ما هي التداعيات الاقتصادية لإنفاق أموال خطة استثمارية بقيمة 1.5 تريليون دولار؟

حجم الخط
0

بكين ـ رويترز: تعكف الصين على خطط لاستثمار ما يصل إلى 1.5 تريليون دولار خلال خمس سنوات في سبع صناعات استراتيجية من الطاقة البديلة إلى التكنولوجيا الحيوية.

وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة بشأن التداعيات الاقتصادية لهذه الخطط: *لماذا تقوم الصين بهذا؟- سيكون برنامج الإنفاق الضخم جزءا من مساعي الحكومة لتحويل الصين إلى أحد أكبر مصنعي التكنولوجيا المتطورة والمنتجات الصديقة للبيئة وصرفها عن التركيز الحالي على المنتجات الرخيصة والمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة التي تسبب التلوث.

ولم تخف بكين هذا الهدف. فمنذ العام الماضي تتحدث الحكومة عن تشجيع الصناعات الاستراتيجية لإرساء أسس المرحلة التالية من التنمية الاقتصادية.

وفي أيلول/سبتمبر اختار مجلس الدولة (الحكومة الصينية) الصناعات السبع وقال إنه سيشجع البنوك ومستثمري القطاع الخاص على تمويل نموها. وجدد التأكيد على هذا في تشرين الأول/اكتوبر في خطته الخمسية من عام 2011 إلى 2015 وهي وثيقة سياسية رئيسية.

ومن شأن أي خطة استثمارية ضخمة أن تشحذ عقول المسؤولين والشركات وتضمن توجيه آلة النظام المصرفي القوي المملوك للدولة إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة. *هل يمكن أن تتحمل الصين هذه الاستثمارات؟- بواقع تريليوني يوان (300 مليار دولار) سنويا سيلتهم الاستثمار في الصناعات الاستراتيجية حوالي ربع ميزانية الحكومة المركزية.

لكن بكين لن تضخ هذا القدر من السيولة بنفسها. بل ستحشد الدعم المالي من كل أركان الاقتصاد.. من الحكومات المحلية والبنوك والشركات ومستثمري القطاع الخاص.

وتطرح خطة التحفيز التي تم إطلاقها في عام 2008 لمواجهة الأزمة المالية العالمية نموذجا مبدئيا. فالحكومة المركزية لم تدفع بشكل مباشر سوى 30 بالمئة من القيمة الإجمالية للخطة البالغة أربعة تريليونات يوان.

وبمشاركة كل هؤلاء اللاعبين تتعاظم قوة الإنفاق الصينية.

وسيشكل الإنفاق السنوي على الصناعات الاستراتيجية في الاقتصاد بأكمله نحو خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا إنفاق ضخم لكنه واقعي. *هل سيهدر الاستثمار؟- ربما. فالصناعات السبع المستهدفة تشكل اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الوقت الراهن وتقول الحكومة إنها تريدها أن تسهم بثمانية بالمئة من الإجمالي بحلول 2015. بعبارة أخرى ستنفق الحكومة نحو خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للحصول على ستة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهذا معدل عائد هزيل.

وهناك مجال للهدر أيضا على مستوى كل قطاع على حدة. فأحد القطاعات المستهدفة هو الطاقة البديلة رغم أن الحكومة حذرت بالفعل من فائض الطاقة الإنتاجية لمعدات توليد الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية.

لكن القيمة النهائية للاستثمارات قد تكون أقل بكثير من عشرة تريليونات يوان التي يجري بحثها. كما أن تكرار حساب البند الواحد قد يضخم من القيمة الإجمالية. فعلى سبيل المثال تعهدت الحكومة بالفعل بإنفاق خمسة تريليونات يوان على الطاقة الجديدة خلال السنوات العشر المقبلة. *ماذا يمكن للصين أن تفعل عدا ذلك؟- عدا عن إغداق المال على القطاعات السبعة تمتلك الصين عدة وسائل يمكنها استخدامها لتنمية هذه القطاعات.

ويمكن تحقيق سياسة صناعية أكثر شمولية من خلال تقديم مزايا ضريبية وخفض تكلفة المرافق للشركات العاملة في القطاعات المستهدفة.

وستكون الصين أيضا قد قطعت شوطا كبيرا في إعادة هيكلة اقتصادها إذا طبقت إصلاحات ترفع أسعار الطاقة والأراضي ورأس المال التي تعتبر حتى الآن دعما غير مباشر للصناعات التي تسبب التلوث والصناعات الثقيلة.

ونجحت الحكومة الصينية في توجيه سيل من الأموال إلى إنشاء البنية التحتية على نطاق واسع. لكن تشجيع الإبداع في الصناعات المتطورة وغير المؤكدة النتائج يتطلب مزيدا من الحنكة.

الدولار يساوي 6.658 يوان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية