القاهرة – يو بي اي: يثير استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مصر احتجاجات متصاعدة وسط مخاوف تبديها الحكومة من إمكانية انهيار الشبكة الكهربائية برمتها بسبب زيادة الاستهلاك لمواجهة موجة حر شديدة تشهدها البلاد هذا الصيف. وأدى ارتفاع الحمل الأقصى للشبكة الكهربائية في مصر هذا الأسبوع الى قيام وزارة الكهرباء بتخفيض الإنتاج بنسبة 4 ‘ ما أدى الى انقطاع التيار في عدد من المدن المصرية لساعات طويلة.
وتقول الوزارة ان الحمولة وصلت الأحد الى حوالي 22 ألفا و400 ميغاوات بزيادة 850 ميغاوات عن اليوم السابق ما أدى الى تخفيف الأحمال.
وفي غضون ذلك كشفت مصادر رسمية بوزارة الكهرباء والطاقة لجريدة ‘المصري اليوم’ امس الاثنين عن إيقاف مصر تصدير الكهرباء الى دول خط الربط العربي وهي لبنان وسورية والأردن.
وقالت المصادر ان السلطات المصرية أوقفت نحو 450 ميغاوات كانت تصدرها لهذه الدول وانها أصدرت أوامرها لمركز التحكم القومي بإعطاء إشارات الفصل عن خط الربط إذا تطلبت ظروف الشبكة والأحمال داخل السوق المحلية ذلك.
ومن المقرر ان يعقد المجلس الأعلى للطاقة اجتماعاً امس الاثنين برئاسة أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء لبحث أزمة الكهرباء ومناقشة طرح مناقصات عالمية لإنشاء محطات توليد، ومن المتوقع أن يقر الاجتماع برامج تنفيذية لترشيد الطاقة، خصوصاً في المنشآت الحكومية.
وأعلنت عدة حركات سياسية انها ستنظم وقفات احتجاجية خلال الأيام المقبلة ضد استمرار أزمة انقطاع الكهرباء في حين طالبت منظمة حقوقية بإقالة وزير الكهرباء حسن يونس لفشله في تقديم حلول للأزمة.
وأعلنت حركة ‘شباب 6 أبريل’ عن تنظيم وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء بالشموع أمام مجلس الوزراء، كما تنظم ‘الجبهة الشعبية الحرة’ وقفات مماثلة في القاهرة والإسكندرية والمنيا وأسيوط وسوهاج والأقصر.
من ناحية أخرى طالب المركز المصرى لحقوق الإنسان بإقالة يونس بسبب ما سماه فشله في توفير حلول بديلة لتقليل الأحمال بدلا عن اللجوء إلى قطع الكهرباء. واتهم المركز الحكومة بانها تقطع الكهرباء عن المناطق الفقيرة الأقل استهلاكا للكهرباء، في حين أنها تبقي التيار في مناطق الأغنياء.
الى ذلك، وبشأن تصدير الطاقة قال المهندس فتح الله شلبي رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء المشرفة على خط الربط في تصريح صحافي إن العقود الموقعة مع لبنان سورية والأردن ‘لا تلزمنا بشيء تجاه الدول الثلاث المستوردة وأن أحد البنود الرئيسية بالاتفاقيات الموقعة تتضمن أن يكون توريد الكميات من القدرات الزائدة عن حاجة البلاد واستهلاك السوق المحلية وخلال الفترة خارج الذروة’. وكانت الحكومة أعلنت الأسبوع الماضي عن اتفاق بين وزارتي البترول والكهرباء يقضي بزيادة حصة محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي الذي تقول تقارير صحافية انها تقلصت بسبب سياسيات تصدير الغاز للدول الأجنبية ومن بينها إسرائيل.
إلا ان صحيفة ‘المصري اليوم’ نقلت عن مسؤول بوزارة الكهرباء نفيه وصول كميات الغاز، التي أعلنت وزارة البترول عن عزمها ضخها لتلبية احتياجات المحطات، ما تسبب في وجود نقص بقيمة 1600 ميغاوات.
وقال المسؤول إن نقص إمدادات الغاز أدى إلى تقليل قوة المحطات الكهربائية بحوالى 1600 ميغاوات، في الوقت الذي يتجاوز فيه أقصى حمل على الشبكة 23 ألف ميغاوات بقليل، وهو ما يعني أن مقدار العجز الذي يسببه نقص الإمدادات يؤثر بشكل كبير على حل مشكلة انقطاعات الكهرباء.