مؤتمر أمين الرَّيحاني الدولي في جامعة سيدني

حجم الخط
0

سيدني ـ ‘القدس العربي’: نظّمت جامعة سيدني مؤتمراً دولياً حول أمين الرَّيحاني شارك فيه أكثر من خمسة عشر باحثاً من مختلف أنحاء العالم، وتحديدا من الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، اليونان، لبنان، الأردن، سورية، وأستراليا. وركّز المؤتمر على صوابية آراء الرَّيحاني في القرن الواحد والعشرين خاصة لجهة حوار الحضارات معتمداً عملين تأسيسيين من أعماله الأدبية هما ‘الرَّيحانيّات’ الصادر عام 1910، و’كتاب خالد’ الرواية الإنكليزية الصادرة عام 1911.قُدِّمت البحوث من قبل باحثين ينتمون إلى دوائر الدراسات الشرق الأوسطية والدراسات الإسلامية، دراسات الأدب العربي الحديث، الأدب العربي الأمريكي،الدراسات التاريخية، العلوم الساسية، العلوم الاجتماعية. ومن أبرز المشاركين:سامر عكاش من جامعة أدلايد، أستراليا، رأى أن الريحاني هو مفكر رؤيوي حاولتجاوز التفسخ الديني لتسليط الضوء على القواسم المشتركة لحركة التنوير العربيةفي النصف الأول من القرن العشرين.صفدار أحمد، من دائرة الدراسات العربية والإسلامية في جامعة سيدني، أقام توازنات بين الريّحاني ومحمد إقبال، الشاعر والفيلسوف الهندي، وقد أشار في بحثهإلى ثيمات مشتركة بين الرجلين وفي طليعتها روحانية الشرق ومادية الغرب.فاديا الشهري، المتخصصة في أساليب الترجمة المعاصرة في جامعة سيدني، ناقشتطرائق الترجمة التي اختبرتها في نقل نصوص للرّيحاني مختارة من الإنكليزيةوالعربية، كما تناولت ترجمة ‘كتاب خالد’ إلى العربية بملاحظات دقيقة وقيّمة.يوسف شويري، أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة مانشستر في بريطانيا، عالج رؤية الرّيحاني التي اعتبرها أبعد من مجرّد الشرق والغرب، إذ ذهب بها إلى مزاوجة الحضارات في محاولته لبناء حضارة إنسانية جديدة.نوار مولوي دياب، أستاذة الألسنية والأدب الإنكليزي في الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت، تناولت التساهل الديني عند الرّيحاني وما يسلّم به العقل. مع التساهل يمكن، برأي الريّحاني، مواجهة الجهل والعصبيّات الدينيّة التي تفسّخ المجتمع والوطن.توْد فاين، الباحث في العلوم الاجتماعية في جامعة برنستون، يعتبر أن ‘كتاب خالد’يمثل الاحتكاك الفكري العربي الأول مع الغرب وتحديداً مع الشعب الأمريكي منذمطلع القرن العشرين. وكتاب الرّيحاني هذا وضع أسس التواصل الحضاري الإيجابي بين العرب والأمريكيين بحيث تشكّل نموذج الحوار الإنساني بين الشعبين.نجمة حجّار، رئيسة دائرة الأدب العربي والدراسات الإسلامية في جامعة سيدني،أعطت صورة حيّة للرّيحاني كمثقّف عربي معاصر يجسّد الحداثة في مفهومها الفكري والثقافي المتفاعل. والرّيحاني بهذا المعنى شكّل نموذج المواطن العربي الثائر على أوضاع اجتماعية وسياسية تجاوزها العصر.فراسيداس كاراليس، أستاذ الأدب اليوناني المعاصر في جامعة سيدني، عالج النصالرّيحاني من خلال كتاب ‘جادة الرؤيا’ عن طريق جعله فسحة للتحوّل والتنوّع، وناقش هذا النص عبر الحداثة اللغوية المعاصرة. ثم قارن كاراليس بين الريحاني وطاغور في تشكيلهما الأدبي للحداثة المشرقية.علي محافظة، أستاذ التاريخ العربي الحديث في الجامعة الأردنية، حلّل عملية الإصلاح الفكري والسياسي الذي سعى إليه الرّيحاني عبر نتاجه الأدبي بالعربيةوالإنكليزية. هذا النتاج يهدف إلى تكوين وعي قومي عربي يشمل دنيا العرب فيالعقود الأربعة الأولى من القرن العشرين.ناجي عويجان، أستاذ الأدب الإنكليزي في جامعة سيدة اللويزة، لبنان، بحث في شعرية النص النثري في كتاب ‘الرّيحانيّات’، مناقشاً أبعاد ‘روح اللغة’ التي كتبعنها الرّيحاني. وتوقّف عويجان عند المواقف النقدية الشعرية لدى الرّيحاني ممهداً لقصيدة النثر التي أطلقها منذ ربط بين الشعر والطبيعة، والشعر والمجتمع.أحمد شبول، الأستاذ الفخري للأدب العربي والدراسات الإسلامية في جامعة سيدني،أضاء على دور الريحاني في الدفاع المتواصل عن القضية الفلسطينية، ودعمه لمبادىء الحق والسلام والعدالة في الأرض المقدّسة، وذلك قبل قرنين من تاريخ النكبة عام 1948.أمين ألبرت الريحاني، نائب رئيس جامعة سيدة اللويزة للشؤون الأكاديمية، بحثعدداً من المحاور الفكرية الفلسفية في كتاب ‘الرّيحانيّات’، ومن أبرز تلك المحاور: ‘المدينة العظمى’، ‘الرسول الأسمى’، ‘في ربيع اليأس’، ‘المثلّثات’ و’روح اللغة’. وتجدر الإشارة إلى أن بحوث المؤتمر ستصدر في كتاب خاص خلال العام 2011 مع مئويتي ‘الريحانيات’ و’كتاب خالد’.qd

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية