مبارك يواصل نشاطه للتأكيد على انه المرشح القادم للرئاسة… ومرشد الاخوان يعود لمهاجمة عهد عبدالناصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن الاجتماع الوزاري الموسع الذي رأسه الرئيس مبارك قبل سفره لفرنسا ثم أمريكا، واستمرار تحقيقات النيابة في سرقة لوحة’ زهرة الخشخاش’، وإعلانات رجل الأعمال نجيب ساويرس تخصيص مليون جنيه جائزة لمن يدلي بمعلومات عن السارق، وقد تمت معرفته فعلا كما جاء يوم السبت في كاريكاتير زميلنا بـ’أخبار اليوم’ سيد عبدالفتاح، عن مواطن يصيح بفرح: المليون جنيه من حقي، اللوحة سرقها كريم عبدالعزيز في فيلم حرامية في تايلاند.

كما تقدم عضو مجلس الشعب المستقل ورئيس تحرير جريدة ‘الاسبوع’ مصطفى بكري بدعوى مدنية بطلب عشرة ملايين جنيه ضد من اتهمهم في بلاغ سابق من أعضاء المجلس باستغلال قرارات العلاج على نفقة المجلس، وتقدم عفت السادات شقيق عضو المجلس المستقل طلعت السادات بطلب للترشح عن الحزب الوطني منافسا لشقيقه في دائرة تلا، وشكوى بكري من رفض الأمن طلبه إقامة حفل إفطار في دائرته الانتخابية، وقرار النائب العام بحفظ التحقيق في البلاغ الذي تقدم به خمسة وأربعون من أعضاء مجلس الشعب ضد وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان يتهمونه فيه بإهدار المال العام في عقد مدينتي مع هشام طلعت مصطفى، واعتداءات من الباعة الجائلين في العتبة على رجال شرطة المرافق بعد شائعة عن وفاة أحدهم.. وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا:

دولة آل الفاسيونبدأ بالمعارك المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، كل حسبما يتراءى له، فمثلا زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير جريدة ‘الاحرار’ لسان حال ‘حزب الأحرار’ عصام كامل، أبدى يوم الاربعاء في إحدى فقرات بابه (فيتو) شماتته بوفاة الاميرة هند الفاسي حرم الامير ترك بن عبدالعزيز وقال ‘اتهم شقيق هند الفاسي أسرتها بقتلها، وسواء قتلتها أسرتها أو انها ماتت دون قتل، فإن الجميع استراح منها’. أما زميلنا وصديقنا وائل الابراشي رئيس تحرير ‘صوت الأمة’، الأسبوعية المستقلة، فقد قال بعد أن ارتدى شباب الواعظين، وهو يكتم ابتسامة ‘الموت لا يعرف الشماتة، وإنما يعرف العظة، وعلي ابن أبي طالب، رضي الله عنه، هو القائل كفى بالموت واعظا.

ماتت السيدة هند الفاسي وانتهت معها دولة آل الفاسي، التي أسستها في مصر، دويلة داخل الدولة حتى أكون دقيقا، دويلة لها دستورها الخاص وقوانينها الخاصة بعد أن أعلنت عدم التزامها بالقوانين المصرية، ولها جيشها الخاص وهم مجموعة من الحراس الأجانب الأقوياء القادمين من الولايات المتحدة ودول أوروبا، والذين يعتدون بالضرب المبرح على المصريين الذين يقتربون من مواكب أعضاء الأسرة. في البداية اتخذت دويلة آل الفاسي من فندق هيلتون رمسيس في وسط البلد مقرا لها، وكانت في أوج قوتها في اواخر الثمانينات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي، فإذا ذهبت الأسرة بالكامل، أو حتى بعض أعضائها لقضاء السهرة في مكان ما، تحول هذا المكان الى ثكنة عسكرية، مواكب من سيارات فارهة تعطل حركة الحياة، وحراس ينتشرون في المكان بشكل عنيف وغريب وشاذ واستعراض، وقد أدى ذلك الى حوادث متكررة تتعلق بالاعتداءات الوحشية والهمجية على المصريين من قبل حراس آل الفاسي.

