القاهرة ـ «القدس العربي»: المفاجأة الكبرى التي طال انتظارها على مدار الأيام الماضية كانت حول موقف الكنيسة من رجل الأعمال الملياردير القبطي نجيب ساويرس، الذي يتعرض لحرب شرسة، والسؤال لماذا تأخر كبار قيادات الكنيسة الأرثوذكسية التي ينفق عليها ساويرس بسخاء شديد، في الذود عنه في ما يواجهه من حرب تكسير تستهدف مملكته الاقتصادية مترامية الأطراف. أخيراً أعلن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، تأييده تدخل الجيش والدولة في الاقتصاد، وتنفيذ المشروعات. وقال تواضروس: “كل ما يحدث تأكيدا لأن الوقت أغلى عنصر لدى الإنسان، لأنه لا يمكن أن يعوض، يمكنك اقتراض الأموال من الدول، لكن لا يمكنك أبدا اقتراض الوقت، الدولة تنفذ مشروعات كبيرة كل يوم، فيكفي مشروعات الطرق والنقل وتطويرها والقطارات الكهربائية والمونوريل، فهذه جميعها مشروعات رائعة، لا أرى أي مشكلة في تدخل جهات الدولة بالاقتصاد وتنفيذ المشروعات”. ومن الطبيعي أن تلقى تصريحات البابا تأييدا واسعا في أوساط السلطة ورجالها، فيما استقبلها أنصار معسكر ساويرس كالصاعة.
وحفلت صحف أمس الجمعة 3 ديسمبر/كانون الأول بتأييد واسع للمشاريع التي توليها الحكومة، على الرغم من المخاوف التي يبديها الكثير من المراقبين بشأن تعاظم الدين العام الذي ييتلع كعكة الميزانية.
ومن الأخبار المطمئنة: قال الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة، إنه لم يتم رصد أي حالة إصابة بمتحور أوميكرون الجديد حتى الآن، مشيرا إلى أن الدولة تهدف إلى زيادة الحاصلين على لقاح كورونا. وأكد أن الاستثناء الوحيد في الحصول على اللقاح، هو أن تكون هناك حساسية للشخص ضده.
كما حملت الصحف شهادة من أديب كبير هو محمد المخزنجي الذي نقل عنه عمار علي حسن الكاتب في المصري اليوم قوله بشأن السؤال المتجدد بين عملاقين راحلين هما يوسف إدريس ونجيب محفوظ: أن إدريس كان يردد دوما قول برناردشو: «لا شيء يثير الحسد أكثر من موهبة حقيقية». كان إدريس محقا، وعانى لهذا كثيرا. ونضال الأحمدية تثير ضجة واسعة خلال الأيام الماضية، حين فجرت خبر طلاق شيرين وحسام حبيب، وصرحت بأن شيرين توجه أغنية إلى حسام بعد طلاقها منه. ومن حوادث القاهرة: تمكنت الأجهزة الأمنية وفي واحدة من أكبر الضربات الأمنية الحاسمة لمكافحة جرائم الحفر والتنقيب عن الآثار، من ضبط تشكيل عصابي للتنقيب عن الآثار في منطقة عين شمس، وكشفت الشرطة عن تمكن أفراد التشكيل العصابي من الوصول إلى مقبرة أثرية تحوي تابوتا فرعونيا، وشروعهم في البحث عن وسيلة لبيعه وتهريبه إلى خارج البلاد.
استفزاز الفقراء
وضعت عبلة الرويني في “الأخبار” يدها على ما يثير استفزاز الأغلبية: طبعا هو إعلان مدفوع الأجر.. يتكرر يوما بعد آخر، ويطاردنا بصور وأشكال مختلفة من (كابوس) إلى (كابوس) إعلانات المدن الجديدة و(الكمبوندات) ومجتمعات الوفرة الاستفزازية، تفرض ما يحلو لها. كل شيء مباح، وكل شيء مستخدم للترويج لقيم السوق ولخطابها الاستهلاكي، الكل أدوات خاضعة تماما… فنانين ومذيعين وقنوات فضائية، وأخيرا أيضا محاولة استغلال الطبقات المتوسطة. أحدث هذه الإعلانات، كما أوضحت الكاتبة لم يكتفِ فقط باستفزاز البسطاء، لكن قام أيضا باستخدامهم والاتجار بهم في ترويج السلعة. هكذا قدمت المذيعة لميس الحديدي، في حوارها مع أحد رجال الأعمال. المذيعة: أقل سعر فيللا عندك كام؟ رجل الأعمال: 4 ملايين. المذيعة: أنا شايفة إنك مستهدف الطبقة المتوسطة. رجل الأعمال: طبعا نستهدف المتعلمين الشباب من الطبقة المتوسطة، بسعر مناسب لدخلهم.. الشريحة دي هي التارجيت بتاعي. استفزاز بالتأكيد لمشاعر الناس من البسطاء والطبقات المتوسطة، استفزاز للشباب تحديدا الذين لا يمكنهم حتى الحصول على شقة صغيرة من غرفة وصالة، تقديم الإعلان بهذه الصورة، وهذا الخطاب الاستفزازي، على الشاشات أمام الناس.. هو انفصال عن الواقع، واستهانة به.. وفضح لتفاوت طبقي رهيب، وخلل في بنية مجتمع، لا يقوى أفراده على توفير احتياجاتهم المعيشية البسيطة. هل هناك قواعد تحدد السياسات الإعلانية، وتأثير خطابها المعلن؟ هل هناك ضوابط ومعايير واضحة ومحددة لرسالة إعلانية، تخدم المجتمع، ولا تهدد أمنه وسلامه؟
موسيقي أم شرطي؟
من المعارك ضد الموسيقيين هجوم شنته كريمة كمال في “المصري اليوم” ضد النقيب هاني شاكر ورفاقه:عندما أعلنت نقابة الموسيقيين عن منع تسعة عشر مغنيا من الغناء، ثارت ضجة كبيرة حول هل من حق النقابة أن تمنع البعض من الغناء، وأبدى كثيرون رأيهم في أن من حق أي كان أن يغني، وأن النقابة ليس من حقها أن تمنع من الغناء طالما هناك جمهور مقبل على هذا الغناء، وأنا هنا أتساءل: هل من حق النقابة أن تذكر أسماء الممنوعين، أم أن دورها أن تضع القواعد ومن يخالفها عليها أن تمنعه؟ وإذا كان الاعتراض هنا على وجود ألفاظ خارجة في بعض الأغنيات، فهنا يكون دور المصنفات الفنية أو شرطة الآداب، فلماذا تتدخل النقابة كجهة ثالثة؟ وبينما الجدال ما زال محتدما، والنقيب يعلن عن رأيه، ليس كنقيب، بل كسلطة، فوجئنا بالبرلمان يقر تخويل النقابات الفنية سلطة الضبطية القضائية، ويتضح أن النقابات سعت لنيل هذه السلطة ومارست الضغط لكي تحصل عليها، وعملت داخل البرلمان لكي يقر لها هذه السلطة، وهكذا تنصب النقابات الفنية من نفسها سلطة مسيطرة على كل من يفكر في العمل بالفن. والمشكلة هنا أن الكثيرين يسعون للعمل في الفن، دون أن يكونوا قد صاروا أعضاء في النقابات المهنية الفنية.. يجربون أنفسهم ويختبرون رد الفعل على ما يقدمون، دون أن يكونوا أعضاء نقابات، والطريق طويل جدا حتى يصيروا أعضاء في النقابات، وهنا وبالضبطية القضائية تستطيع النقابة أن تمنعهم من ممارسة الفن وتجربة أنفسهم.. ونحن هنا نؤكد أن الكثير من الصحافيين، بل ربما كلهم، يعملون في الصحافة فترة زمنية طويلة قبل أن يتاح لهم الالتحاق بالنقابة، لأن الالتحاق بالنقابة يتطلب تقديم سابقة أعمال كبيرة تؤكد صلاحية الصحافي للالتحاق بالنقابة، فماذا لو مُنع الصحافي من ممارسة الصحافة؟ هنا لن يتسنى له الالتحاق بالنقابة وأن يغدو صحافيا.
المصادرة حل
تتساءل كريمة كمال: كيف يمكن للمغني أو الممثل أن يغدو مغنيا أو ممثلا أو ينضم لنقابته إذا ما مُنع أصلا من ممارسة الفن. لا أدري لماذا أشعر بأن هناك اتجاها نحو مزيد من فرض السلطة وبسط السيطرة، وكأن هناك من يريد أن يعيد تربيتنا من جديد طبقا لقواعده الأخلاقية وذوقه الخاص.. ولا أدري لماذا ضبطية قضائية للنقابات الفنية وهناك رقابة ومصنفات فنية وشرطة آداب؟ المشكلة الحقيقية هنا أن ما يريد النقباء ملاحقته له جمهور واسع جدا، فهل لا توجد حقوق لهذا الجمهور في أن يستمتع بما يريد؟ النقابات تتخندق في ذوق النقيب ووجهة نظره لما يقبله وما يرفضه، وهناك أجيال جديدة صاعدة تريد أن تجرب حظها في الفن، فهل نترك لها الفرصة أم نطاردها بالضبطية القضائية؟ لا أحد يوافق على الألفاظ البذيئة، لكن هناك من الجهات من هو معني بذلك، وإذا كان نقيب الممثلين يتحدث عن الورش والكورسات، نعم هناك فوضى واستغلال فيها، لكن يمكن ضبط الأمور بإخضاعها لبعض القواعد، أما الضبطية القضائية فهي تعني الملاحقة والضبط والقبض والمصادرة، وهي كلها نوع من السلطة والسيطرة والملاحقة، والفن يحتاج لمساحة من الحرية، لكي يتطور وينتشر ويصل إلى أكبر عدد من المتلقين.. الفن يحتاج إلى أن يتنفس لا أن يُلاحق كالجرائم، ويُضبط كالمجرمين.. يجب أن يكون هناك توازن ما بين حرية الفن والرغبة في الضبط، أما فرض الضبطية القضائية من النقابات فهو يبعد هذه النقابات عن دورها في رعاية الفن والفنانين ويسعى إلى إيجاد سلطة جديدة.
يشبه الشيطان
لدى عماد الدين في “الشروق” ما يدفعه للتفاؤل: اتصل بي الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف مشكورا ليبلغني أنه تقرر منع خطيب مسجد الطريق الصحراوي في محافظة المنيا من الخطابة تماما، عقابا له على الخطابة من دون تصريح والإفتاء بغير علم، وهو الموضوع الذي كتبت فيه يوم الأحد الماضي بعنوان «مفتي الطريق الصحراوي». الوزير أرسل لي نص القرار الذي تم اتخاذه «إحالة مدير إدارة صندفا بالمنيا ومفتش المنطقة للتحقيق في ديوان عام الوزارة، لتقصيرهما في أداء واجبهما الوظيفي، ومنع السيد مصطفى سعد صلاح أحمد من صعود المنبر. ولإحاطة من لم يقرأ المقال الأول، أشير في عجالة إلى أنه تضمن قيام الخطيب بدعوة المصلين وكل من يسمعه عبر الميكرفون بمقاطعة أجهزة التلفزيون لأنها حرام وتشبه الشيطان، ومن اختراع اليهود لإلهاء المسلمين عن دينهم. وأكد الكاتب أنه ناقش الخطيب أمام المصلين، وأشار إلى أن وزارة الأوقاف تبذل جهودا مقدرة في إبعاد المتطرفين عن المنابر، والوزير جمعة لا يهادن مثل كثيرين في هذه المعركة ضد التطرف والإرهاب، واستطاع تحقيق نجاحات ملموسة في هذا المجال. لكن بالطبع سوف يفلت البعض هنا وهناك، كما رأينا في حالة الطريق الصحراوي الغربي، حيث تبين أن الخطيب لا يحمل إلا الثانوية الأزهرية، وليس لديه تصريح بالخطابة، وربما يكون قد حصل على تصريح شفوي من أحد المسؤولين في محافظة المنيا، لعدم القدرة على توفير خطيب رسمي لهذا المسجد الواقع بين محافظتي المنيا وبني سويف. هذا الخطيب لن يصعد المنبر مرة أخرى، لكن الموضوع ليس شخصيا أو فرديا، لكنه يعبر عن حالة لا تزال موجودة في المجتمع، والتهاون في التعامل معه قد يتسبب في مشاكل وأزمات كثيرة. نحتاج إلى استنفار كل كوادر وزارة الأوقاف لمحاربة هذه الظواهر شديدة الخطورة على المجتمع، فالوزير لن يكون قادرا وحده بل يحتاج لإيمان الجميع بالقضية والعمل في سبيلها.
حالة الهلع
يقول الدكتور وحيد عبدالمجيد في “الأهرام”، إن كلمة العدالة عصية على كثير من البشر حين يتوجب عليهم الالتزام بمقتضياتها، يوصدون آذانهم فلا يسمعونها، ويُغلقون عقولهم فلا يستوعبونها. وأغلب هؤلاء لا يعلمون أن ثمن العدالة قد يكون أفدح من تكلفة الظُّلم، لم تتعلم حكومات دول الشمال الأكثر تقدما دروس الجائحة بعد ما يقرب من عامين، خاصة درس عدم العدالة في توزيع جرعات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وما المتحور الأخير المُسمى رمزيا أوميكرون، في أحد أهم أوجهه، إلا نتيجة عدم تعلم هذا الدرس، حل الهلع مجددا في الدول التي استأثرت بأكثر من 75% من الجرعات المُستخدمة حتى الآن، وأحدث أثره سريعا في أسواق وبورصات، وبدأت مقدمات خسائر جديدة يُتوقع أن تتكبدها اقتصادات تلك الدول نتيجة عدم إدراك أن في العدالة فائدة للجميع مهما بدا غير ذلك، ظهر المُتحور الجديد في بتسوانا وجنوب افريقيا، حيث لم تتجاوز نسبة المُلقحين 2% و24% على التوالي، مُهددا دولا تتراوح هذه النسبة فيها بين 65% وتتوافر لديها جرعات تكفي بقية السكان الرافضين أو المُمتنعين، وليست هذه المرة الأولى التي ظهر فيها أثر الظُلم في توزيع الجرعات، حدث مثل ذلك عندما نشأ المُتحور المُسمى رمزيا دلتا في الهند يوم كانت نسبة المُطعمين فيها لا تتجاوز 5%، بينما كانت حكومات الدول المُستأثرة يُسابق بعضها بعضا لتحقيق أعلى معدلات التطعيم، وفى وقت كان المسؤولون في برنامج كوفاكس، المُخصص لمساعدة الدول الفقيرة والمتوسطة الدخل للحصول على ما يتيسر من الجرعات، يشكون قلتها، ها هي تبعات ظُلمهم ترتد إليهم، ويجدون أنفسهم في وضع صعب مرة أخرى حال انتشار المتحور الجديد في بلادهم بما يترتب عليه من تكلفة، والأرجح أنه عندما يتيسر إجراء دراسة منهجية مُوسعة لهذه التكلفة، وما سبقها بعد انتشار مُتحور دلتا، سيتبين أنها أعلى من ثمن كان مُمكنُا تقديمه لتحقيق شيء من العدالة في توزيع اللقاحات، ولإقناع العالم بأن الستار لم يُسدل على معنى الإنسانية، أقله لدى أحزاب كانت تتبنى قيما مُرتبطة به قبل أن تصل إلى السُلطة.
نجيب يكسب
هل يؤثر البحث الأكاديمي على الأديب؟ سؤال يُوجه إلى عمار علي حسن أينما حل فأجاب عنه في “المصري اليوم”: البحث الأكاديمي يحتاج إلى لغة خالية من المجاز أو مقتصدة فيه، وإلى تتابع يمضي وفق مسار برهنة، أما السرد الروائي فيشغله جمال اللغة، وقد يقدم أو يؤخر ويبعثر ويرتب الأحداث كيفما يشاء. لكن الرواية المعرفية أخذت كثيرا من البحث الأكاديمي، وهناك روائيون يضعون في نهاية بعض رواياتهم المراجع التي عادوا إليها في كتابتها، مثلما يفعل أورهان باموق التركي الحاصل على جائزة نوبل، وأمين معلوف يفعل هذا، ووجدنا المعرفة الفلسفية في رواية شهيرة هي «عالم صوفي»، وتفعل البولندية أولجا توكارتشوك الحاصلة على نوبل، وهي أكاديمية أيضا، وظهر هذا جليا في روايتها «رحلات»، حتى أن حيثيات الجائزة وصفتها بأنها كاتبة تصنع خيالا سرديا ينطق بموسوعية عابرة لأنواع المعارف. إن الكثيرين ممن حصلوا على نوبل في الآداب خلال السنوات الأخيرة، بل قبلها، كانوا أيضا باحثين كبارا، وأكاديميين متنوعي التخصصات، أما في بلادنا فهناك كذبة تعشش في الرؤوس منذ عقود، وظني أن بعض أبناء من يطلق عليهم «جيل الستينيات» في الأدب هم من اخترعوها، حيث توهموا أن الأدب والعلم ليس بينهما أي اتصال، وربما يكون هذا راجعا إلى أن بعض البارزين في هذا الجيل لم يلتحقوا بالجامعة أصلا، ونسوا أن المعلم الأكبر نجيب محفوظ كان ذاهبا لإعداد أطروحة في الفلسفة، وهو إن كان قد تخلى عنها لأسباب خارجة عن إرادته، فإن عمق إطلاعه المعرفي بان في نصه، فأعطاه عمقا وقوة.
مال سايب
انتقد محمد الشماع في “الأخبار” أولئك الذين ما زالوا يعيشون بعقلية ما قبل ثورة 30 يونيو/حزيران، وما زالت أفكارهم ومعتقداتهم كما هي لم تتغير، أمام تحديات المرحلة، ولم يصل إليها حجم العمل والإنجاز الذي تحقق خلال سنوات قليلة، لكنه بفكرهم كان يستغرق عقودا طويلة، أكد الكاتب أن الثروة البشرية أهم ثرواتنا وأغلى ما تملكه مصر من ثروات، لكن للأسف فإن مسؤولية تنمية واستثمار تلك الثروة ما زالت تسير ببطء شديد جدا، لا يناسب المرحلة، السيد وزير القوى العاملة منذ شهر ونصف الشهر أعلن في بيان وتصريح: «أنه ناقش مع مساعد وزير الخارجية المصري سبل التعاون المشترك بين الوزارتين لتحسين أوضاع عمل المصريين في أوروبا والعالم، وتوفير برامج تدريبية متقدمة لهم وصقل مهاراتهم والتفوق في أعمالهم». ونتساءل كيف سيتم كل ذلك لعمال يعملون خارج مصر بالفعل؟ إذا كان العمال في الداخل يعانون عدم وجود برامج تدريبية حديثة لصقل مهاراتهم وتحقيق التمييز. وأضاف الوزير في التصريح نفسه: إن العمالة المصرية، مطلوبة في الخارج مما يستوجب سرعة العمل على توفير العمالة المدربة على الآلات والمعدات الحديثة وتوفير مراكز تدريب دولية. أين كانت الوزارة منذ سنوات من كل ذلك ومن تصريحات الوزير المتكررة عن المراكز التدريبية التي يفاخر بها الوزير ولا هوه.. كلام للإعلام. أريد من الوزير أن يعلن لنا ماذا قدمت المكاتب العمالية المصرية في الخارج خلال السنوات القليلة الماضية، وما هي تكاليف ومرتبات هذه المكاتب، وكم فرصة عمل وفرتها، وكم قضية عمالية وقفت فيها إلى جانب أبنائنا المصريين العاملين في الخارج. وكم أعداد المتدربين الذين أشرفت وزارته على تدريبهم؟ وزارة القوى العاملة مسؤوليتها تنمية القوى البشرية وليست فقط انتخابات النقابات العمالية التي تستحوذ على كل وقت واهتمام الوزارة.
حقهم علينا
نتحول نحو دعم ذوي الهمم بصحبة صفوت عمارة في “البوابة”: خصصت الأمم المتحدة يوم 3 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، للاحتفال باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، بداية من عام 1992، وكان الهدف الرئيسي من تخصيص هذا اليوم هو تقديم الدعم للمعاقين، والاهتمام بحقوقهم، وزيادة الوعي المجتمعي بقضاياهم، ودمجهم في مجتمعاتهم في شتى مناحي الحياة، وأخرج الإمام البخاري في صحيحه، عن مصعب بن سعد، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟ أي: ليس النصر وإدرار الرزق إلا ببركتهم، ورعايتكم لهم؛ إنه يوم التحدي والانتصار على الإعاقة، حيث يتم من خلاله تسليط الضوء على ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى حقوقهم في المجتمع ولفت الإنتباه لدمجهم في المجتمع بشكل طبيعي بدون أي تمييز. يعد «يوم التحدي» فرصة حقيقية للتذكير بمتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، والتأكيد على حقوقهم وأهمية دورهم في المجتمع، وتفعيل مواد الدستور التي تتعلق بهم، والعمل الجاد من قبل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع أفراد المجتمع، والعمل على إكسابهم المهارات وتأهيلهم لسوق العمل، وإتاحة الفرصة لهم لمشاركتهم في الأعمال الفنية والدرامية التي تبرز قضاياهم، والتوسع في إنشاء المزيد من مراكز الرعاية والتأهيل في مختلف محافظات الجمهوية، وتطوير المناهج التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يتناسب مع قدراتهم مع توفير الوسائل التعليمية الخاصة، التي تراعي سهولة الاستخدام وفاعلية الأداء، وإعداد قاعدة بيانات متكاملة عن جميع المعاقين لتمكين مؤسسات الدولة من تقديم الخدمات اللازمة لهم.
الثقافة والمال
رشح الملياردير الأمريكي بيل غيتس 5 كتب للقراءة قبل نهاية العام الحالي وهي كتب «ألف عقل.. نظرية جديدة للذكاء» للكاتب جيف هوكينز، و«الكسارة» للكاتب والترايزأكسون عن طرق التفكير في التكنولوجيا، و«كلارا والشمس» للكاتب كازوايشيجورو، الذي يقدم خلال قصة مجتمع بائس يعمل على جعل الأطفال أكثر ذكاء، و«هامنت» للكاتبة ماجي أوفاريل حول وفاة الطفل «هامنت» نجل وليم شكسبير، و«مشروع هيل ماري» للكاتب آدي وير الذي يقدم قصة تعاون مدرس مع كائنة فضائية لإنقاذ النظام الشمسي. هذا هو نص الخبر الذي نشره الزميل طارق إبراهيم في الصفحة الأخيرة في “الأهرام”، واهتم به على نحو خاص عبدالمحسن سلامة في “الأهرام”، لأن مصدره ملياردير أمريكي، وملك من ملوك التكنولوجيا، لكنه يهتم بالقراءة ويحرص عليها، ويرشح 5 كتب للقراء قبل نهاية العام. ألمح الكاتب إلى فرق ضخم بين هذا الملياردير الأمريكي، والمليونيرات من المصريين والعرب، الذين ربما لم يقرأوا كتابا أو صحيفة، وربما كان آخر عهدهم بالكتب حينما كانوا في سنوات الدراسة. للأسف الشديد هناك من يعتقد «بجهل وتخلف» أن عصر القراءة انتهى، لأنه ببساطة «جاهل ومتخلف»، وسوف يظل كذلك، في حين أن مؤسس شركة مايكروسوفت، التي تعد أكبر عملاق في مجال التكنولوجيا، يقرأ أو يتابع ويحرص على ترشيح الكتب المتميزة للقراءة. وعبر الكاتب عن أمله في أن يحذو المليونيرات المصريين والعرب حذو بيل غيتس وينشرون الثقافة والقراءة، والفن الرفيع، ويساهمون في رفع الوعي والذوق العام بدلا من الإسفاف والابتذال والتفاهات.
أيهما على حق؟
طار السيد البابلي خارج الحدود بهدف معركة يختلف معه حولها الكثير كما اخبرنا في “الجمهورية”: في سنوات الغربة الطويلة وحين يزداد الشوق والحنين إلى الوطن فإن الحوار لم ينقطع أبدا عن مصر وأحوال مصر وبلدنا الذي نشتاق ومنتمين إليه، ونعيش مع أحداثه لحظة بلحظة ونتفاعل مع كل ما يجري فيه. وفي الغربة ومع تجمعات الأصدقاء من المصريين فإن الأحاديث يغلبها الحماس والغيرة على الوطن والمقارنة بين ما يحدث هناك وما يحدث في الخارج.. والحديث دائما ما يتشعب ويزداد حدة وحيث يتحول النقاش إلى ما يشبه التعصب الكروي، وحيث تتحول الغيرة على الوطن الأم إلى جلد للذات وإظهار للسلبيات والأخطاء ويتباري في ذلك العديد من الأشخاص بسرد تجاربهم ووقائع حياتهم.. ولكن الحديث يتغير فجأة عندما يشارك في الحوار أحد آخر من غير المصريين، خاصة عندما يتناول بالنقد أمرا يتعلق بمصر.. فساعتها تنقلب ساحة الحوار فجأة أو دون سابق إنذار.. ويتحول الجميع من أبناء مصر إلى أسود ضارية في الدفاع عن الوطن، ورفض أي مساس بسمعته أو التقليل من شأنه مع أن ما يقال من غيرهم هو ما كانوا يقولونه قبل ذلك بلحظات. ويحدث ذلك وسيظل يحدث لأننا أبناء هذه الأرض الطيبة لا نقبل ولا نتقبل أن يتحدث أحد غيرنا عن بلدنا، خاصة خارج مصر، وحيث نتحول جميعا إلى سفراء لمصر يتحدث كل واحد منا بلسان مئة مليون مصري مدافعا ومعتزا باسم مصر وكرامة وقيمة ومعنى مصر. وأقول ذلك في مناسبة ما أراه حاليا من فئة من الضالين ممن يقيمون خارج مصر، الذين يبثون السموم عن بلادهم ويتمنون لها الفوضى والانقسام، والذين يحرضون عليها أيضا ويتصيدون أي قضية للزعم بوجود خلافات بين مصر وأصدقائها وحلفائها والذين يظهرون على “اليوتيوب” وهم يتعمدون تشويه صورة بلادهم والاستعانة في ذلك بالغرباء للتدخل في شؤون بلادهم ويقدمون لهم المعلومات الخاطئة المغرضة التي تشكل قناعاتهم وأفكارهم عن مصر في نوع من أنواع الخيانة وانعدام الولاء. إننا نأسف لحال هؤلاء.. هؤلاء ليسوا منا ولسنا منهم.. هؤلاء باعوا أنفسهم للشيطان بثمن بخس.. فلا شيء يعادل قيمة الوطن ولا يوجد أغلى من الأرض والعرض والشرف واتقوا الله في مصر بلادكم.
مطلوب وزير
نتوجه نحو الوزارة الغامضة، بصحبة فتوح الشاذلي في “الوفد”: منذ ما يقرب من 4 أشهر كان هناك اتجاه لإجراء تعديل وزاري محدود، وتم تأجيله فجأة.. وعاد الحديث مرة أخرى عن التعديل أوائل الشهر الماضي، وتحديدا في أعقاب اختفاء الدكتورة هالة زايد، وتكليف الدكتور خالد عبدالغفار بمهام وزيرة الصحة. ويبدو أن الترشيحات تتجه حاليا لنقل الدكتور خالد عبدالغفار من التعليم العالي إلى الصحة، لعدة أسباب أولها أنه كان مرشحا في البداية لتولي حقبة وزارة الصحة، وذلك في حكومة الدكتور شريف إسماعيل، وكان الدكتور أحمد عماد مرشحا لتولى وزارة التعليم العالي، ولكن المهندس شريف إسماعيل رأى بعد مقابلته للاثنين عبدالغفار وعماد أن الدكتور أحمد عماد الأنسب للصحة والدكتور خالد عبدالغفار الأفضل للتعليم العالي، وبالفعل خرج التشكيل الوزاري بهذا التصور. أما السبب الثاني فهي القرارات التي اتخذها الدكتور خالد عبدالغفار منذ توليه الإشراف على وزارة الصحة.. هذه القرارات لا تصدر إلا من وزير جاء ليبقى وليس مجرد إشراف.. فالرجل أنجز في أسابيع ما لم تنجزه الدكتورة هالة زايد في سنوات.. أطاح عبدالغفار بالمتحدث السابق خالد مجاهد، وهو القرار الذي لاقى ارتياحا كبيرا، سواء داخل الوزارة أو خارجها، حتى أن استمراره في منصبه كان لغزا.. وعناد الوزيرة وترقيته رغم ثورة الجميع عليه، ترك علامات استفهام كبيرة من قوة هذا المتحدث غير المفهومة. الشيء المهم هو آلية العمل داخل وزارة الصحة.. فقد شعر الجميع أن هناك وزارة ووزيرا.. هناك رؤية وخطة جديدة للتعامل مع كورونا.. حتى وصل الأمر إلى انتشار مراكز التطعيم في المترو وزاد الإقبال على تلقي اللقاح، ووصلت الجرعات تتوالى.. ولأول مرة صدرت تقارير مفهومة عن حالة كورونا. لم تتوقف إنجازات الدكتور خالد عبدالغفار منذ تعيين قيادات جديدة واعدة والإطاحة بقيادات فاشلة.. ولا على خطط جديدة للتعامل مع كورونا.. وإنما وصل الأمر إلى تطوير أداء الوزارة في مختلف النواحي.. حتى أن المرض الخفيف الذي انتشر مؤخرا ليؤثر في الأطفال، خرجت الوزارة ببيان ترصد فيه الظاهرة وتطمئن المواطنين.
غموض يلفه غموض
تابع عصام كامل في “فيتو” أنباء عن التعاون الإماراتي التركي، عبر اتفاقية بين الطرفين لخلق شريان نقل بضائع تحت ما يسمى طريق الشارقة – مرسين، كطريق شحن جديد يختصر المدة الزمنية اللازمة للشحن عبر قناة السويس، لمواجهة أزمة زيادة تكاليف النقل البحري بشكل كبير خلال الفترة الماضية. وحسب مصادر الأنباء فإن طريق الشارقة – مرسين الذي يستخدم قناة السويس يستغرق 20 يوما، في حين أن المسار الجديد المتفق عليه بين تركيا والإمارات سيستغرق من 10 إلى 12 يوما فقط. مثل هذه الأنباء، كما اوضح الكاتب تعد في عرف العامة حربا عربية – تركية ضد شريان النقل البحري العالمي قناة السويس، ومحاولة من أشقاء لخلق طريق جديد، من شأنه القضاء على أهمية الممر الملاحي المصري الذي خدم العالم طوال تاريخ ممتد. ولا تفسير في عرف العامة لهذا التصرف الإماراتي التركي، إلا أنه ضرب للمصالح المصرية واقتصادها في العمق، وقد يفرض ذلك على صانع القرار اتخاذ مواقف في مواجهة التحرك الإماراتي التركي. قديما كان مثل هذا الخبر كفيلا بأن يتسبب في قطيعة، وقد يمتد مفعوله إلى حروب إعلامية بين الإمارات ومصر، وقديما كانت العاطفة في العلاقات العربية العربية هي المنطق الوحيد. وعلى طريق العاطفة في إدارة شؤون العلاقات البينية خسرنا الكثير من تاريخنا ومن قدراتنا، إذ أن كل طرف لم يكن يرى إلا نفسه ومصالحه دون النظر إلى مصالح الغير.
المصالح بتتصالح
نبقى مع عصام كامل في “فيتو”: لا يزال الكتمان هو الحاكم في تفاصيل العلاقات العربية العربية، ولا يزال الناس في بلادي لا يجدون تفسيرا لتمويل دول عربية بناء سد النهضة الإثيوبي، وهو أمر لا علاقة له بالعاطفة، فالقضية وجودية بالدرجة الأولى.. اختصرها الرئيس السيسي عندما تداولت وسائل التواصل الاجتماعى أنباء تعاون بيني في المحيط الإقليمي، ينبئ بتحركات ضد مصالح مصر، عندما قال الرئيس: من حق الدول أن تبحث عن مصالحها، ومن حقنا أيضا أن نفعل ذلك. القضية إذن ستدور في فلك مصنع الأفكار، وقدرة كل دولة على طرح أفكار جاذبة ومهمة، تفرض على الآخر أن يحترم ذلك حتى لو كان ضد مصالحه. الخيط الفاصل بين مصالحنا ومصالحهم أيا كانوا من “هم”، لن يكون مستساغا للرأي العام الذي فطم عن فكرة العروبة والقومية، وما إلى ذلك من مصطلحات لم يعد لها وجود فعلي على الأرض. يقولون إن المصالح تتصالح، غير أن التضاد إلى حد الوجود لا يمكن أن يتصالح، ولا يمكن أن تتقبله الشعوب، خصوصا تلك الشعوب التي دفعت من دم أبنائها، ومن قوتها الكثير دفاعا عن الأمة. ولكن أين هي الأمة وسط عالم من الأنانية المفرطة التي ترسم ملامح للعلاقات العربية – العربية، دون النظر مليا في ما هو أبعد من النظر تحت أقدام الحاضر الملبد بالغيوم. لم يعد هناك ما يسمى بالعلاقات الاستراتيجية التي تضع في حسبانها وازعا أخلاقيا وتعهدات قيمية، ووحدة الهدف والعرق والدين واللغة واللون، وما إلى ذلك من شعارات كنا ولا نزال نحفظها دون وعي بما يجرى الآن من لهث ودوران حول الذات. الذين عاشوا وعايشوا مراحل النضال من أجل التحرر عاشوا نماذج إنسانية لم يعد لها وجود.
بدرجة متصوف
لا شك كما أوضح محمد حبوشة في “اليوم السابع” أن كثيرا من المواطنين تعاطفوا مع الفنان الكبير رشوان توفيق في أزمته الكبيرة، وبغض النظر عن حقيقة المشكلة بينه وبين ابنته فإن تقديره واحترامه زاد أكثر عندما خرج على الناس فأبكاهم، خاصة عندما قال: منحت حياتي لأولادي، وقمت بتقسيم الميراث بينهم منذ فترة، ولا أملك الآن إلا فضل الله وتليفون محمول صغير، لهذا فأنا أثق في عدالة القانون. تأثر الجمهور المصري على اختلاف أشكاله وطبقاته عندما أشار الفنان القدير إلى أن ابنه (توفيق) توفي عام 2000، وقبل موته جاءه في المنام هاتف صحاه وقال له (توفيق) ابنك مات، وقال: وقبل موت (توفيق) شاهد هو أيضا رؤيا وجاء له أجداده في المنام قالوا له تعالى عشان تشوف الناس الحلوة والنبي (صلى الله عليه وسلم)، وعقبت الإعلامية الدكتورة هبة رشوان، ابنة الفنان الكبير، قائلة: عندما حكى لي (بابا) لم أصدقه، وقلت له يا (بابا) ربنا لم يعط ميعاد الأجل لحد، وفعلا بعدها بشهر توفي أخي توفيق. وازداد تقدير الجمهور أكثر وأكثر بصدقه وصفاء سريرته، وصدقه في قوله إنه شاهد السيدة (مريم) في المنام وكانت تبتسم له، وكان لديه صديق مسيحي يقول له لماذا شاهدتها أنت ولم أشاهدها أنا؟، فرد عليه أنه يحبها ويبكي عندما يقرأ سورة مريم.