القاهرة – يو بي أي: قررت محكمة مصرية امس الأربعاء تأجيل النطق بالحكم النهائي في قضية أحد قادة الجماعة الإسلامية المحظورة بتهم تتعلق بالإرهاب، والذي تم اعتقاله قبل حوالي ثلاث سنوات.
وجاء قرار محكمة أمن الدولة العليا ‘طوارئ’ بمد أجل النطق بالحكم في القضية رغم قرارها في حزيران/يونيو الماضي بإحالة أوراق عبد الحميد عثمان الشهير بـ’أبو عقرب’ الى مفتي الجمهورية وهو ما يعني إجرائيا صدور الحكم بإعدامه.
وبدأت محاكمة أبو عقرب في شباط/فبراير الماضي بعد حوالي ثلاث سنوات من اعتقاله، بتهم تتعلق بالتخطيط والاشتراك في استهداف قيادات أمنية بمحافظة أسيوط بصعيد مصر في تسعينيات القرن الماضي.
وقالت مصادر قضائية ليونايتد برس انترناشونال ان محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ قضت امس بمد أجل النطق بحكم الإعدام على أبو عقرب حتى 21 كانون الأول/ديسمبر المقبل لاستمرار المداولة.
وأدانت المحكمة أبو عقرب في قضيتي إرهاب تضمنتا القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ضد عدد من قيادات الأمن ورجال الشرطة بصعيد مصر.
وكانت محكمة مصرية حكمت غيابيا على أبو عقرب بالإعدام مرتين لقيادته إحدى الخلايا الإرهابية التابعة لتنظيم ‘الجماعة الإسلامية’ والتي حملتها مسؤولية مهاجمة سياح أجانب ومنشآت الدولة ورجال الشرطة في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي. ونسب الى أبو عقرب ارتكاب 8 عمليات إرهابية بمحافظة أسيوط من بينها قتل مساعد مدير أمن المحافظة عام 1993. واعتقلت الشرطة أبو عقرب في العام 2008 بعد ملاحقة دامت سنوات طويلة.
وكان محامو أبو عقرب دفعوا خلال محاكمته باستبعاد إمكانية قيامه بالجرائم المنسوبة إليه بسبب معاناته من ضعف حاد في البصر يصل إلى درجة تصنيفه على أنه أعمى ما يستحيل عليه إطلاق النار.
وهذه المرة الأولى التي تجري فيها محاكمة لقيادي في الجماعة الإسلامية بعد إشهارها قرار وقف العنف قبل حوالي خمس سنوات ومراجعتها لسياساتها السابقة في تكفير الحكومة ومحاولة إسقاطها.