مبارك يتعهد زيادة النمو الاقتصادي وتوفير 700 ألف فرصة عمل

حجم الخط
0

قال إن مصر تعي مخاطر المأزق الراهن للقضية الفلسطينية القاهرة ـ ‘القدس العربي’: قال الرئيس المصري حسني مبارك امس إن مصر ستحسن إدارة المياه وتشدد اللوائح بشأن أراضي الدولة وتعزز التجارة الداخلية عن طريق تشريعات مزمعة ستعرض على البرلمان الجديد.

وقال مبارك إن الاصلاحات الاقتصادية ستنشط صناعات جديدة مع سعي الحكومة لرفع النمو الاقتصادي السنوي إلى ثمانية بالمئة على مدى الأعوام الخمسة القادمة.

ونما اقتصاد مصر نحو سبعة بالمئة في كل من الأعوام الثلاثة السابقة على تفجر الأزمة الاقتصادية العالمية. ثم تباطأ النمو إلى 4.7 بالمئة في 2008-2009 وسجل 5.1 بالمئة في 2009-2010. وكان وزير المالية يوسف بطرس غالي توقع في 13 كانون الأول/ ديسمبر نموا نسبته سبعة بالمئة في 2011-2012 وبين ثمانية و8.5 بالمئة بعد ذلك.

وبحسب أرقام للأمم المتحدة يعيش خمس سكان مصر البالغ عددهم 79 مليون نسمة بأقل من دولارين في اليوم ويقول كثيرون إن ثمار النمو الاقتصادي السريع لا تصل إلى معظم الفقراء. وقال مبارك إن الحكومة تستهدف توفير 700 ألف فرصة عمل في العام القادم. ودعا البرلمان الذي يملك الحزب الحاكم أغلبية ساحقة فيه إلى إقرار قوانين لتنظيم التجارة الداخلية من أجل توفير المناخ الملائم للاستثمار وتشجيع صغار المستثمرين.

وقال مبارك، أمام الجلسة المشتركة لمجلسى الشعب والشورى بمناسبة بدء الدورة البرلمانية الجديدة، ان ‘مصر تعي مخاطر المأزق الراهن للقضية الفلسطينية، وأن التحرك الدولي لا يرقى لجسامة ومخاطر التداعيات لهذا المازق، مطالبا أمريكا وأطراف الرباعية الدولية بتحمل مسؤولياتهم للخروج من المأزق الراهن. وتناول مبارك، في خطابه، الملامح الرئيسية لسياسة مصر في المرحلة المقبلة، كما حدد القواعد الأساسية للممارسة البرلمانية، من أجل تحقيق المصالح العليا للوطن، ودعم التعاون بين البرلمان والحكومة لتخفيف الأعباء عن المواطنين والعمل على زيادة حركة الاستثمار، ودعم مشروعات التنمية، وتوفير المزيد من فرص العمل. وقال إن أمن الطاقة جزء من أمن مصر القومي، مشيرا إلى إطلاقه برنامجا للطاقة النووية للاستخدمات السلمية، وأكد الانتهاء من الدراسات الفنية لبناء أربع محطات نووية، وقال ‘سنطرح قريبا مناقصة إقامة المحطة الأولى بمنطقة الضبعة’. وأضاف مبارك: ‘ماضون في تنفيذ هذا البرنامج، متمسكون بحقوقنا الثابتة دون مشروطيات، ملتزمون بالمعاهدات الدولية للطاقة النووية’. وأكد مبارك اهتمامه بملف مياه النيل كجزء من أمن مصر القومي، وقال ‘إننا ملتزمون بالحوار ومواصلة تقديم المساعدات لدول حوض النيل’ مشيرا الى أن تلبية الطلب المتزايد من المياه يتطلب ترشيد استهلاك المياه، والاستفادة من مصادر المياه الأخرى مثل المياه الجوفية، وسوف يطرح مشروع قانون لحماية المياه الجوفية. وقال مبارك ‘إننا سنواجه محاولات التدخل في شؤوننا والضغط علينا في ملف الوحدة الوطنية، وإثارة الوقيعة مع دول حوض النيل، إننا لا نفرط في سيادتنا واستقلال إرادتنا، ولا نقبل مشروطيات بشأنها، ونتعامل مع محاور الأمن القومي كقضية حياة أو موت’. ويأتي افتتاح الرئيس مبارك للدورة البرلمانية الجديدة بعد انتخابات مثيرة للجدل لمقاعد مجلس الشعب 2010 بسبب ما قالت المعارضة المصرية ان تزويرا وانتهاكات شابتها. وفاز الحزب الوطني الديمقراطي بـ 420 مقعدا من أصل 508 مقاعد اي حوالي 85.6 بالمئة، وحصلت المعارضة على 14 مقعدا، ومقعد للاخوان المسلمين، بينما حصل المستقلون على 69 مقعدا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية