عدن – «القدس العربي»: تتواتر في الأيام الأخيرة تسريبات ينشرها إعلام الظل لطرفي النزاع تفيد باستئناف الرياض ومسقط الترتيبات لعقد لقاء مباشر بين الحكومة والحوثيين في سياق استكمال الترتيبات المتعلقة بالتوقيع على خريطة الطريق التي انتهت إليها الجهود العُمانية والسعودية مع الحكومة والحوثيين.
وأعلنت الأمم المتحدة نهاية العام الماضي توافق الأطراف اليمنية على بعض الترتيبات التي تضمنتها الخريطة.
ووفق ذات التسريبات فإن الحوثيين أبدوا موافقتهم على حضور اللقاء شريطة أن يكون موضوعه مسودة الاتفاق التي سبق الموافقة عليها، مؤكدين رفضهم لأي تعديلات استجدت فيها.
في السياق، أعلن مكتب المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، في بيان أمس الاثنين، أن غروندبرغ التقى، الأحد، في العاصمة العمانية مسقط، كبير مفاوضي حركة “أنصار الله” (الحوثيون)، محمد عبد السلام، ومجموعة من كبار المسؤولين العمانيين. وناقشوا حسب البيان، “سبل إحراز تقدم في خريطة الطريق الأممية لليمن وضرورة خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط”. في ذات الإطار تأتي التصريحات الحكومية المتواترة بشأن جهود السلام لتؤكد أن الأمور مازالت متعثرة وغير قادرة على قطع خطوة للأمام لاسيما في ظل الإصرار الأمريكي على ربط عملية السلام في اليمن بإيقاف الهجمات البحرية للحوثيين، وإن كانت مصادر تعول كثيرا على دور الرياض. والتقي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ورئيس الوزراء في الحكومة المعترف، أحمد بن مبارك، الأحد والاثنين السفير الأمريكي لدى اليمن، ستفين فاغن.
واتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الحوثيين، بما اعتبرته التقويض المستمر لفرص السلام التي تقودها الرياض والمبعوث الأممي الخاص لليمن.
واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاثنين، خلاله استقباله في الرياض سفير واشنطن لدى اليمن، ستيفين فاغن، طبقًا لمصادر رسمية “التعاون الثنائي بين البلدين، ومستجدات الوضع اليمني، والتطورات الاقليمية والدولية وسبل تنسيق المواقف المشتركة إزائها”.
وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن العليمي تناول، خلال اللقاء، ما وصفتها “بتداعيات انتهاكات الحوثيين لحقوق الانسان، وتقويضهم المستمر لفرص السلام التي يقودها الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة، بما في ذلك مماطلتها بتسهيل دفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها، واستمرار تصعيدها الحربي في مختلف الجبهات، وحصار تعز، وتحشيد الأطفال إلى معسكرات طائفية”.