وصدر قرار من جهات سيادية بنقل مقر إقامتهم من وسط البلد إلى أطراف القاهرة، واختار آل الفاسي فندق موفنبيك في مدينة الانتاج الإعلامي. وساهم في انهيار دويلة آل الفاسي، تدني الأحوال المالية لهم، بسبب البذخ والإسراف وانتظار المخصصات المالية القادمة من السعودية والخاصة بالأمير ترك بن عبدالعزيز زوج السيدة هند الفاسي، صفعت الدويلة وانهارت رغم احتفاظها بالممارسات العنيفة والخاطئة، والاستعراض المظهري، وبموت هند الفاسي ماتت الدويلة، ولدي قائمة بأسماء بعض المطربين والفنانين الذين حصلوا على سيارات فارهة من آل الفاسي، في إشارة منهم إلى انهم يشترون المصريين، ولا أملك إلا أن أطالب الفنانين الذين حصلوا على هذه السيارات ببيعها والتبرع بقيمتها لصالح ضحايا آل الفاسي من المصريين الغلابة الذين تم ضربهم، أو الذين لم يحصلوا على حقوقهم المالية. ماتت هند الفاسي وماتت معها دويلة آل الفاسي في مصر، وبقيت كرامة المصريين التي تتخاذل السلطات المصرية بشأنها كثيرا’. أما الشاعر علي سلامة، فكانت معركته في ‘المصري اليوم’ يوم الاربعاء ايضا، عن مصر هي أمي وخالتي، وادخلوها بسلام آمنين، فقال عنها:’لما القصور تبوشمتلوموش على العشوائيات.. ولما يكتروا المكوجية.

ينتشر الشماعات.. خايف يكون اللي جايأصعب كتير ماللي فات.. لكن عموما.. احنا البلد الوحيد اللي قبل ما ينامومن باب الاحتياطبيملا الأزايز والبانيو والبرميل.. مشينا مشوار طويل.. وفضلت البلد تتطور.. وتتطور.. لحد ما بقت شارع ضلمةوعمود مش عايز ينور.. تصور.. هو ده بقى الفكر الجديد.. وهي دي خطة الإصلاح.. معقول.. هي دي مصر الجميلة.. وأقول إيه.. وأنا حيلتي إيه.. بعد الرحلة الطويلة.. غير كلمتين.

من قلب ضعيف قليل الحيلة.. منهم لله.. منهم لله..’. ومن مصر هي امي، إلى الفنانة المحببة صابرين، التي أثارت معارك بسبب ظهورها في المسلسل التليفزيوني’ شيخ العرب همام’ كزوجة همام الذي أدى دوره يحيى الفخراني، وظهرت بدون حجاب، مكشوفة الشعر، ولما بدأت الهجمات ضدها تتهمها بالتخلي عن الحجاب قالت انها لم تتخل عنه، وإنما بسبب الدور اضطرت الى لبس باروكة، حتى لا يظهر شعرها الحقيقي، وقد نشرت ‘الجمهورية’ يوم الخميس في صفحة (رمضانيات) تحقيقا بدون توقيع، جاء فيه ‘الدكتور محمد داوود أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس يعلق بقوله: فالباروكة قد تكون اشد إغراء من الشعر نفسه خاصة أنها على شكل الشعر تماماً وبالتالي فالقول بأن الباروكة حجاب قول خالف الحقيقة وهو لون من التحايل على الفرائض لأن الحجاب فريضة إسلامية.

ويقول د. عبد الحي عزب، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، ان هناك نصاً للإمام الشافعي أن جميع بدن المرأة عورة ماعدا وجهها وكفيها، فلا تشدد ولا إفراط، وهذا هو الإسلام المعتدل، وما عدا ذلك من أمور سواء باروكة أو إيشارب يغطي نصف الرأس أو كشف جزء من الذراع أو كشف جزء من الساقين أو غير ذلك مما يظهر مفاتن المرأة أو الملابس التي تجسد بدن المرأة كالبنطلون الماسك على جسمها وغير ذلك، كل هذا من الأمور التي تثير طمع الرجل في المرأة وهذا أمر منهى عنه شرعاً’. رمسيس والوزير روكا الحراميوإلى الظرفاء ومعاركهم التي يخوضونها ويسخرون لها خفة ظلهم، لمهاجمة الأوضاع التي لا تعجبهم ويدعمون هجماتهم بمواقف لهم نحوها، أي انهم ليسوا من نوع الظرف للظرف، على طريقة الضحك للضحك، في تفسير نوعيات معينة من الأفلام او المسرحيات، ومن هؤلاء زميلنا جلال عامر الذي قال يوم الاربعاء في ‘المصري اليوم’، ‘عندما يفسد الوريد يبحث الدم عن مجرى بديل فتظهر الدوالي وينشيء كل مواطن دولته. انسد مجرى السياسة فظهرت حرب المسلسلات، الحكومة تنتج مسلسل (الجماعة) والإخوان ينتجون مسلسل (البنا) وحرب التوقيعات:

