تنطلق المفاوضات المباشرة بين المحتل الاسرائيلي والعميل الفلسطيني بحضور شهود الزور المعتمدين من قبل الرب الامريكي، الذي اصبح الآمر الناهي في مصائرنا شعوبا وافرادا.. دولا وحكومات.
هذه المفاوضات تنطلق من دون اي اساس او مرجع يعتمد عليه، ولا اخال اي عاقل وربما حتى مجنون يصدق ان عباس وزبانيته قد تحصلوا على اي وعود لصالح القضية الفلسطينية، والامر الاخر انهم لو فعلوا فهل يملكون القدرة وربما قبلها الشجاعة على ان يلزموا الجهات التي وعدتهم بتنفيذ وعودها.
لا ننسى من قبل وعود كلينتون وبوش ومؤتمر انابوليس وخارطة الطريق وكل مؤتمرات العهر التي حضرها عباس وعريقات وكل المتاجرين بالحق الفلسطيني.
ما يفاجئني يوما بعد اخر والامر الذي يلح علي ولا اجد له جوابا هو اين شرفاء فتح؟ الجواب الاكيد الان الذي يثبته منتسبو هذه الحركة يوما بعد اخر ان شرفاءها عدموا ومات اخرهم ولم يبق منهم الا عبيد الدرهم والدينار.
يطالعنا السيد محمود العالول، كلما تحدث بالخطط الاستراتيجية التي تتبعها فتح لمقاومة الاستيطان والتعديات الاسرائيلية على حقوق الشعب الفلسطيني، ولا يجيبنا ولو لمرة واحدة لماذا يسحبون من اقفيتهم كالبهائم الى مفاوضات لم تحقق الحد الادنى من شروط سلطتهم.
طلبوا التأكيد على وقف الاستيطان: رفض نتنياهو طلبوا البدء من حيث انتهت المفاوضات مع حكومة اولمرت: رفض نتنياهوطلبوا ضمانا امريكيا بالخروج بنتائج من هذه المفاوضات: جاء الجواب على لسان كلينتون ان المفاوضات ستبدأ من دون شروططلبوا ضمانات من اللجنة الرباعية: جاءهم بيان عقيم لا يسمن ولا يغني من جوع تمسكوا به ورفضه نتنياهوالمحصلة انهم ذاهبون للتفاوض بشروط نتنياهو، وكما انتظر رئيس وزرائهم سلام فياض الجندي الاسرائيلي لينتهي من ربط حذائه ويسمح له بعبور الحاجز، غدا سينتظر عباس ان ينتهي نتنياهو من امر ما ليبدأ بعدها بالتفاوض.
و للطامة الكبرى ان نمر حماد مستشار عباس صرح انهم سيستعينون بالخبرات المصرية في التفاوض (يا حبيبي)، مصر التي تبيع الغاز مجانا لاسرائيل، ومصر التي لا تستطيع ان تدخل الى سيناء جنودا الا بعد الموافقة الاسرائيلية، ومصر التي لا تستطيع فتح معبرها البري مع قطاع غزة الا بأمر اسرائيل ستكون هي سند عباس في هذه المفاوضات (لا كملت)، كما قال الشاعر:
زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا الا فابشر بطول سلامة يا مربعثم سؤال اخر يجب ان يطرح اذا كان عباس ومن معه وهم فاقدو الشرعية قد اجبروا على الذهاب الى هذه المفاوضات بحكم الضغط العربي اولا والدولي ثانيا وانهم مرتزقة ثالثا لماذا يذهب العاهل الاردني والرئيس المصري.
كيف يقبلون على انفسهم ان يذهبوا الى مفاوضات هم يعلمون قبل الجميع انها فاشلة ويعلمون اكثر من الجميع انها لا تتجاوز ذر الرماد في العيون، لماذا يرمون انفسهم في اماكن لا تليق بمقاماتهم التي تسبقها القاب الجلالة والسمو والعظمة والعزة.
هذه المفاوضات لن تتعدى ان تكون صفحة جديدة تكتب في السيرة السوداء لهذه السلطة العقيمة ولن يزيدها قيمة حضور كل الزعماء العرب، طالما ان هناك شعبا فلسطينيا يرفض الموت ويعشق الحياة.
بالامس نجحت كتائب القسام بتنفيذ عملية سقط فيها اربعة مغتصبين فندبت كلينتون وشجب عباس ورجف العرب جميعا، وبالامس القريب واليوم وغدا قتل طفل فلسطيني كل ذنبه انه فلسطيني فلم نسمع لعباس صوتا ولم تندبه الا امه ولم يمر على نشرات الاخبار العربية فقد مل العرب من سيرة الموت واصبحوا كما عوفيديا يوسق يتمنون خلاص القضية الفلسطينية ولو بموت الفلسطينيين جميعا ولكن مرة واحد حتى لا تتعب اسماعهم من سيرة الموت التي لا تنتهي ابدا.
نزار منصور