بروكسل ـ اثينا ـ رويترز: انتقد رئيس صندوق النقد الدولي الرد الاوروبي المفكك على ازمة ديون منطقة اليورو الثلاثاء بعدما قاومت المانيا ودول اخرى دعواته لاتخاذ تحرك اقوى.
وفشل العضو المنتدب للصندوق دومينيك ستروس – كان في اقناع وزراء مالية الدول الستة عشرة في منطقة العملة الموحدة امس بزيادة حجم شبكتهم للامان المالي او ان يزيد البنك المركزي الاوروبي من شراء السندات الحكومية.
وقال ستروس – كان بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في اثينا ‘منطقة اليورو عليها أن تجد حلا شاملا لهذه المشكلة. الحل التدريجي.. دولة بعد اخرى.. ليس جيدا’. واستمر التوتر في سوق السندات الاووربية بعدما قال وزراء منطقة اليورو انهم لن يتخذوا اجراءات جديدة للتعامل مع خطر انتقال العدوى من اليونان وايرلندا – اللتين حصلتا على حزم مساعدات من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي – الى البرتغال وربما اسبانيا وايطاليا. وقال بعض مسؤولي البنوك المركزية والمشاركين في السوق انه كان من الافضل وضع البرتغال بصورة وقائية تحت المظلة المالية للاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي في نفس الوقت مثل ايرلندا بدلا من التعامل مع الدول المتعثرة واحدة بعد الاخرى.
واجتازت ميزانية التقشف الايرلندية اليوم الثلاثاء اولى عقباتها البرلمانية في حين اعطى مجلس الشيوخ الايطالي موافقة نهائية على ميزانية روما لعام 2011 قبل اجراء عمليات تصويت على الثقة في حكومة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني.
واتفق وزراء مالية الاتحاد الاوروبي اليوم على اجراء جولة جديدة من الاختبارات الاقوى للبنوك في شباط (فبراير) بعدما فشل سبعة فقط من 91 بنكا اوروبيا في اختبار اول في تموز (يوليو) لقدرتها على تحمل الصدمات المالية.
وقال مفوض الشؤون النقدية بالاتحاد الاوروبي اوللي رين ان الفحص سيدرس حجم المخاطرة التي يواجهها بنك يجد صعوبات في الحصول على ائتمان او حالة سحب المدخرين لودائعهم ولن يدرس فقط كيف سيتكيف البنك مع ركود اقتصادي شديد او تأخر سيادي محتمل في السداد.
وقال رين لمؤتمر صحافي ‘احد الدروس التي تعلمناها هو اننا ينبغي ان يكون لدينا تقييم للسيولة في اختبارات الاجهاد هذه في المرة القادمة’. وقادت المانيا اكبر اقتصاد في الاتحاد الاوروبي القائلين بأن شبكة الآمان الحالية لمنطقة اليورو كافية. وقال الوزراء انهم لم يبحثوا حتى اقتراحا باصدار سندات مشتركة والذي تعارضه برلين.
وارتفعت العلاوة التي يطلبها المستثمرون لحيازة سندات البرتغال واسبانيا في رد فعل على عدم تحرك الوزراء. وقال متعاملون إن البنك المركزي الأوروبي الذي دبر انخفاضا في تكاليف الاقتراض لكلا البلدين الأسبوع الماضي عن طريق تصعيد مشترياته من السندات الحكومية قد أحجم عن دخول السوق هذه المرة.
وقال كارستن برجسكي كبير الاقتصاديين لدى آي.
ان.
جي في بروكسل ‘الوزراء تركوا الكرة في ملعب البنك المركزي الأوروبي.. يعمل البنك المركزي حاليا على شراء الوقت للساسة لكنه لن يرغب في أن يكون المدير الوحيد للأزمة وهو يتوق إلى رد الكرة إلى ملعب الساسة’. وقال مصدر بالبنك المركزي الأوروبي تحدث مشترطا عدم كشف هويته إن البنك المركزي لا يريد تحمل كل مخاطر دعم مديني منطقة اليورو عن طريق شراء السندات على نطاق واسع ويريد من الحكومات أن تتخذ اجراءات إضافية مثل زيادة حجم صندوق الإنقاذ.
وتستطيع آلية الاستقرار المالي الأوروبي إصدار سندات بما يصل إلى 440 مليار يورو لمساعدة دول منطقة اليورو المتعثرة في إطار صندوق إنقاذ إجمالي للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 750 مليار يورو (تريليون دولار).