مغاربة ينادون بمحاكمة وزير الدفاع الاسرائيلي صاحب الجنسية المغربية
محامون يرفعون دعوي وصحافيون يتساءلون: هل يجرؤ المغرب الرسمي؟مغاربة ينادون بمحاكمة وزير الدفاع الاسرائيلي صاحب الجنسية المغربيةمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:يتابع المغاربة باهتمام كبير ما يجري من اعتداءات في لبنان وفلسطين. وهذا ليس بالغريب علي شعب ارتبط روحا وعاطفة بقضايا العرب رغم وقوعه علي مشارف المحيط الأطلسي، لكن هذه المرة الأمر يختلف لأن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس يهودي مغربي تربي حتي ريعان الشباب في هذا البلد العربي مما يجعل الكثيرين يطالبون الدولة المغربية بتطبيق قانون الارهاب عليه كما طبقته النيابة العامة علي من توجه الي أفغانستان من المسلمين المغاربة.ونشرت مجلة الأسبوع السياسي التي يديرها الصحافي المخضرم مصطفي العلوي في عددها الأخير مقالا بعنوان القانون يلزم وزير العدل المغربي بمتابعة وزير الدفاع الاسرائيلي . وجاء في المقال الاستنكار الملكي (نسبة الي الملك محمد السادس) للجرائم الاسرائيلية في حق لبنان أتي بعد أن ثبت أن الجيش الاسرائيلي ارتكب جرائم ضد الانسانية (..) القانون الجنائي يقول في الفصل 707 ان كل فعل له صفة جناية في نظر القانون المغربي ارتكب خارج المملكة المغربية من طرف مغربي يمكن المتابعة من أجله والحكم فيه بالمغرب .ويستطرد المقال وحيث أن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس مواطن مغربي مولود في مدينة بجعد ولا زالت له ارتباطات عائلية في المغرب، فيمكن متابعته طبق القانون .ولم يبق الكلام عن المتابعة القضائية حبيس التكهنات بل قام محامون ذوو تاريخ حافل في الدفاع عن حقوق الانسان، وهم عبد الرحيم الجامعي وخالد السفياني وعبد الرحمن بنعمر، بتقديم شكوي الي النيابة العامة المغربية ضد بيرتس بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، وينتظر المهتمون القرار الذي سيتخذه القضاء المغربي في الموضوع. ولا يتردد الرأي العام المغربي في مقارنة هذه الحالة بأخري في الماضي. ويقول سعيد وهو مواطن مغربي بسيط لـ القدس العربي ان القضاء المغربي اقدم، تحت يافطة الارهاب، علي محاكمة مئات المغاربة، بعضهم بتهمة السفر الي أفغانستان، رغم أنه لم يثبت تورط معظمهم في أي عمل إرهابي بل مجرد زيارة بلد الطالبان. والآن ها هو مواطن مغربي يحمل الجنسية الاسرائيلية، وهو بيرتس ارتكب جرائم ضد الانسانية ومسؤول عن مجزر قانا التي ندد بها المغرب رسميا، ملكا وشعبا، وأتساءل هل سيقدم القضاء المغربي علي محاكمته؟ .وفتح العدوان الاسرائيلي الحالي ضد لبنان الباب علي مصراعيه في المغرب للتساؤل عن دور اليهود المغاربة في إسرائيل. فثلث سكان اسرائيل قدموا من المغرب ابتداء من الخمسينات، وكان الحديث عن هذا الموضوع تابو حقيقي، لكن أمام هول الجرائم في لبنان وفلسطين يتحدي الصحافيون هذا التابو، وخاصة بعد محاكمة مغاربة مسلمين بالارهاب لزيارتهم أفغانستان وعدم محاكمة يهود مغاربة لكون الكثير منهم العمود الفقري لدولة اسرائيل القائمة علي الدين وتحارب باسم الدين.الصحافي والكاتب الساخر رشيد نيني الذي حاول البعض أن يتهمه بمعاداة السامية بسبب مقال ينتقد فيه يهودي مغربي يمتلك إذاعة في فرنسا لها تأثير قوي وتجمع التبرعات علنية لجيش الدفاع الاسرائيلي كتب في رده علي هذا الهجوم أنه يفتخر بيهود مغاربة أمثال ابراهام السرفاتي الذي بقي في المغرب يناضل الي جانب المغاربة من أجل الديمقراطية، وعمران المليح الذي أغني المكتبة المغربية بكتب أدبية وفلسفية وكذلك أسيدون أحد أبرز الأسماء في محاربة الفساد الاداري في المغرب والذي اعتقل لسنوات بسبب أفكاره السياسية .واضاف رشيد نيني أما المغاربة اليهود الذين ذهبوا الي إسرائيل ووضعوا أنفسهم في المشروع الصهيوني، فالمغرب يتبرأ منهم .وكان مدير أسبوعية الأيام الواسعة الانتشار، نور الدين مفتاح، واضحا عندما كتبت في افتتاحية العدد ما قبل الأخير ان المغرب الرسمي كريم أكثر من اللازم مع بعض الاسرائليين المغاربة علي الرغم من أنهم مساهمون في الاجرام ومساندون له .