مفوض المجلس الاوروبي لحقوق الانسان: ترحيل ابو قتادة ممكن ومحاكمته في بريطانيا افضل

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: قال توماس هامربيرغ مفوض حقوق الانسان في المجلس الاوروبي، ان هناك امكانية للموافقة على ترحيل الناشط المتشدد عمر محمود عثمان (ابو قتادة) الى الاردن حالة تلقي ستراسبورغ ضمانات ‘لا لبس فيها’ من انه لن يقدم للمحاكمة بناء على ادلة انتزعت منه تحت التعذيب. واشار المسؤول الذي نقلت عنه صحيفة ‘ الغارديان’ ان هناك خيارا اخر وهو محاكمته في بريطانيا وهو الخيار الذي يراه اكثر منطقا. وتعتبر تصريحات المسؤول البارز في المجلس الاوروبي اول تدخل بعد القرار الذي اصدرته المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان وطالب بالافراج عن ابو قتادة المعتقل منذ 9 اعوام في عدد من السجون الامنية كان اخرها سجن لونغ لارتين البريطاني بدون ان توجه له اتهامات او يقدم للمحاكمة. وافرجت الحكومة البريطانية عنه يوم الاثنين في اجواء من السرية وبقائمة من المطالب التي تغطي ثماني صفحات وبشكل تجعله سجينا في بيته واخرس لا يتحدث الا لعائلته. وعبر هامربيرغ عن استيائه من الطريقة التي ناقش فيها النواب البريطانيون امر الافراج عنه حيث بنوا شهاداتهم على تقارير الصحيفة الشعبية المعادية للمهاجرين’ ديلي ميل’ بدلا من الحكم المحايد حول الموضوع الذي يناقشونه. وحذر المسؤول ان ترحيل ابو قتادة (51 عاما) بدون اخذ اعتبار لقرار المحكمة الاوروبية سيعطي مثالا سيئا وسيؤدي الى ردود افعال من الدول التي لديها سجل فقير في مجال حقوق الانسان. وقال هامربيرغ ‘قرأت المناقشات في بريطانيا وكيف صورت ابو قتادة على انه رجل خطير، واتفهم النقاش الساخن لكنه لم يترك انطباعا قويا لدي’. وقال المسؤول ان النقطة الرئيسية في قرار المحكمة في ستراسبورغ هي ‘التعذيب’ ولكن النقاش حوله كان ‘ على ما يبدو حول ما اذا كان يجب على بريطانيا ان تتعاون مع المؤسسات الاوروبية ام لا، ويبدو لي ان الوزراء لم يكلفوا انفسهم بقراءة القرار الذي كان عن التعذيب وليس عن التعاون مع المؤسسات الاوروبية’. وذكر هامربيرغ من ان هناك رئيسا بريطانيا للمحكمة الاوروبية نيكولاس براتزا- ‘فلماذا لم تتم مناقشة الموضوع بشكل جدي؟ ويبدو انهم في البرلمان اخذوا نصوصهم من ديلي ميل وليس من القرار الذي كانوا يناقشونه’. وقال انه في حالة ترحيل ابو قتادة كما فعلت ايطاليا من قبل فانه سيكون مثالا سيئا، مؤكدا ان القرار ليس ‘منعا’. كما انه سيعطي اشارة الى ان بريطانيا التي تترأس الاتحاد الاوروبي مستعدة لتجاهل القرار وهذا مثال سيئ سيؤدي الى سلسلة من الاثار. ويرى المسؤول الاوروبي ان الحل المنطقي هو محاكمة ابو قتادة في بريطانيا، خاصة ان المسؤولين البريطانيين يقولون ان هناك ادلة قوية تشير لضلوعه في الارهاب ، وان وجدت ادلة فيجب محاكمته. وفي حالة ترحيله للاردن بضمانات قوية واستخدمت ادلة اخرى ضده لم تنتزع بالقوة ‘فلن تكون هناك مشكلة’، مضيفا الى ان هناك العديد من الحالات التي قدم فيها اشخاص للمحاكمة في الاردن بعد تعرضهم للتعذيب. ويؤكد المسؤول على ضرورة التوصل لاتفاق يحمي حقوق الانسان، وفي هذه الحالة فان اتفاق مبادئ لا يكفي. وعلق على وضع ابو قتادة في حالة اقامة جبرية ان هذا ‘مثل منع التجول ويجب ان لا يستمر طويلا، وهي اوضاع مقيدة وتأتي بعد سنوات من الاعتقال’. يذكر ان المجلس الاوروبي هيئة منفصلة عن الاتحاد الاوروبي ويضم 47 دولة تضم كلا من تركيا وروسيا، وتتبع له المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان والمفوض العام لحقوق الانسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية