوف قوات المارينز الامريكية بالعراق. وابدت صحف مغربية مخاوف من ان يقتل مغربي مغربيا في العراق في وقت لم تبد السلطات اهتمام بهذه الظاهرة، فاذا كانت تعتبر القتال لجانب المقاومة العراقية عملا ارهابيا وتكيفه في اطار قانون مكافحة الارهاب فانها لم تحـــدد الطـــبيعة القانونية لمشاركة شبان مغاربة الي جانب القــوات الامريـــكية في احتلال العراق.ونقلت صحيفة الاتحاد الاشتراكي عن مصادر امنية ان المعتقلين الـ26 يوجدون في مركز للشرطة بمدينة الدار البيضاء وينتمون لمجموعتين مختلفتين، الاولي يقودها ويشرف عليها مواطن عراقي يتـــولي استقطاب المنتحرين وارسالهم الي العراق، والثانية علي علاقة بالجماعة الاسلامية المقاتلة التي رأت النور في منتصف التسعينات. عودة الماضي الاسود وبالاضافة الي التقارير، اعربت الصحف المغربية عن خشيتها من عودة الماضي الاسود الذي عرفته البلاد في العقود الماضية حيث سادت الاختطافات والاعتقالات غير القانونية والتعذيب. وقال عبد الله البقالي نائب نقيب الصحافيين المغاربة في مقال نشرته صحيفة العلم نحن ندرك أن أجهزة معينة تمارس الاختطاف والتعذيب، تشتغل بثقة وطمأنينة لأنها تعتبر نفسها فوق القانون والمؤسسات وتلك مصيبتنا في هذه البلاد .وختم البقالي مقاله بالقول من المؤكد أن الحكومة التي تنفي هذه الاختطافات جملة وتفصيلا وتلح علي أنها تمت طبقا للقوانين، سيكون من الصعب عليها أن تصدق هي قبل غيرها مثل هذا الكلام، ولا نملك من تعليق عليه غير التذكير أن الحكومات السابقة كانت بدورها تنفي الاختطافات، ألا نتذكر أنهم أنكروا وجود سجن تازممارت، وأنكروا وجود المعتقلات السرية في أكدز ودرب مولاي الشريف وغيرها، وهي نفس المواقع التي تبذل جهودا كبيرة اليوم لتضميد الجراح الغائرة التي خلفتها في جسدنا السياسي والحقوقي.. رجاء انتبهوا اننا نعيد انتاج الماضي .وقال عبد الحميد بن داود بصحيفة الاتحاد الاشتراكي ان عودة ظاهرة الاختطاف، سواء كانت بالحجم الذي اكدته المنظمات الحقوقية، او عبارة عن حالات معزولة ونسبية، مسألة تثير قلق ومخاوف الراي العام المغربي وتعود لتذكره بماضيه الاليم الذي اعتقدنا اننا قطعنا معه الي غير رجعة، وبذلت الدولة، من الجهد والمال، من اجل تضميد جروحه الاليمة ما بوسعها قصد اعطاء العهد الجديد مفهوما ومعني مغايرا للسلطة وارساء دعائم دولة الحق والقانون وحقوق الانسان لكن نجد بيننا اليوم من يسعي الي بعث واحياء اشباح الماضي واعادة المخاوف من ممارسات وخرق حقوق الانسان ويريد للماضي ان يعود والعود اسود .وقالت صحيفة الاحداث في افتتاحيتها لو أن المقاومة العراقية للاحتلال الأجنبي شأن داخلي، فانه سيكون مبعث ارتياح لنا أن يشارك مغاربة في مواجهة المحتلين، ولكن المؤسف أن المغاربة الذين يفجرون أنفسهم هناك يفعلون ذلك وسط الأسواق ومحطات الحافلات حيث لا يوجد غزاة محتلون. ويبدو أن الجهات الأمنية المغربية لا يشغل بالها ما يفعله الجهاديون المغاربة في العراق أو ما يفعلونه في أنفسهم بقدر ما يهمها مسار العائدين منهم سالمين، وفي أي مجال يمكن أن يوظفوا الخبرات التي اكتسبوها هناك .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية