مفوضية الانتخابات في العراق تتهم جهات سياسية بتشويه سمعتها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت مفوضية الانتخابات في العراق، بياناً بشأن «مناصبها الإدارية»، معتبرة أن ما يجري هو جزء من «معركة إعلامية» متوقع حدوثها مسبقاً من المستفيدين من «عرقلة» عمل المفوضية لتأخير الانتخابات.
وقالت في بيان صحافي، إن «حجر الأساس لأي عملية سياسية تمثل تطلعات العراقيين وتليق بهم وبتضحياتهم ومعاناتهم هو عملية انتخابية شفافة ونزيهة ومهنية حسب قانون المفوضية الذي جاء بضغط من الجمهور الغاضب المضحي».

شفافية ومصداقية

وأضافت أن «انطلاقا من هذا المبدأ، تحرص مفوضية الانتخابات الجديدة المتمثلة بأعضاء مجلس المفوضين ومنذ اليوم الأول على أن تكون بمستوى المسؤولية الكبيرة المناطة بها عن طريق العمل بشفافية ومصداقية عاليتين وبناء هيكل تنظيمي ونظام إداري جديد للمفوضية على أسس الكفاءة والمهنية والاستقلالية بعيداً كل البعد عن الانتماءات والولاءات والمحاصصات الطائفية والسياسية التي أثرت على أداء بعض مفاصل الدولة».
ولفت بيان المفوضية إلى أنها «وضعت بهذا الخصوص آلية دقيقة تنسجم وأحكام المادة (25) من قانون المفوضية رقم (31) لسنة 2019، التي جاء في نصها (ويعفى رؤساء الأقسام ومدراء الشعب الحاليين من مناصبهم) وعمل مجلس المفوضين على تنفيذها بتشكيل لجنةٍ عليا من المفوضين القضاة والمستشارين لاختيار الإدارات الوسطى وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة والاستقلالية».
وتابع البيان: «وبالتالي أعد المجلس استمارة للترشيح وزعت على موظفي المفوضية الراغبين بتسلم المناصب الإدارية الوسطى (مدير مكتب، مدير قسم، ومسؤول شعبة) وفق شروط تتضمن التحصيل الدراسي وسنين الخبرة في العمل الانتخابي الإداري والفني في المفوضية، فضلا عن الثقافة الانتخابية والسمات والقدرات الذاتية المطلوبة لتسلم المنصب إضافة إلى السلوك الفردي الوظيفي مستبعدين أي مرشح تعرض إلى أبسط العقوبات الإدارية خلال تاريخه الوظيفي».
وأكد أن «تم إجراء المقابلات لجميع المتقدمين في المكتب الوطني بشكل مباشر ومكاتب المحافظات الانتخابية من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة في فترة الحظر بسبب جائحة كورونا وعلى هذه الأُسس تم اختيار الأكفأ والأنسب منهم وتمت المصادقة عليهم من قبل مجلس المفوضين»، مشددا بالقول: «مع كل هذه الخطوات، فوجئت المفوضية باستغراب وأسف شديدين بما نشرته بعض الجهات السياسية و(النشطاء) التابعين لها في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من أكاذيب حول عملية اختيار الكادر الجديد دون الاستفسار المسبق من المفوضية».

عرب كركوك ينتقدون تهميشهم في مكتبها في المحافظة

واعتبرت المفوضية أن «الاتهامات والأقاويل، أن المفوضية أسندت المناصب الإدارية فيها إلى موظفين تابعين لجهات سياسية أو طائفية هي عارية تماماً عن الصحة، أطلقها المستفيدون من التشكيك في عمل المفوضية، وهي تعد تدخلاً غير مقبول في شؤونها وكذلك تصرفاً ماساً باستقلاليتها لتحقيق منافع شخصية وجهوية».
وأشارت إلى أن «ما يجري هو جزء من معركة إعلامية متوقع حدوثها مسبقاً من المستفيدين من عرقلة عمل المفوضية لتأخير الانتخابات بعكس إرادة الجمهور الغاضب والمضحي الذي فرض على الكتل السياسية سن القانون الجديد».
في الشأن ذاته، أصدر المجلس العربي في كركوك، بيانا يوضح فيه اعتراضه حول إقصاء وإهمال المكون العربي من مناصب محافظة كركوك معتبرا أن ذلك «تهميش» للكفاءات العربية.

تغيير الحكومة

وذكر بيان له أن «بعد موجة الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي عاشها البلد في المرحلة السابقة والتي جاءت بعد تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية بسبب استشراء الفساد والمحسوبية والمحاصصة الحزبية في مؤسسات الدولة، كانت أهم مطالب المتظاهرين تغيير الحكومة آنذاك وتقويم العملية الديمقراطية بتشريع قانون انتخابي منصف للشعب وهيكلة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات».
وأضاف: «استبشرنا خيرا بتكليف مجموعة من القضاة بإدارة مجلس المفوضين على أمل أن ينعكس الأمر على باقي مفاصل المفوضية ومكاتب المحافظات وخاصة مكتب محافظة كركوك السابق الذي كانت تسيطر على أغلب مفاصله المهمة قومية واحدة معروفة للجميع، والذي أدار العملية الانتخابية عام 2018 وكان السبب الرئيسي في تنظيم عملية التلاعب بالأصوات الواسعة والتي على أثرها قامت تظاهرات واحتجاجات شعبية واسعة رفضت عملية التزوير والتلاعب التي حدثت في تلك العملية الانتخابية آنذاك في محافظة كركوك».
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مؤخرا، وفق البيان عن «تغييرات واسعة في المناصب داخل مكتب كركوك وكانت حصة المكون العربي منصبا واحدا من خمسة عشر منصبا، إن إقصاء وتهميش الكفاءات العربية في مكتب كركوك نعتبره استهدافا واضحا للمكون العربي وإسناد الإدارة وأغلب المفاصل المهمة في المكتب لموظفين من قومية واحدة يعد إشارة واضحة إن هنالك من يحاول السيطرة على مكتب كركوك بصورة كاملة لمصلحة مكون واحد بعينه على حساب مصالح الآخرين».
وأشار البيان إلى أن «مبدأ تقاسم السلطة والتوازن في تمثيل القوميات في مؤسسات الدولة والهيئات المستقلة هو الحل الأمثل لضمان تمثيل عادل ومنصف للقوميات في المحافظة، وتطبيق الأمر الديواني لمجلس الوزراء 4 س لعام 2018 والذي أكد على وجوب إحداث توازن في تمثيل القوميات في كافة مفاصل الدولة»، موضحا «لكل ذلك نطالب مجلس المفوضين بإعادة النظر في التغييرات التي حدثت في مكتب كركوك والتي أقصت وهمشت أبناء المكون العربي في مفاصل المكتب بصورة واضحة ومنح الفرصة كاملة للموظفين من القومية العربية لتمثيل المكون العربي والمحافظة على حقوقه واعتماد مبدأ النزاهة والمهنية لضمان الوصول إلى عملية انتخابية نزيهة تعكس التمثيل العادل المنصف للناخب وتلافي الأخطاء وعملية التلاعب بالأصوات التي حدثت في المرحلة السابقة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية