مفوضية الانتخابات العراقية تلّمح لإمكانية تأجيلها حتى أيلول المقبل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تلوح في الأفق بوادر لتأجيل الانتخابات التشريعية المبكّرة المقررة في مطلع حزيران/ يونيو المقبل، إلى أيلول/ سبتمبر 2021 بسبب الحاجة إلى مزيدٍ من الوقت لإقرار قانون المحكمة الاتحادية، وإكمال تحديث بيانات الناخبين وتسجيل الكيانات والتحالفات السياسية، رغم تأكيد السلطات العراقية المضي في إجرائها بالموعد المقرر.
وفي الوقت الذي أكدت مفوضية الانتخابات استعدادها لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في إطار موعدها المحدد، ألمحت، في الوقت عينه، إلى إمكانية تأجيلها لموعدٍ آخر لا يتجاوز أيلول/ سبتمبر المقبل.
جاء ذلك في بيان للمفوضية عقب اجتماع مع الرئاسات العراق الثلاث بحضور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، جينين هينيس بلاسخارت.
وعرض رئيس وأعضاء مجلس المفوضين خلال الاجتماع، الجدول العملياتي الفني والتوقيتات الزمنية الخاصة بإجراء الانتخابات المبكرة، وتم مناقشة المواعيد المحددة لعملية تحديث سجل الناخبين التي انطلقت مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري، واستمرار عمليتي التسجيل البايومتري وتوزيع بطاقة الناخب البايومترية، وأيضاً المدد المحددة لتشكيل التحالفات السياسية واستقبال قوائم المرشحين.

تحديات

وناقش المجتمعون، حسب بيان للمفوضية أمس الجمعة، التحديات التي ترافق الموعد المذكور وضرورة إفساح المجال للأحزاب والتحالفات والمرشحين من أجل التحالف والتي بدأت بتاريخ (9 كانون الثاني/ يناير الجاري) وتنتهي (اليوم السبت) كما نوقشت السبل التي يمكنها ان تسهم في زيادة نسبة التسجيل البايومتري. وحسب توجيه رئيس الوزراء بضرورة تمديد فترة التسجيل شهرين آخرين بدءً من شهر شباط/ فبراير المقبل.
وفي الاجتماع، أعلنت المفوضية، إنها برغم التحديات الصحية والاقتصادية التي أثرت على استقرارها الوظيفي، فهي على استعداد كامل من الناحية الفنية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق المعايير الدولية في (6 حزيران/ يونيو 2021) أو في أي موعد آخر، لإعطاء فرصة أكبر لتسجيل التحالفات والمرشحين وتسجيل الناخبين كافة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، على ان لا يتجاوز ذلك شهر أيلول/سبتمبر المقبل، مع تأكيد المفوضية على أهمية استكمال المتطلبات اللازمة لإنجاح الانتخابات، وهي قانون المحكمة الاتحادية، وتأمين حماية الانتخابات.
ومساء أول أمس، عقدت الرئاسات العراقية، اجتماعاً مع مفوضية الانتخابات والمبعوثة الأممية في العراق جينين بلاسخارت، لبحث الاستعدادات لإجراء الانتخابات المقبلة، فيما أوصى الاجتماع بتقديم الدعم الكامل للمفوضية لإنجاز مهامها، وضرورة تشريع البرلمان لقانون المحكمة الاتحادية، وكذلك تطبيق المادة 64 من الدستور المتعلقة بحل مجلس النواب لنفسه تمهيداً لإجراء الانتخابات المبكرة.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان، إن «الرئاسات عقدت اجتماعاً بحضور رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان».
وأضاف أن «الاجتماع استضاف رئيس وأعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، جينين هينيس بلاسخارت، لمناقشة ملف الانتخابات المبكرة المقبلة».
وأوضح البيان، أن «مفوضية الانتخابات، عرضت خلال الاجتماع، جدول العمليات الفنية والتوقيتات الزمنية الخاصة بإجراء الانتخابات المبكرة، كما قدمت عرضاً لالتزاماتها بإجراء انتخابات نزيهة وعادلة، وتكثيف جهودها لاستكمال التسجيل البايومتري للناخبين كافة، والتنسيق لضمان رقابة أممية فاعلة، وأكدت المفوضية أنها سوف تمنح الوقت الكافي للمرشحين والتحالفات السياسية والقوى السياسية الجديدة والشباب لاستكمال إجراءات التسجيل القانوني وتقديم قوائم المرشحين».

الرئاسات الثلاث تحثّ البرلمان على تشريع قانون المحكمة الاتحادية وحلّ نفسه

وتابع البيان، أنه «لتمكينها من إنجاز أعمالها على أكمل وجه، أوصى الاجتماع بتقديم الدعم الكامل للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإنجاز مهامها واستكمال المتطلبات الدستورية والقانونية لأجراء الانتخابات المبكرة، وعلى وجه الخصوص ضرورة تشريع مجلس النواب لقانون المحكمة الاتحادية، وكذلك تطبيق المادة 64 من الدستور المتعلقة بحل مجلس النواب لنفسه تمهيداً لإجراء الانتخابات المبكرة».
في الأثناء، أكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات عبد الحسين الهنداوي، استعداد المجتمع الدولي لدعم الانتخابات في مجال المراقبة.
وقال للوكالة الرسمية أمس، إن «اجتماع وزير الخارجية فؤاد حسين مع سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والقائم بالأعمال الفرنسية ناقش موضوع المراقبة الدولية للانتخابات واستعداد المجتمع الدولي لدعم الانتخابات في العراق بمجال المراقبة».
وذكر الهنداوي أن «مفوضية الانتخابات تعمل حسب الموعد المحدد للانتخابات، وأن الحكومة ورئاسة الجمهورية لهما دور في تحديد موعد الانتخابات وليس من صلاحية المفوضية».
وأضاف أن «المفوضية وضعت جدولاً زمنياً للعملية الانتخابية، إلّا أن بعض القوى اعترضت وطلبت مراجعة موعد تسجيل الكيانات والتحالفات لتعطي فرصة أكبر، لأنها تعتقد أن هذا الوقت غير كاف لتسجيل المرشحين والتحالفات «، منوهاً أن «رئيس مجلس القضاء الأعلى طلب من المفوضية توضيحاً واقعياً بشأن تلك المطالبات وهل تستطيع ذلك من عدمه».
وأشار إلى أن «تأجيل الانتخابات هو وجهة نظر بعض القوى السياسية، وهو ليس الموقف الرسمي» مؤكداً أن «المفوضية تعمل حسب الموعد المحدد، وسيكون عملها حتى إشعار آخر».
وكان وزير الخارجيّة الخارجيّة فؤاد حسين قد التقى مؤخراً، السفير الأمريكيّ ماثيو تولر، والسفير البريطاني ستيفن هيكي، والقائم بالأعمال الفرنسي جان نوبل، وبحضور ممثلٍ عن الأمم المتحدة، وممثلين عن رئيس الجمهورية، وهما كريكور باكرام، وكريم التميمي، ومستشار رئيس مجلس الوزراء عبد الحسين الهنداوي، ومدير مكتب رئيس مجلس النواب محمد نوري.
وأوضح بيان للوزارة أن «وزير الخارجية استهل حديثه عن سُبُل الارتقاء بالعلاقات مع شركاء العراق وأصدقائه، وأهمّية التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المُشترَك» مُبيّناً أنّ «الحكومة تسعى لأن تكون الانتخابات المقبلة انتخابات حُرّة ونزيهة وتحظى بثقة الشعب وأشار أيضا إلى رسالة الحكومة العراقية الموجهة إلى منظمة الأمم المتحدة، لتقديم الدعم وإرسال المراقبين لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد».
ودعا حسين إلى «عقد اجتماع مع الخبراء من الجهات الحكومية لمتابعة الخطوات اللازمة وإيجاد صيغة قانونية لتواجد المراقبين الدوليين خلال فترة الانتخابات»
وأكّدوا سفراء أمريكا، وبريطانيا، والقائم بالأعمال الفرنسي دعم حكوماتهم للعراق في مجلس الأمن.
وتابع البيان أن «جرى أيضاً مناقشة قرار الحكومة العراقية إجراء الانتخابات في موعدها المحدد».

تأمين الانتخابات

إلى ذلك، أعلنت قيادة شرطة بغداد، أمس، عن إجراءات لتأمين الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيرة إلى أن فرقا جوالة تتولى حماية مخازن ومكاتب المفوضية.
قائد الشرطة اللواء الركن ماجد الموسوي قال، إن «هناك لجنة عليا برئاسة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة عماد محمد محمود، مهمتها تأمين الحماية للانتخابات المقبلة». وأضاف، أن «قيادة الشرطة مستمرة في تأمين الحماية للمخازن التابعة للمفوضية ومكاتبها الموجودة في عموم بغداد» مؤكداً أن «فرقا جوالة تتولى مسؤولية حماية مخازن المفوضية ومكاتبها بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية