مفاجأة: فاروق حسني رفض تسريح مطربات محجبات من دار الاوبرا ومسارح الدولة
مفاجأة: فاروق حسني رفض تسريح مطربات محجبات من دار الاوبرا ومسارح الدولةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:علمت القدس العربي ان فاروق حسني وزير الثقافة المصري الذي يواجه منذ اسبوع حربا اعلامية لم يتعرض لها وزير آخر علي مدار الربع قرن الماضية كان قد رفض منع مطربات يرتدين الحجاب من الغناء علي خشبة المسارح التابعة لدار الاوبرا المصرية.وكانت عدة مطالب قد تلقاها الوزير من مسؤولين بارزين علي رأسهم اللواء سمير فرج رئيس دار الاوبرا السابق تنصح بضرورة منع المحجبات التابعات لفرقة الموسيقي العربية من الغناء في الحفلات التي تقام علي المسرح الكبير بالاوبرا ومسرح الجمهورية الا بعد ان يخلعن الحجاب الا ان وزير الثقافة اصر علي مزاولة المطربات الغناء معتبرا الحجاب حرية شخصية لا يستطيع اجبار احد علي نزعه.وكانت ظاهرة انتشار الحجاب قد اخذت في الازدياد بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية داخل اجهزة وزارة الثقافة ودار الاوبرا فضلا عن الفرق الموسيقية المنتشرة سواء التابعة لقطاع الثقافة او لمسارح الدولة.ويتجاوز عدد المحجبات في تلك الفرق ما يزيد علي ستين محجبة فضلا عن المئات من الموظفات اللواتي يعملن في جهات ادارية تابعة للوزارة.وبينما يقوم وزير الاعلام انس الفقي برفض ظهور خمس مذيعات ارتدين الحجاب علي الشاشة رغم حصولهن علي احكام قضائية بالعودة للعمل يسمح وزير الثقافة بممارسة المحجبات لعملهن بدون ملاحقة.ويعترف الكثير من اولئك بأنهن يعملن في اجواء من الحرية ولم يحدث ان وجهت لهن محاذير لخلع الحجاب ومن بينهن مطربات في فرقة الموسيقي العربية حرصن علي الا يعتزلن الغناء واكتفين بارتداء الحجاب وذلك بعد ان حصلن علي فتاوي من شيوخ وعلماء تجيز الغناء لا تحرمه شرط الا يكون الكلام المغني داعيا للفسق او للمجون او تكون هيئة المطربة تحض علي ابراز الشهوات.علي صعيد آخر دعت مجموعة من الفنانين الي نصرة فاروق حسني وعلي رأس هؤلاء الفنان عزت العلايلي ومحمود ياسين ود. اشرف زكي نقيب الممثلين وممدوح الليثي نقيب السينمائيين والسيد راضي رئيس اتحاد النقابات الفنية. وقد تم اللقاء مساء السبت الماضي في منزل الوزير. وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اكدت سميحة ايوب انها حرصت علي ان تؤكد للوزير انها ومعها جموع الفنانين المصريين يدعمون موقفه بقوة وينددون بمن يحاول ان يجبره علي الصمت او الرحيل من وزارة الثقافة.واكدت سميحة علي انها تشعر بالخوف الشديد علي مستقبل مصر بسبب ما وصفته بروح التشدد التي تنتشر في الحياة السياسية والاجتماعية.وهاجمت سيدة المسرح روح التشدد والغلو التي تتحكم في تفكير المشايخ والعلماء واعتبرتها بداية النهاية للوسطية التي ظلت المنهج الذي يحكم مصر.واعتبرت انضمام اعضاء الحزب الوطني في الحملة ضد فاروق حسني يمثل ادلة دامغة علي عدم وجود منهج يلتزم به هؤلاء النواب وذلك بعد ان اتجهوا نحو خنادق من وصفتهم بالمتشددين الاسلاميين.0