مفعول الكلمة الحرة أمضي من حد السيف

حجم الخط
0

مفعول الكلمة الحرة أمضي من حد السيف

مفعول الكلمة الحرة أمضي من حد السيف ان الشعوب الحية هي التي تمارس حريتها وتعبّر عن رأيها وتستطيع ان تقرر مصيرها بايديها، وهي القادرة علي ممارسة حقها الفكري والسياسي والثقافي دون قيود وتكميم للافواه، وان كانت السيوف لا تعتلي رحي المعارك دائماً وتختبئ في اغمادها، فلا بد للكلمة ان تأخذ مكانتها وللقلم خطه، فالكلمة الحرة هي الحروف المكتوبة من ضمير حر وقناعة شريفة وحس وطني وهي التي تحمل معاني الانتماء للوطن وتبقي محفورة في وجدان كل انسان يحلم بالحرية والعدالة والتمتع بكافة حقوق المواطنة والاستقلالية.أليست حرية الكلمة صحوة للضمائر وتذكير للنفوس ونبض للقلوب حين تعجز السيوف وتختبئ القوانين وتغيّب العدالة عن محاسبة المعتدين الآثمين والمخطئين عن قصد، والمتمادين ولصوص وتجار الدم ومال الامة.أليست حرية الكلمة نافذة يطل من خلالها الاصدقاء والخصوم وينظر اليها الحياري والمترددون ليقرروا اين هم بدل وقوفهم في الاعراف؟ ألا نستطيع بالصوت العالي ارهاب المختلسين والفاسدين واماطة اللثام والقناع عن وجوههم؟ ألسنا بالكلمة الشجاعة بقادرين علي تعرية اولئك الذين خدعوا شعبهم وتحايلوا عليه وعلي مقدراته، ومحاسبة من سرق رغيف الجائعين والفقراء؟ أليس بالكلمة الحرة والصادقة والجريئة نستطيع كشف ارصدة اللصوص الكبار والسماسرة الذين سرقوا ملايين الدنانير والدولارات والقناطير المقنطرة بينما لم يتركوا لملايين الفقراء حتي الملاليم؟ ألا نستطيع بالكلمة الصادقة والامينة ان نخاطب عقول العقلاء وقلوب المؤمنين لنتقاسم واياهم رغيف الخبز وحبات الزيتون ونكون كالجسد الواحد يشد بعضه بعضا؟ألم تكن منابر الرأي والفكر وحرية التعبير واقلام الكتاب الصادقين امثال المناصرة وعبد الباري ويحيي وعيسي وارشيد وغيرهم ممن لا تغيب اسماؤهم عن صفحات الصحافة وما نشروه وكتبوه من حقائق بكل جرأة وشجاعة وتحد المقدمة الاولي لثورة الاصلاح بوجه الفاسدين المفسدين في الوطن، ورسموا باقلامهم حروف الحقيقة وصرخة الحق بوجه الباطل وصوت العدالة امام الظلم والظالمين؟ان التحرير لن يكون فقط برحيل الاحتلال واجراء الانتخابات وممارسة الحقوق العامة وانما يكون بحرية الرأي والكلمة التي عبّرت عن مبادئ المواجهة والتحدي والصمود، والتي تعبر عن الصحوة والنهوض، وعن الارادة والعزيمة واستثمار الطاقات والجهود، وتلك هي الكلمة الامينة التي لا تتخاذل امام المراتب والرتب ولا تغفل عن الحقوق والثوابت ولا تختبئ خلف كواليس السياسة وتحت الطاولات بعيداً عن كاميرات الصحافة وصفحات الاعلام وعن عيون الجماهير والشعوب، لكنها تبقي شمسا في النهار وبدرا في الليالي حتي لا يتمادي خفافيش الليل وحرباوات النهار في غيّهم وضلالهم وفي بروجهم وفللهم يسرقون لقمة العيش ويصادرون بسمة الامل ويرقصون علي الجراح ويتسلقون علي جماجم الشهداء ومعاناة الاسري.المهندس محمد الاطرشرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية