مفوضية الانتخابات في العراق تنفي خضوعها لضغوطات سياسية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الأربعاء، أنها لا تخضع لأي، ضغوط سياسية، وأنها مستقلة في عملها وليست ملزمة بأي قانون غير مساراتها القانونية الخاصة بها. وقال مدير دائرة الاتصال الجماهيري في المفوضية، حسن سلمان، للإعلام الحكومي، إن «المفوضية غير خاضعة للضغوط، وأن الهيئة القضائية ستعطي رأيها في الطعون وضمن صلاحياتها القانونية بالمصادقة على الطعون المشار اليها أو بنقض بعضها، ولها القول الفصل في هذا الميدان، وقرارها يعد ملزما لمجلس المفوضين ولجميع الأطراف».
وأشار إلى أن «الهيئة القضائية ستنظر في الطعون ضمن المدة القانونية المحددة» مبيناً أنه «بعد الانتهاء من النظر في الطعون من قبل الهيئة القضائية للانتخابات تتم تصفية الأسماء النهائية للفائزين وإرسالها إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها بشكل نهائي». ولفت إلى أن «المفوضية أحالت جميع الطعون البالغ عددها (4324) إلى الهيئة القضائية للانتخابات، وبدورها تنظر بالتوصيات الخاصة بمجلس المفوضين سواء كانت على مستوى العد والفرز أو المستوى الآخر». وحددت المفوضية، آلية الإعلان عن أسماء النواب الفائزين، فيما أكدت عدم وجود سقف لبت الهيئة القضائية بالطعون المقدمة، مشيرة إلى إعادتها إلى المفوضية بعد الانتهاء منها.
وقال عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات، مهند الصراف، للوكالة الرسمية، إن «نتائج الطعون وملحقاتها تمت على مرحلتين، مرحلة الطعون، ومرحلة النتائج ومجموعها 4324 محطة، منها 2188 مرحلة تدقيق الطعون و2136 مرحلة النظر في أدلة ملحقات الطعون والتي تم تقديمها في مرحلة الطعن بنتائج الانتخابات». وأضاف، أن «جميعها تم النظر فيها والانتهاء من عملية عد وفرز هذه المحطات ورفع نتائج وملحقات وأدلة هذه الطعون المقدمة إلى الهيئة القضائية، ولا يوجد سقف محدد لعملية النظر أو البت بهذه الطعون من قبل الهيئة القضائية للانتخابات، إنما في حالة الانتهاء من هذه الطعون بالمجمل تعود إلى مفوضية الانتخابات». وتابع «بعد النظر والبت بالطعون من قبل الهيئة القضائية الانتخابية ترفع النتائج إلى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة على نتائج الانتخابات ويعتبر المرشح الفائز عضوا في مجلس النواب العراقي».
في السياق أوضحت المفوضية أنها اعتمدت المشاهدة «العيانية» في تدقيق الأوراق الباطلة. وذكرت، في بيان صحافي، بأن، «لا صحة لما يتداوله بعض المرشحين، بأن التدقيق اليدوي للأوراق الباطلة لم يعتمد المشاهدة العيانية، بينما كانت إجراءات العد والفرز بناء على الطعون وملاحقها، قد تمت وفق معايير العد والفرز اليدوي التي هي تختلف بطبيعة الحال عن معايير العد والفرز الالكتروني».

أكدت عرض الطعون على الهيئة القضائية… ولا موعد محددا للنتائج النهائية

وأضاف البيان أن «المفوضية اعتمدت المشاهدة العيانية في تدقيق الأوراق الباطلة ولم تتقيد بالإجراءات الالكترونية لجهاز تسريع النتائج من خلال لجنة مركزية شكلت لهذا الغرض وبحضور المراقبين المحليين والدوليين، لذا كان هناك عدد من الأوراق الباطلة وجدت أنها صحيحة واحتسبت للمرشحين الذين تم التصويت لهم، وفقاً لإجراءات المفوضية التي أعدتها لهذا الغرض».
وأشار البيان إلى أن «من المهم، أن نوضح أن هذا العدد القليل من الأصوات الباطلة التي تم احتسابها من قبل اللجنة المركزية هي بسبب وضوح نية الناخب المؤشرة على الورقة، أما النسبة الأخرى الأعلى من الأوراق الباطلة فلم يتم احتسابها لأن عدداً منها تم إبطاله أثناء التصويت من خلال وضع أكثر من إشارة أو تركها فارغة أو تم تأشيرها بقلم غير قلم التأشير الخاص».
إلى ذلك، حدد الخبير القانوني، علي التميمي، الخطوات المقبلة لمسار ما بعد العملية الانتخابية ومواعيد البت بالطعون وعقد أول جلسة لمجلس النواب الجديد. وقال، في بيان صحافي أمس، إن «قرار الهيئة القضائية الثلاثية بالبت في الطعون سيكون خلال 10 أيام من تقديمها، وفق المواد 18 و19 و20 من قانون مفوضية الانتخابات 31 لسنة 2019، فيما سيكون اعلان النتائج النهائية والأسماء 329 الفائزة في الانتخابات من قبل مفوضية الانتخابات». وأشار إلى «رفع الأسماء الـ 329 (نائباً) إلى المحكمة الاتحادية العليا وفق المادة 93 الفقرة 7 من الدستور للمصادقة عليها».
وأوضح أن «رئيس الجمهورية برهم صالح سيدعو لعقد الجلسة الأولى (للبرلمان الجديد) خلال 15يوما من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية وفق المادة 54 و55 من الدستور، لانتخاب رئيس البرلمان ونائبه بالاقتراع السري المباشر وبالأغلبية، لعدد الأعضاء يعني نصف العدد الكلي زائد واحد، وستعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنا».
ولفت إلى أن «رئيس البرلمان المنتخب سيفتح الترشيح لرئاسة الجمهورية خلال 3 أيام، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان، وتكون أغلبية الأصوات في جولة ثانية عند الإخفاق، وفق المواد 68 و70 من الدستور».
وأكد أن «رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة الأكثر عددا لتشكيل مجلس الوزراء والمنهاج الوزاري خلال 15 يوما من انتخابه، وأمام رئيس مجلس الوزراء المكلف 30 يوما لإنجاز المهمة، وعند إخفاقه يكلف رئيس الجمهورية مرشحا آخر أو جديدا بذات المدد وفق تفاصيل المادة 76من الدستور».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية