بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق (خاضعة لرقابة البرلمان)، أمس الثلاثاء، عن عمليات هجرة عكسية من مدن محافظة نينوى إلى أخرى في محافظات إقليم كردستان.
عضو المفوضية أكرم محمد، قال، في بيان مقتضب، إن الهجرة هذه «نتيجة لعدم الاستقرار الأمني والنقص الشديد في الخدمات الضرورية».
وكان النائب عن محافظة نينوى، أحمد مدلول الجربا، قد حذر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، من تكرار أحداث سقوط مدينة الموصل في حزيران/ يوليو 2014 بيد تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال في بيان، إن «وضع مناطق غرب محافظة نينوى غير جيد حيث قام تنظيم داعش الإجرامي بخطف أناس وأيضاً استهداف بعض القرى في قضاء البعاج، غرب نينوى، وأضطر أهالي بعض القرى إلى النزوح منها لبدء حركة قوية للدواعش خلال الأيام الماضية والحالية».
وعزا هذا التحرك إلى «عدم وجود أي قطعات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع في قضاء البعاج وناحية تل عبطه وقضاء الحضر، ومطار (ثري الكراح)».
وخاطب الجربا عبد المهدي بالقول: «لقد خسر العراقيون بصورة عامة وأهل محافظة نينوى بصورة خاصة دماء غالية وعزيزة في سنة 2014 بسبب سيطرة تنظيم داعش الإجرامي على محافظة نينوى، التي بدأت من ذلك الوقت من مناطق غرب نينوى وإذا لم توعز وعلى وجه السرعة بإرسال قطعات عسكرية الى تلك المناطق، فان سيناريو مقارب لسيناريو 2014 سوف يعاد في مناطق محافظة نينوى». رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، بحث الأوضاع في نينوى مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، خلال زيارته إلى محافظة أربيل.
وأكد رئيس حكومة إقليم كردستان، ورئيس مجلس النواب، وفقاً لبيان صحافي، على أهمية «التعاون لإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء حرب داعش وإعادة النازحين إلى مناطقهم»، مشددين على «استمرار المفاوضات لحلحلة المشكلات العالقة بين أربيل وبغداد عبر الحوار».
وطبقاً للبيان فإن بارزاني والحلبوسي «بحثا الوضع السياسي في العراق عموماً وآخر التطورات في محافظة نينوى بشكل خاص». وأضاف أن الجانبين «أكدا على أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات والمؤسسات المعنية في البلاد لإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الحرب على داعش».
وأشار إلى أن الاجتماع الذي عقد صباح أمس، في أربيل بحضور رئيسة برلمان كردستان، فالا فريد، وعدد من المسؤولين الآخرين، سلط الضوء على «أوضاع النازحين العراقيين في مخيمات إقليم كردستان والتأكيد على أهمية تقديم المساعدات من قبل الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لإعادة النازحين إلى مناطقهم وإعادة إعمار المناطق المتضررة».