الحكومة تطلب (الختم) والمعارضة تطلب (البصمة)، و(الدوالي) في كل مكان، تغيب الشرطة فتظهر البلطجة ويغيب القانون فتظهر الفتاوى وكل قتيل وله عفريت.

ويقول (أبو معشر الفلكي) مؤسس علم (الركة) والتتجيم على الناشف إن الأوطان لا تصاب بالدوالي من كثرة الوقوف على الأرصفة احتجاجا، ولكن من كثرة الجلوس على الكراسي اغتصابا، وبعد أن يوضح الفرق بين شفيقة القبطية ورابعة العدوية، يؤكد أن يا لائمي في هواه هي بتلوموني ليه وان (ده والي) و(ده والي) وشيخ البلد خلف ولد من فرحته باس عمته، فهل (الدوالي) قدر أم مرض أم وسيلة مواصلات، وأول خطوة في علاج (الدوالي) والعودة إلى المجرى الطبيعي هي انتخابات نزيهة حتى نرى كل شيء في مكانه، لا تسدوا السلم وتعطلوا الأسانسير حتى لا يصعد إليكم الناس فوق المواسير، وأنا كل ما أقول التوبة ترميني المقادير’. وثاني خفيف ظل سيكون زميلنا في ‘الأخبار’ عبد القادر محمد علي، الذي واصل في نفس اليوم، وذات اللحظة استغلال شخصيات جدنا الأكبر الملك رمسيس الثاني ووزيره الحرامي روكا، والمنافق الشيخ غريب، وأدار الحوار التالي بين الثلاثة بمناسبة الشهر الفضيل وما فعله روكا فيه وقال ‘تناول روكا طعام الإفطار على عجل، وأسرع مع الشيخ غريب للقاء الملك رمسيس الثاني بمقر إقامته في صحراء الهرم، سأله الملك مازحاً: كيف كان إفطارك أيها اللص؟

أجاب روكا: سيادتك ملك قديم وعارف ان ما حدش بياكل ويملا بطنه في رمضان، النفر بيشق ريقه بعد الأذان على كباية خشاف بالمكسرات، وشفشق قمر الدين عشان المعدة تشتغل، يستريح شوية ويخش على طبق الشوربة السخنة وكام معلقة سلطة خضرا وجنبهم كام حتة لحمة مشوية ومغرفتين بالكتير من صينية بطاطس باللحمة الضاني وسبع تمن معالق ملوخية بالعدد، واللي مالهوش تقل ع الفاكهة بيقول كفاية خوخة وبرقوقة وعنقود عنب صغنن وشقة بطيخ اصغر من كف اليد، بيحبس يا دوبك بربع صينية كنافة بالبندق وعين الجمل، ويقوم قبل ما يشبع عشان يبقى خفيف وهو بيصلي التراويح، ما سيادتك عارف، رمضان شهر تعبد مش شهر أكل ولا مؤاخذة.

قال الشيخ: ربنا يقوي إيمانك.

سأله الملك عن مشروعاته في الشهر الكريم فأجاب روكا: اعتكفت سيادتك، ما فيش أحلى من الاعتكاف في شهر الصوم، وقلت لصبياني اعتكفوا يرحمكم الله، الدنيا حر نار يا عم رمسيس، الشمس بتضرب في النفوخ تخلي الواحد يفرفر، وسيادتك عارف ان شغلتنا محتاجة صحصحة وخفة حركة عشان ساعة الزنقة يجري زي الرهوان، اعتكفت وقلت اضرب عصفورين بحجر، أهرب من الحر وبلاويه، واتلايم على ييجي خمس تلاف حسنة ينفعوني يوم الحساب، ادعيلي يا عم رمسيس، قال الشيخ: كفاية دعايا يا معلم’. مسلسل ‘الجماعة’ ومدرسة البنا الاعداديةولا تزال المعارك مستمرة ومتصاعدة حول الإخوان المسلمين بسبب مسلسل ‘الجماعة’، حيث أبدى صديقنا لواء الشرطة ونائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الاسبق والذي كان مسؤولا عن ملف الإخوان، فؤاد علام، أبدى يوم الجمعة في حديث نشرته له ‘المصري اليوم’ وأجراه معه زميلنا هاني الوزيري، ملاحظة هامة على خطأ جاء في المسلسل، إذ قال عن وحيد حامد مؤلف العمل ‘اتصلت به حتى استفسر عن موضوع انضمام الإمام حسن البنا الى المدرسة الإعدادية، وعلى حد علمي لم يكن وقتها هناك مدرسة إعدادية، وقال لي انه استوثق من بعض الوثائق انه كان وقتها هناك مدرسة إعدادية’. وللأسف، فما قاله وحيد، ومن استوثق منهم كان خطأ وملاحظة علام هي الصحيحة، فلم تكن وزارة التربية والتعليم (المعارف سابقا) قد اخذت بنظام الاعدادية، حتى عام 1954، أي بعد اغتيال حسن البنا بخمس سنوات، فكانت هناك الشهادة الابتدائية تليها المتوسطة ثم التوجيهية، وتغير النظام الى الابتدائية ثم الإعدادية والثانوية العامة.

لكن المفاجأة بالنسبة لي، وللواء علام، كانت في أن الإخوان أنفسهم ذكروا حكاية التحاق البنا بالمدرسة الإعدادية، إذ نشرت ‘صوت الأمة’ على كامل الصفحة الرابعة أولى حلقات سيناريو المسلسل الجديد الذي أعده الإخوان عن البنا وسيعملون على انتاجه وعرضه في شهر رمضان القادم، وكتب مادته الأساسية عضو مجلس الشعب محسن راضي، وأحمد سيف الإسلام حسن البنا، ابن البنا، والمقاطع التي وردت فيها كلمة المدرسة الإعدادية، كانت بالنص عن حوار بين البنا ووالده:’يجلس أبوه، وجلس بجواره، فقال الشيخ أحمد:

خلصت المذاكرة يا حسن؟

حسن: أيوه يا أبي.

الشيخ أحمد: إيه أخبار الكتاب بعد ما سابه الشيخ زهران؟

حسن: ما هو أنا يا أبي عايز أكلم حضرتك في الموضوع ده.

الشيخ أحمد: خير يا حسن يا بني، موضوع إيه؟

حسن: بصراحة يا ابي أنا عايز أسيب الكتاب وأروح المدرسة الإعدادية.

يضع الشيخ أحمد الساعة في الشنطة وينتبه جيدا لحسن، وقال:

يا حسن يا ابني، نفسي انك تكمل حفظ القرآن الكريم كله ده انته لسه في نص القرآن، يعني بقيلك لسه نص كامل.

حسن: يا أبي، انا أوعد حضرتك اني اكمل حفظ القرآن كاملا ويا ابي حضرتك عارف ان اللي أخرني في حفظ القرآن، حفظ الحقوق، وأمهات الكتب، بس أنا عايز أدخل المدرسة الإعدادية يا أبي.

الشيخ أحمد: أنت دلوقتي متهيىء، انك تدرس قوانين عقارية ومالية وفلاحة بساتين بالإضافة لعلوم اللغة والدين.

أم السعد: دا حسن ابني شاطر يا شيخ أحمد وراجل.

حسن: إن شاء الله، وهحفظ القرآن كمان واكمل تصليح ساعات معاك في الدكان.

أم السعد تقترب من حسن: أهو مش قولتلك.

الشيخ أحمد: خلاص يا ابني زي ما تحب، نقدملك في المدرسة الإعدادية طالما شايف نفسك هتقدر توفي بوعودك لي.

حسن والفرحة والابتسامة على وجهه:

إن شاء الله يا أبي.

ويبدأ المشهد الرابع عشر بلقطة عامة لمبنى المدرسة الإعدادية بالمحمودية’. والمقطع الثاني عن المدرسة الإعدادية في هذه الحلقة من سيناريو المسلسل هي:’وفي المشهد 18 نرى أهالي القرية قد اصطفوا على رصيف قطار قرية المحمودية وخلفهم لافتة المحطة، وبينهم الشيخ محمد زهران صاحب مدرسة الرشاد واقفا بجوار د. يوسف اسكندر، طبيب الوحدة الصحية، ومحمود رشدي ناظر المدرسة الإعدادية’. وفي حقيقة الأمر: فلا نعرف ان كان هذا خطأ من الذين وضعوا المسلسل، نتيجة استنادهم إلى مصادر أخرى أخطأت وهي ترصد حياة الشيخ حسن، أم لا.

والمسلسل اسمه ‘حسن البنا، رحلة لم تنته’ وقال عنه محسن راضي عضو مجلس الشعب عن المحظورة (آسف) الإخوان، في تحقيق آخر بالجريدة أعده زميلنا سامي بلتاجي ‘الفكرة تولدت من تلقاء نفسي حبا في شخصية حسن البنا، وإحياء لما يدور حول هذه الشخصية الوطنية والفكرية، وكانت البداية، انني انطلقت الى احمد سيف الإسلام حسن البنا نجل حسن البنا باعتباره هو الذي يمثل الأسرة الآن، وليس الاستاذ جمال البنا، لأن الابن هو الأقرب لأبيه من أخيه، عرضت عليه فكرة أن يشاركني في إعداد مسلسل لحسن البنا منذ طفولته حتى استشهاده، ودوره ودوري إننا استعنا بمجموعة من الكتاب تحت إشرافه وإشرافي لكتابة هذا النص وعقب الانتهاء منه لا مانع من أن يراجعه نخبة من الإخوان لهم رؤية في أن يبدوا الملاحظات، وكانت هذه الفكرة قبل فكرة وحيد حامد بكثير، وليست رد فعل عليها، ولكن نظرا للانشغالات، مع الظروف الأمنية والظروف التي مورست على بعض الكتاب الذين كانوا يتعاطفون معنا، فأوقفنا العمل فترة، والحمد لله أتممنا المسلسل 32 حلقة تتم مراجعتها وعقب الانتهاء من مراجعتها سيكون من حق أي منتج أيا كان ان يشتري النص، ويكون بعد ذلك هو صاحب الانتاج وفق النص الموجود مع مشاركته في الإشراف على العمل’. ونترك ‘صوت الأمة’ الى مجلة ‘المصور’، حيث أشار صاحبنا الإخواني السابق والمحامي والكاتب ثروت الخرباوي الى أخطاء أخرى في مجلة ‘المصور’ هي ‘مسلسل يتحدث عن تاريخ الجماعة وتاريخ مرشدها الأول حسن البنا وكأنه تمت صناعته ليظهر على الناس في جريدة مصر السينمائية المصورة، التي كانت تنتج لنا أفلاما وثائقية كي تعرض علينا في دور السينما في الفترة التي تسبق عرض الفيلم، وطالما ان المسلسل أصبح وثائقياً لا دراميا فيكون من حقنا إذن مناقشة التاريخ، وبين التاريخ الذي أورده المؤلف ناقصا الى التاريخ الذي اختلقه المؤلف تقع الأحداث، رأينا حوارا ثائرا صاخبا ثار فيه البنا وانفعل على الشيخ يوسف الدوي. وقد أورد البنا هذا الحوار في مذكراته إلا أن الكاتب لم يعرض كل الحوار إذ اهمل النصف الأخير منه رغم أهميته في الحدث الدرامي.

وأثناء الحوار الذي دار بين البنا والشيخ الدوي إذا بنا نرى أحد الأشخاص وهو يقول للشيخ الجدوي وما الحل يا شيخ جدوي فيتحول الدوي على يد وحيد حامد الى جدوي.

ويختلق المؤلف حوارا وهميا دار بين موظف في السفارة البريطانية والسفير البريطاني حيث كانا يتحدثان عن جماعة الإخوان التي لم يكن قد مر زمن على انشائها فإذا بالموظف يقول للسفير: إن هذه الجماعة شعارها هو الإسلام هو الحل، رغم ان هذا الشعار لم يكن شعارا للإخوان وقتها ولكنه كان شعارا للجماعة في الثمانينات من القرن العشرين.

ويتعرض المؤلف للشيخ رشيد رضا والشيخ محب الدين الخطيب وكلاهما من رواد الوسطية والاعتدال فيهيل التراب عليهما ويحقر من شأنهما وليس من مصلحة أحد أبدا أن يتم إظهار عالمين كبيرين من رموز الوسطية في صورة رؤساء العصابات لمجرد أن علاقة ربطتهما بحسن البنا الذي يختلف وحيد حامد معه، ويتناقض المؤلف مع نفسه حين يظهر الأستاذ حافظ وهبة مستشار الملك عبدالعزيز آل سعود في صورة الرافض لعمل حسن البنا في المملكة الوليدة وأنه يجب أن يعمل في مصر لكي يكون يدا للمملكة، في حين انه بعد دقيقة من هذا المشهد يقرأ حسن البنا بأسى خطابا جاء له من الوزارة يخطره بأن الوزارة في مصر هي التي رفضت إعارته للسعودية، ولكن وللحق أقول إن المؤلف كان دقيقاً في عرض حياة البنا في الإسماعيلية فقد استقاها كلها من مذكرات حسن البنا، وقد استفاض وحيد حامد في هذه الفترة لأهميتها في تاريخ الجماعة وحرص على إظهار صلة البنا بالشخصيات التي ساعدته في إقامة الجماعة فضلا عن علاقته بالشيوخ حامد عسكرية والسكري والشيخ السوري محمد سعيد العرفي صاحب اقتراح إطلاق اسماء من تاريخ الإسلام على واقعنا والذي وقع اقتراحه في قلب البنا موقعا حسنا، كما كان المؤلف دقيقا ومحايدا في عرض وقائع مهمة مثل بناء مسجد الإخوان بالإسماعيلية والتبرع الذي أخذه من هيئة القناة والمشاكل التي حدثت له من الإخوان عقب قبول التبرع. واستطيع القول ان كل الأحداث التي أوردها المؤلف عن بداية إنشاء الجماعة بالإسماعيلية حدثت كما أوردها بغض النظر عن رأي المؤلف الذي كان يظهر بقوة في بعض الأحداث’. لكن ثروت تلقى هجوما عنيفا، من وحيد حامد، في حديث نشرته له مجلة ‘روزاليوسف’ وأجراه معه زميلنا وائل لطفي أحد مساعدي رئيس التحرير على أربع صفحات، وقد كان وحيد عصبيا في نسبة لا بأس بها من ردوده على بعض الأسئلة وقد سأله وائل:

المحامي ثروت الخرباوي.

فقاطعه وحيد قائلا:

من ثروت الخرباوي.

فقال له وائل، قيادي سابق في الإخوان وله رأي!

فرد وحيد: أنا لا أعرفه، رأيته مرة بصحبة الكاتب حمدي رزق ولم ارتح لهو وأشك في مصداقيته، وبالتالي لا أهتم بما قاله او يقوله:

وهذا رد غير موفق بل فيه تجاوز ما كان على وحيد ان يقوم به وكان عليه ان يكتفي بالقول بأنه لا يعرف ثروت ولم يقرأ ما كتبه من ملاحظات على المسلسل، لا أن يتساءل باستنكار عنه، ثم يؤكد أنه قابله ولم يرتح له ويشك في مصداقيته، رغم انه حسب كلامه لم يقرأ ما كتبه ولم يناقشه عندما قابله مع زميلنا وصديقنا حمدي رزق رئيس تحرير مجلة ‘المصور’. ـ كما نشرت المجلة تحقيقا لزميلنا هيثم النويهي، اجمع من استطلع آراءهم على ان المسلسل قدم خدمة للإخوان ما كانوا يحلمون بها.

والبعض انتقد وجود بعض الأخطاء، وإن كان هناك شبه إجماع على جودة العمل.

وعلى العموم فإن رد المرشد العام الدكتور محمد بديع، جاء بعيدا عن المسلسل ومعاركه، إذ ركز هجومه ضد نظام الحكم في كلمته في حفل الإفطار السنوي للإخوان بمدينة طنطا، وقال فيه نقلا عن زميلينا في ‘الدستور’ محمد ابو الدهب ومحمد عوف ‘الجماعة: سنتمسك بشعار الإسلام هو الحل بعد أن فشلت الحكومة في تقديم البديل وقادت البلاد إلى الفساد والخراب وهربت جميع الأنظمة من اشتراكية الى رأسمالية، والآن تمارس النظام الفوضوي بلا رؤية محددة، وأن الإخوان يسعون بكل قوة لإزالة نجاسات المجتمع والحكومة والجماعة تمتلك ماء السماء الطهور الذي سيطهر تلك النجاسات ولن يتخلوا عن مبادئهم والعمل لصالح الوطن، وأن النظام لا يعرف شيئا عن مبدأ المواطنة، فهو لم يمنحها للمسلمين، فكيف له ان يمنحها لغيرهم وأن جميع سدنة النظام عقب خروجهم من الخدمة لا يجدون مكانا يأوون إليه إلا مساجد الإخوان المسلمين’. والملفت هنا ليس الماء الطهور الذي سينزل من السماء لتطهير النظام والمجتمع من النجاسات، وماذا سيكون غير الأمطار التي تسقط من عشرات السنين دون نتيجة، لكن الملفت في كلامه قوله ان الحكومة جربت جميع الأنظمة من اشتراكية وهو يعلم تماما، ان هذا النظام والذي سبقه أيام السادات كانا أعدى أعداء الاشتراكية، والعمل على محوها، أي انهما قاما نيابة عن الإخوان المسلمين، باللازم وهو هنا يقصد نظام خالد الذكر، مرددا ما توقف الإخوان عن ترديده من سنوات، بعد أن وصلوا إلى درجة من الرشد السياسي، ولا يريد ان ينسى ابدا انه كان من مجموعة المرحوم سيد قطب التي كفرت النظام، أما محظور صحيح.

مبارك ورحلته الى واشنطن والتوريثوختامها مسك، أي سنكون مع بارك الله لنا فيه والاجتماع الوزاري الموسع الذي ترأسه قبل سفره الى فرنسا ثم أمريكا لحضور انطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقد أدلى السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بتصريحات عما دار في الاجتماع، وقال نقلا عن زميلنا بـ’الأخبار’ أسامة السعيد ‘الرئيس مبارك شدد في مستهل الاجتماع على ضرورة مواصلة تنفيذ برنامجه الانتخابي، واستكماله خلال العام المتبقي من عمره الزمني، خاصة ما يتعلق بالخدمات العامة للمواطنين في الريف والحضر، ورفع معدلات النمو والتشغيل وإتاحة فرص العمل وتوسيع قاعدة العدل الاجتماعي، للتعامل بشكل سريع وفعال مع مشــــكلات المواطنين والتــــواصل معهم من خلال أجهزة الإعلام لتقديم التوضيحات اللازمة للقضايا التي تشغل الرأي العام للاستعداد لانتخابات مجلس الشعب المقبلة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بأن تتم هذه الانتخابات في إطار من النزاهة والشفافية وبما يتيح للمواطنين أوسع مشاركة للإدلاء بأصواتهم. كما أعطى الرئيس عددا من التوجيهات المحددة للحكومة، من أجل إعطاء دفعة قوية للاستثمار والتشغيل وما يقدم للمواطنين من خدمات، وذلك على الوجه الآتي:

أولا: وضع نظام جديد وشامل لاستغلال والتصرف في أراضي الدولة ومراجعة كافة القوانين والقرارات ذات الصلة، وعرض تصور متكامل على الرئيس في موعد لا يتجاوز الشهر.

ثانيا: الإسراع في تنفيذ إقامة مناطق تجارية وخدمية ومناطق للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ثالثا: الإسراع في إنشاء التجمعات الزراعية الصناعية المتكاملة بمحافظات الوجه القبلي والبحري لإتاحة فرص العمل للأيدي العاملة في الريف وزيادة دخولهم.

رابعا: إعطاء دفعة قوية للاستثمارات في مشروعات البنية الاساسية، خاصة مشروعات المياه والصرف الصحي والطرق والكباري والتعليم والصحة’. طبعا، فهكذا رئيسنا على الدوام، وقد سبقني زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف كرم جبر للقول امس في جريدة ‘روز اليوسف’، ‘الرئيس طلب من الحكومة موافاته بتقارير في مواعيد محددة، حول مختلف القضايا والملفات المهمة خصوصا فيما يتعلق بوضع نظام جديد وشامل لاستخدامات أراضي الدولة والتصرف فيها.

وخلال شهر سوف يرأس الرئيس اجتماعا وزاريا أو مع الوزارات المعنية لمناقشة هذه القضية المهمة ووضع استراتيجية للتعامل مع الأراضي تقدم العائد من ورائها.

وتوجيهات الرئيس هي قطع الطريق على أية شبهات للتلاعب أو الانحراف ووضع قواعد محددة تتسم بأقصى درجات الشفافية للتسعير بما يتفق مع موقع الأراضي وطبيعة النشاط الاقتصادي.

والرئيس بدا أمس انطلاقة جديدة لمواصلة ما تم انجازه بأقصى سرعة ممكنة، وكان حازما وحاسما وهو يوجه الوزراء بضرورة تقديم كشف حساب’ عن الفترة السابقة.

والرئيس أعطى إشارة البدء لمرحلة جديدة من الأعمال الشاقة واستكمال المشروعات والإنجازات تحت رقابته الصارمة والمقربون من الرئيس هم الذين يعلمون حقا كيف تكون رقابته.

وعمل دائم بالليل والنهار، لا وقت للراحة أو الاسترخاء، متابعة ميدانية دقيقة لكل مراحل التنفيذ، حساب صارم لمن يتخلف أو يتأخر، هكذا يعمل الرئيس ويرفض تماما الراحة أو التأجيل.

والقادم أحسن لأن ما تم إنجازه يستحق الإشادة رغم المشاكل العارضة والطارئة التي تظهر هنا وهناك ويحدث مثلها حولنا في أغنى الدول وأكثرها تقدما’. كما سبقني زميلنا رئيس تحرير ‘الجمهورية’ وعضو مجلس الشورى المعين، محمد علي إبراهيم للقول ‘كان الاجتماع نقطة فارقة وهامة في مسيرة العمل التنفيذي للحكومة، وبالذات قبل الانتخابات، ومن ثم فإن التوجيهات والتحذيرات التي وجهها الرئيس للوزراء ستكون نصب أعينهم لأن الاجتماع القادم سيكون للتقييم وليس للأعذار أو الحجج، كان الرئيس واضحا عندما قال للوزراء، من لا يستطيع تنفيذ ما هو مسنود اليه يبلغنا بالأسباب، وهو ما فعله مثلا وزير الإسكان الذي قال ان إكمال تنفيذ مشروعات المياه تحتاج 2 مليار جنيه ليست متوفرة الآن، المكاشفة ستكون عنوان المرحلة القادمة وسنواصل تحليل الأداء الحكومي بسلبياته وايجابياته’. طبعا، طبعا، ولكن (وكعادته معي دائما) حاول زميلنا وصديقنا الرسام المبدع، عمرو سليم إثارة البلبلة حول كلام محمد إبراهيم، وغمز إلي وطلب عدم تصديقه، وقدم امس ايضا الدليل عن مواطن بائس ممزق الثياب ويشاهد في التليفزيون مقابلة مع مسؤول كبير يقول لمقدمة برامج وهو يتوعد الوزراء ‘تسيب وإهمال، لازم يكون فيه قانون لمحاسبة الوزراء، الوزير اللي يغلط نضربه، أ أ أ ه تلات مرات على أيده ونحرمه من المصروف، ومرواح النادي كمان’. والذي أود أن أشير إليه هنا أن نشاط الرئيس فــــي متابعــــة الوزراء، يجـــيء بسبب توالي أزمات المياه والكهرباء وارتفاع الأسعار، لإيصال رسالة للشعب بأنه غير راض بما فيه الكفاية عن أداء الوزارة، ولإعطاء رسالة أخرى هامة بأنه المرشح القادم للرئاسة رغم عدم الإعلان رسميا عن ذلك، وان كان صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني أكد هذا اكثر من مرة، بأن مبارك هو مرشح الحزب الوحيد، وليضع بذلك حدا لحالة الفوضى والبلبلة حول الأسئلة التي تثيرها بعض الحركات التي ظهرت تدعو لترشيح جمال للرئاسة ودعمها من عناصر داخل الحزب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية