لقد كانت المساعدات الامريكية والعربية الي الجيش اللبناني بسرعة البرق بسبب الازمة التي حصلت في مخيم نهر البارد. يا تري هل كانت امريكا او اي دولة عربية ستقدم هذا العون لنفس الجيش لو كان في مواجة اسرائيل؟ او هل كانت امريكا ستقدم اي معونة بهذه السرعة لو كانت الي الشعب اللبناني في الجنوب او الي المخيمات الفلسطينية بسبب عدوان اسرائيلي؟ وقد حصل هذا العدوان الوحشي عدة مرات وكان اخرها صيف العام الماضي، فأمريكا لم تكترث لدماء الاطفال الذين قتلوا في هذه الحرب، ولم تلزم اسرائيل بوقف عدوانها علي لبنان، ورفضت وقف الحرب. هذا معناه ان هذه المساعدات الامريكية للجيش اللبناني كانت بسبب ان هذا الجيش ينفذ مهمة امريكية وكأنه في عقد عمل مؤقت. لقد كانت هذه المساعدات الامريكية الي الجيش اللبناني لاثارة الفتنة وتضخيمها شيئا فشيئا لتبين ان هناك فئة لبنانية، ايا كانت في الجيش او في الحكومة او في الشارع اللبناني تتقبل معونة ودعما امريكيا ضد الطرف الآخر ايا كان، وفي هذه الحالة قيام فتنة لاشعال حرب اهلية في لبنان لمحاولة القضاء علي حزب الله واخراج فيلم لبناني مشابه للفيلم العراقي لانه من نفس المخرج الامريكي. الكل كان مع لبنان والجيش اللبناني ضد هذه الفئات التي لا علاقة لها بفتح او الاسلام او الفلسطينيين التي خطفت فلسطينيين من المخيمات في لبنان ووضعتهم في هذا الموقف الصعب والوضع الحرج ليزهق ارواح السكان هناك وتشردهم وكأنهم ينقصهم التشريد والتهجير. لقد استعملت فتح الاسلام فلسطينيي مخيم نهر البارد بنفس الصورة التي يستخدم فيها الجيش الاسرائيلي عندما يضع الفلسطيني كرادع ويحتمي من خلفة افراد الجيش الاسرائيلي عندما يريدون اقتحام بيت فلسطيني او اي مجمع سكني. كان الاجدر بالجيش اللبناني والحكومة اللبنانية ان يترويا ويحلان المشكلة دون تعريض حياة المدنيين لهذه المحنة والفتنة.
محمد دبشرسالة الكترونية6