القدس ـ ا ف ب: اتهمت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي الجمعة المسؤولين الاسرائيليين بالاستخفاف بمعاناة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال.
وعبرت بيلاي في مؤتمر صحافي في ختام زيارتها الاولى للاراضي الفلسطينية واسرائيل عن قلقها ازاء انتهاكات حقوق الانسان في الضفة الغربية التي تخضع للسلطة الفلسطينية او في قطاع غزة الخاضع لحماس. وقالت بيلاي ‘ادهشني الاستخفاف الذي تتعامل به السلطات الاسرائيلية مع معاناة الفلسطينيين المتضررين من الجدار والمستوطنات والتي يمكن تجنبها’. واضافت بيلاي ‘هذه المسائل يتم التعامل معها وكأنها قضايا هامشية والحال ليس هكذا، هذه انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان’. واعربت عن استيائها من ‘الرعب الحقيقي’ الناجم عن هذه السياسات. واكدت بيلاي ‘انا لا اتحدث عن السياسة، أنا اتحدث عن القانون’، مؤكدة على’عدم شرعية’ الاستيطان وضم القدس الشرقية والجدار الفاصل الاسرائيلي في الضفة الغربية في نظر القانون الدولي. وقالت بيلاي ‘في ما يخص حقوق الانسان في اسرائيل والاراضي الفلسطينية لدي قلق عميق من أن تؤدي سياسات الصراع والسلام والامن الى التقليل من اهمية أو اغفال حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي’. ونددت بيلاي التي اكدت ان هذه الحقوق ‘غير قابلة للتفاوض’ ايضا بالمساومات حول امكانية استكمال المفاوضات مقابل تجميد للاستيطان. واعتبرت بيلاي ان ‘فكرة استخدام الوقف الجزئي والمؤقت (للاستيطان) باعتباره تنازلا قابلا للتفاوض في عملية السلام، انما هو قلب لمعنى القانون’. وفي الجانب الفلسطيني، رحبت بيلاي بجهود رئيس الوزراء سلام فياض الا انها اعربت عن قلقها ‘بعد التقارير الاخيرة عن حالات اعتقال تعسفي وسوء المعاملة والاحتجاز’. ودعت مفوضة حقوق الانسان الى رفع الحصار الاسرائيلي ‘غير القانوني’ عن قطاع غزة، لكنها قالت ‘تقلقني العديد من مشكلات حقوق الانسان بما فيها حقوق النساء وعقوبة الاعدام بما يتصل بالاعمال التي تقوم بها سلطة الامر الواقع في غزة’، في اشارة الى حركة حماس. ودعت المقاتلين في غزة ‘الى وقف اطلاق الصواريخ حالا’ على اسرائيل، معتبرة ان الذين يطلقون الصواريخ ‘لا يرتكبون فقط جرائم حرب وضد الانسانية بترويع المدنيين بل يضرون الفلسطينيين ايضا من خلال عرقلة عملية السلام ويقدمون خدمة لاولئك الذين يريدون ابقاء الحصار على غزة’. وقالت بيلاي انه لا يزال يتعين ‘على جميع الاطراف ان تخضع للمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت خلال الحرب’، مشيرة الى عملية ‘الرصاص المصبوب’التي نفذها الجيش الاسرائيلي في اواخر عام 2008. ويتهم تقرير القاضي غولدستون الصادر في 2009 بتكليف من مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اسرائيل ومجموعات مسلحة فلسطينية بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.