ما هو الطبق الشعبي لإسرائيل؟ موت يا… فلسطيني والباروكة بدل الحجاب!

حجم الخط
0

لينا أبو بكر

بماذا تذكرك لعبة عجلة الموت في السيرك؟ تلك التي يرمي بها الرامي سكاكينه على جسد امرأة فاتنة تبتسم للجمهور الذي يصفق لخيبة عزرائيل أمام مهارة الجميلة في الاحتفاظ بالموت كلعبة؟ لن تتذكر سوى السلطة الفلسطينية واسرائيل وعجلة المفاوضات التي تقتنص السكاكين من دون أن تخطئ التصويب، الذي يتعمد النجاة بالسلطة من أية ضربة صائبة يتفوق بها عزرائيل على اللعبة! ما هي آخر صرعات لعبة الموت تلك؟ إنها خشية اسرائيل من أن تطالب السلطة الأمم المتحدة بشرعية قيام دولة فلسطينية مستقلة؟ إشاعة هذه أم خدعة؟

أما لماذا هي إشاعة فلأن الإعلام ـ بارك الله به ورعاه ـ وثيقتك البصرية لدحضها، فعباس حسب تقرير بانوراما العربية مساء الإثنين يطمئن اسرائيل بأن الفكرة ممكنة في المستقبل، والممكن يحتمل التحقق وعدمه، ومادام الأمر منوطا بالمستقبل فالمحتمل بعيد وقد تم تعليقه برقبة الغيب، وموت يا… فلسطيني مادام عباس حاميها. لن تتعب السلطة قلبها مع المطالب القانونية ولن تطلب حق قيام دولة فلسطينية مستقلة لأن عزرائيل هدفها، فعلى من تعقد العزم:

على السكاكين الدوارة أم العجلة الثابتة؟ أم ربما على الكاميرا الخفية. مادمنا في إطار التوثيق البصري فعد لبانوراما العربية قبل ما يقارب الأسبوعين لتعثر على تصريح لأحد الخبراء السياسيين من مصر بأن عباس التقى الجالية اليهودية في نيويورك، وقد صرح لهم بأنه يعترف بشرعية دولتهم الاسرائيلية، فكيف تطمئن لممكن عباس المستحيل؟ (مجنون يحكي وعاقل يسمع يا أمة)! تبدو السلطة الفلسطينية ضحية متأكدة من نجاتها بحكم قوانين اللعبة، وما على الإعلام سوى أن يضع يديه على قلبه حتى تخرج السلطة سالمة في كل مرة من لعبة الموت تصافح حليفتها ويضحكان معا على الجمهور متمنين للكاميرا مقلبا آخر.

هيلا هوب عليك أن تكون يهودي الأم حتى تعتبر اسرائيليا، ضمن قوانين المواطنة في الدولة الصهيونية، وهذا لا يشبه أن تنادى باسم أمك يوم الساعة، إنما هو تجنب للبحث في مغاوير السلالات، هكذا قد أراه في حلقة أروع ما يمكن أن تقول عنها ‘دفشة’ على طريقة سيارة فيروز التي تم دفعها من ميس الريم حتى أوسلو، وسلامتك وتعيش وهيلا هوب يا فلسطين فحنان عشراوي ومنتهى الرمحي أبطال تلك الدفشة، لأنك تستعيد منتهى أيام الجزيرة فيهيأ لك أن البرنامج يتم بثه من قطر! عشراوي بدت ـ وربكم أعلم بالنوايا ـ محاججة قوية لم تسمح للضيف الاسرائيلي المتحدث باسم حكومته باختراع تاريخ ليس حقيقيا وهي تتساءل عن أصل هذا المتحدث ومن أين جاء أصلا حتى ينكر وجود فلسطين قبل الاحتلال الاسرائيلي، وهنا تدرك تماما من أين أتى قانون المواطنة الاسرائيلية!

عشراوي الشخص الأكثر جدارة للتحدث في هذا الأمر لأنها تعتمد في أسلوب طرحها الإعلامي على منطق حواري دقيق ومؤثر، وتبتعد عن موضة الخطاب المدرسي الذي يبدو عليه عباس وعريقات في التقرير الذي بثه البرنامج، وقد كانت منتهى حليفا أيمن للحقيقة، من دون الخروج عن المهنية ولو قيد أنملة!

إن لم تستح.. أثيرت نقاط تاريخية مرتبطة بالواقع السياسي الراهن أوجزها بنقاط للتأكيد على بجاحة التصريحات الإعلامية الإسرائيلية التي تدير عجلة السكاكين مع وقف المفاوصات ولك أن تتخيل حجم مأساة السلطة:

يرى المتحدث الاسرائيلي أن الفلسطينيين يلجأون للأمم المتحدة فيضرون بالسلام الذي يرى أنه الوحيد في الحلقة الذي يتحدث عنه بإيجابية، مؤكدا أن اسرائيل أوقفت الاستيطان! وقد احتجت عشراوي عليه مستهزئة وساخرة من استمرار المناورات والتمويهات الاسرائيلية بهذا الشأن.

الدولة المستقلة أحادية الجانب لن تساعد في حل الأمور العالقة كالاستيطان والقدس واللاجئين لأن السلطة العليا لإسرائيل!! وهنا اعترضت عشراوي على إخضاع فلسطين للإرادة الاسرائيلية متذرعة بالمفاوضات التي لا نهاية لها والتي أصبحت غطاء للخروقات الاسرائيلية ومصدرا للكسب والربح من المجتمع الدولي، الذي يعتبر أن اسرائيل تمر بعملية حساسة مع إصرار اسرائيل على أن تبقى فوق القانون كما اعتادت، وتخرج بالقضية الفلسطينية من إطارها القانوني.. يرى أن الإعلان النظري لقيام الدولة الفلسطينية غير مجد عمليا لأنه لا يمكن تحديد حدود لفلسطين ولا لمجالها الجوي بدون مفاوضات مباشرة مع اسرائيل! وقد رفضت عشراوي تزوير الاسرائيلي لمسمى الصراع ‘على أرض متنازع عليها’ بينما هي في وثائق الأمم المتحدة دولة محتلة.

غضب الاسرائيلي لما حاججته منتهى باختلال الموازين الاسرائيلية باستخدام القانون الدولي للاعتراف باسرائيل وحرمان فلسطين منه، وحصرها ضمن صراع تحديد المصير فقط!

الضيف الاسرائيلي ذكر باعتراض العرب على قرار الأمم المتحدة عام 47 بالاعتراف بدولة فلسطينية معتبرا أن العرب هم الذين حاربوا اسرائيل.. وهنا أكدت منتهى أن اسرائيل نفسها ما كانت لتقبل بالعودة إلى ذلك القرار لأنها ترفض الاعتراف بفلسطين.

نزع الاسرائيلي إلى الفتنة مذكرا أبو مازن بغزة، وحماس وفي هذا التذكير غمزة خبيثة، قاطعته منتهى لست أدري من حيث هي تدري أولا تدري مصرة على اعتبار هذا شأنا فلسطينيا.

رجع الضيف الاسرائيلي إلى التاريخ وهو الذي طلب من عشراوي الأخذ بالواقع، عندما اعتبر أن فلسطين حقا لليهود الذين تعاقبوا عليها منذ ألفي سنة. وهنا احتجت عشراوي على المناداة بفلسطين كحق تاريخي لليهود في حين أن اسرائيل تستخدم التوراة والعهد القديم خارطة طريق وتستولي على مقدرات المياه وتطرد السكان وتهدم البيوت وتقتلع الأشجار وتستبيح الحرمات وتصادر الأراضي وتضمها وتقوم بالتطهير العرقي، ثم تقول انها تدافع عن نفسها، وطالبت عشراوي بالعودة إلى تاريخ فلسطين قبل خمسة آلاف سنة لتجد أن الفلسطينيين متجذرون من حينه بشكل مستمر وإن كان هذا العنصر التاريخي هو طريق إثبات الحق في المكان، فلماذا تقوم به اسرائيل وحدها مع فلسطين فقط ولا تتبعه الشعوب كلها والعالم بأسره؟ مؤكدة أننا شعب عريق صاحب حضارة وهيلا هوب يا بانوراما!

الخمص!

من أهم واجبات السلطة على تاريخها وتراثها أن تخصص قناة إعلامية متخصصة بالأطباق الشعبية الفلسطينية في ظل تزوير اسرائيل للتاريخ ومعالم المكان ومقتنيات الشعب وتراثه وزيه وأطباقه الشعبية لأن اسرائيل تقوم الآن بأخطر مرحلة من مراحل تقمص الحضارة الفلسطينية وسلبها عراقتها وجذورها، وسلطتنا تريد سد الباب في وجه الريح، لذا لن تقوم بإطلاق شرارة تلك القناة حتى تقوم قائمة انتفاضة فلسطينية ربك يعلم متى؟ تعال إلى هنا إلى بريطانيا لترى كيف يتحدث الاسرائيليون عن الحمص على اعتباره طبقهم الشعبي هذا ضاربين بعرض الحائط مصير معداتنا التي تعتبر الحمص رغيفها السياسي؟ ما يلفتك أن الحمص كما يعرفه العالم حسب الفلسطينيين ‘HOMOUS ‘أو HUMMUS ويسرقه الاسرائيليون على أنه ‘HOMOUS ‘ربما فات الاسرائيليين أنه في ظل فراغ الأطبقة وعدم وجود حضارة حقيقية لها كيانها الاجتماعي الطبيعي ولها مطبخها الخاص بها ـ فاتها أنه لو كان طبق الحمص اسرائيليا لترجم على أنه خمص حسب النطق الاسرائيلي للحاء ‘KHOMOUS ‘ولكن السارق دائما يترك أثرا منه هو دليل جريمته!

التحجب والحجاب أبدع شيخ العرب همام بتحويل الهم الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية في الصعيد إلى ملحمة طغت في أحداثها على الحدث التاريخي الكبير في ظل حكم المماليك لمصر، وأبدع أيضا في مزج الجانبين مزجا فنيا أمسك الفخراني بزمام روعته بكل جدارة تليق بتاريخه الحافل، وربما كان دور صابرين الدور الثاني بعده الذي يثير إعجابك واستغرابك، لان مسألة استبدال الحجاب بالباروكة للضرورة الفنية تحيلك إلى سؤال واحد: ألم يحرم الإسلام الباروكة على اعتبارها فتنة؟ كيف تستخدم إذن بديلا عن الحجاب وكوسيلة للتحجب؟! هكذا تفعل المرأة اليهودية! في الأمر تناقض يا ترى! شاعرة من فلسطين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية