يشارك الدكتور مجدي يوسف في المؤتمر التاسع عشر للجمعية الدولية للأدب المقارن في سيول، في محاضرة موضوعها: نحو صياغة جديدة لمفهوم الأدب العالمي، حيث يتحدث فيها عن نظريته الناقدة للأسس الفلسفية التي تقوم عليها التصورات الغربية المعاصرة التي تجعل من آدابهم الحديثة صنوا ومعيارا للأدب العالمي (مخالفين في ذلك ما سبق أن نادى به جدهم ‘جوته’ في القرن الثامن عشر)، كما يقدم يوسف بديلا نظريا وتطبيقيا ينهض على تعدد إسهامات الثقافات الجنوبية، والتي صارت تنسب في التصنيف الغربي لما يدعى ‘العالم الثالث’، في وضع أسس جديدة للأدب في العالم تستشرف مختلف ثقافاته التي تثريه بقدر تنوعها وتباين منطلقاتها وتراثاتها. وهنا يتكامل التنظير الناقد الذي يقدمه مجدي يوسف، والمنشور بلغات سبع هي العربية، والانكليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والبرتغالية، والايرلندية، مع ما يسعى إليه منظرو الأدب في كوريا – ‘تشو دونج إيل’، أستاذ الأدب الكوري وعضو الأكاديمية الكورية على سبيل المثال ـ من نقد للمركزية الغربية من خلال الخصوصيات الثقافية لبلادهم. هذا بينما تقوم أعمال مجدي يوسف بنقد الأساس المعرفي الفلسفي للنظريات الغربية التي تجعل من آدابها معيارا للأدب العالمي. وكان قد صدر في روما كتابان استوحيا نقد مجدي يوسف، أحدهما بعنوان ‘خرافة الأدب الأوروبي’ (تحرير فرانكا سينوبولي، عن دار نشر’ميلتيمي’ بروما، 1999، وسيصدر قريبا أيضا بالعربية عن المشروع القومي للترجمة)، والثاني تحت عنوان: الأدب الأوروبي من منظور الآخر، روما، 2003، وقد صدر بالعربية في عام 2007 عن المشروع القومي للترجمة. وتعد الباحثة الإيطالية ‘نورا مول’ الأوراق البحثية التي ألقاها الدكتور مجدي في العديد من المؤتمرات الدولية لتصدر في كتاب بالإيطالية في روما هذا العام تحت عنوان: ‘إسهام عربي معاصر في تفكيك المركزية الأوروبية في نظرية الأدب ‘. بعد مؤتمر ‘سول’ في جنوب كوريا يطير مجدي يوسف إلى إندونيسيا للالتقاء بالمهتمين بكتاباته المنشورة بالانكليزية والتي وضعوها على مواقعهم على الإنترنت تحت عنوان: روائع النقد الأدبي في العالم.