دبي – رويترز: قال محللون إن التضخم في السعودية سيواصل الصعود بعد أن ارتفع إلي أعلى مستوى في 17 شهرا في تموز/يوليو لكن من غير المرجح أن تتخذ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) أي إجراء لأن المصادر الرئيسية لضغوط الأسعار تقع خارج نطاق سيطرتها.
وفاجأ ارتفاع الأسعار في أكبر مصدر للنفط في العالم السوق على مدى الأشهر القليلة السابقة حيث دفعت تكاليف الغذاء والسكن معدل التضخم ليتجاوز مستويات التضخم في دول الخليد العربية الاخرى.
وزاد التضخم إلى ستة بالمئة على أساس سنوي في تموز مجاريا مستواه في آذار/مارس 2009 ومرتفعا من 5.5 في المئة في حزيران/يونيو لكنه لا يزال بعيدا عن ذروة بلغت 13.7 في المئة كان سجلها في حزيران 2008. وارتفعت الأسعار في تموز في أكبر اقتصاد عربي واحدا بالمئة في أسرع زيادة شهرية منذ تشرين الأول/اكتوبر 2008 بفعل تكاليف الغذاء والنقل.
ومن المتوقع أن يواصل التضخم في المملكة الصعود في آب/اغسطس مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية في العادة في شهر رمضان.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم في حزيران أن يبلغ التضخم في السعودية 4.7 بالمئة هذا العام مقارنة مع 5.1 في المئة في 2009. وقال البنك المركزي في وقت سابق من هذا الشهر إنه لا يتوقع ضغوطا تضخمية مكثفة في الربع الثالث من العام رغم أن الضغوط ربما تستمر بسبب ارتفاع إيجارات المنازل وتكاليف الطاقة وأسعار الأغذية.
وتشير تقديرات خبراء في القطاع العقاري الى ان 30 بالمئة فقط من السعوديين يمتلكون مسكنا خاصا في حين ان المملكة لديها عجز يبلغ حوالي مليوني وحدة سكنية.
وقال محللون ان من غير المرجح ان يغير البنك المركزي السعودي سياسته لأن زيادة في اسعار الفائدة لن يكون لها أثر على تكاليف الغذاء والسكن وهي القوة المحركة الرئيسية للتضخم. وتبقي السعودية سعر الريبو عند 2 بالمئة منذ كانون الثاني/يناير 2009 . ويقيد إرتباط الريال السعودي بالدولار الامريكي الادوات المتاحة للمملكة لمكافحة التضخم.