مفاوضات سدّ النهضة… نقاط خلافية تدفع إلى مدّ الاجتماعات في واشنطن

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: دفعت النقاط الخلافية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان، إلى مد المفاوضات الجارية برئاسة وزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوشن، وحضور رئيس البنك الدولي، ليوم ثالث، بعد أن كان مقررا أن تختتم الأربعاء.
وكانت الإدارة الأمريكية دعت لاجتماع يومي 28 و29 يناير/ كانون الثاني الجاري على مستوى وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النهائي بشأن سد النهضة.
وأوضح بيان وزارة الخزانة الأمريكية أن «اجتماع الوزراء في واشنطن منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، ناقش 6 بنود هي تنفيذ ملء سد النهضة على مراحل وبطريقة تكيفية وتعاونية تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق والتأثير المحتمل للملء على الخزانات في مجرى النهر، والملء خلال موسم الأمطار، بشكل عام من يوليو/ تموز إلى أغسطس/ آب، وسوف تستمر في سبتمبر/أيلول وفقًا لشروط معينة، إلا أن مصادر كشفت أنه» لم يتمّ الاتفاق بشأن ثلاثة موضوعات رئيسة، أولها المعايير الرقمية لاتخاذ هذه التدابير بهيدرولوجيا النيل الأزرق والجدول الزمني للملء الأول للسدّ، وثانيها طبيعة التدابير الواجب اتخاذها في فترات الجفاف، وثالثها وضع آلية تنسيق فعالة ودائمة لفض المنازعات».
وبينت أن «الجانب الإثيوبي لا يزال متمسكاً بوضع جدول زمني محدود للغاية، لا يزيد على 7 سنوات لملء السدّ بشكل كامل ومستديم، لإنتاج أكبر قدر من الكهرباء، والحفاظ على وتيرة الإنتاج في الفترة بين صيف 2021 وخريف 2026 على أقل تقدير».
وفشلت اجتماعات اللجان الفنية والقانونية بين الدول الثلاث التي انعقدت في الخرطوم يومَي الأربعاء والخميس الماضيين، في حلّ أبرز المشاكل التي كان من المقرّر التوصل إلى حلول نهائية بشأنها قبل جولة التفاوض الحالية في واشنطن.

أمين جامعة الدولة العربية يحمل ثورة يناير مسؤولية أزمة السد

كذلك فشلت اجتماعات واشنطن السابقة في حسم ثلاث مشاكل أساسية: أولاها استمرار عدم الاتفاق على آلية واضحة لوقاية مصر من الأضرار في فترات الجفاف بإرجائها لمفاوضات لاحقة، والثانية استمرار الخلاف حول طبيعة آلية التنسيق التي كان من المقرّر أن يتم التوافق عليها بحلول منتصف الشهر الجاري حسب البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول 2019، وذلك في ظل إصرار أديس أبابا على حقها السيادي المطلق في إدارة السدّ، أما المشكلة الثالثة فهي الفشل في الاتفاق على آلية محددة لحسم النزاعات، بما في ذلك العجز عن التوافق على تفعيل المادة العاشرة من اتفاق المبادئ، والتي تنص على أن يتم الاتفاق بين الدول الثلاث على تسوية النزاعات الناشئة عن خلاف في تفسير أو تنفيذ الاتفاقية، ودياً، من خلال استدعاء طرف رابع للتوفيق أو الوساطة، أو إحالة المسألة للنظر فيها من قبل رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات
واتفق وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث على ستّ نقاط أساسية، تم التوافق عليها خلال الاجتماعات للبناء عليها، لإنتاج اتفاق نهائي هذا الشهر، وعلى الرغم من أهميتها واعتبار البيان أنها تمثل «تقدماً محرزاً على صعيد النقاشات الفنية»، إلا أنها ليست حاسمة للشواغل الرئيسة لمصر في ما يتعلق بالتدابير الواجب اتخاذها في فترات الجفاف، بل إنها تضمن للإثيوبيين الوصول بمستوى المياه في بحيرة السدّ إلى 595 متراً فوق سطح البحر، بشكل سريع، بما يساعد على التوليد المبكر للكهرباء. الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اعتبر أن «ثورة 25 يناير 2011 هي السبب في ازمة المياه التي قد تواجهها مصر».
وقال إن «مشروع سد النهضة الإثيوبي لم يبدأ إلا حينما اختل توازن مصر، بعد ثورة 25 يناير 2011».
وأشار في ندوة استضافها معرض القاهرة الدولي للكتاب، إلى أن «الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعاد الأمور إلى مسارها الصحيح في هذا الملف».
وقال إن «الدولة المصرية كانت دائما منتبهة لندرة المياه وقضية النيل، وتبذل الكثير من الجهد للحفاظ عليه، إلا أن المشكلة الحقيقية، وقعت عندما اختل التوازن المصري في يناير 2011، وحينها قررت دولة المنبع (إثيوبيا) أن تتصرف في مياه النيل وكأنها ملكها فقط».
وبدأت إثيوبيا أعمال إنشاء السد في عام 2011 على النيل الأزرق (الرافد الرئيسي لنهر النيل) بهدف توليد الكهرباء، وقد أنجزت نحو 70٪ من بنائه، لكن مصر تترقب تأثيره على حصتها من المياه البالغة 55.5 مليار متر مكعب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية