لجان تخشي ان يكون الهدف حصر الانتخابات فيها وبقاء المركزية والثوري في مواقعهما
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
تشهد حركة فتح هذه الايام حالة من السجال حول ضرورة اجراء الانتخابات في الاقاليم وامكانية استغلالها من قبل اللجنة المركزية لابعاد الحركة عن عقد المؤتمر العام السادس لانتخاب لجنة جديدة لقيادة الحركة.
وفيما وصل الامر مع مفوض التعبئة والتنظيم احمد قريع الي اصدار قرار يحدد فيه 15 كانون الاول (ديسمبر) المقبل موعدا نهائيا للانتهاء من انتخابات الاقليم يسود اعتقاد لدي اعضاء لجان الاقاليم بان الهدف من هذا القرار هو الهاء عناصر الحركة بانتخابات الاقاليم وتغيير الوجوه فيها في حين يحتفظ اعضاء اللجنة المركزية والمجلس لثوري بمواقعهم.
وقال عبد القادر الخطيب نائب امين سر حركة فتح بمحافظة القدس لـ “القدس العربي”، نخشي ان يكون سقف الديمقراطية في حركة فتح هو اجراء الانتخابات في الاقاليم، ومشيرا الي ان هناك مخاوف لدي القاعدة الفتحاوية من مواصلة اللجنة المركزية اجراء انتخابات في الاقاليم كلما كانت هناك دعوات لعقد مؤتمر عام جديد لانتخاب لجنة مركزية جديدة.
ومن الجدير بالذكر ان اللجنة المركزية الحالية ـ التي تضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسبق مفوض عام حركة فتح احمد قريع اضافة الي فاروق القدومي وابو ماهر غنيم وصخر حبش والدكتور نبيل شعث وعباس زكي واللواء نصر يوسف ومحمد جهاد ـ انتخبت عام 1989 حيث عقد المؤتمر العام الخامس. وينظر عناصر حركة فتح الي تلك اللجنة بانها فقدت شرعيتها كونها لم تجر انتخابات في صفوف الحركة لاختيار اطر قيادية جديدة منذ عام 1989. وقال عبد القادر الخطيب هناك خشية من اقتصار الانتخابات علي الاقاليم رغم قناعة كوادر فتح بانه لا يمكن اطلاح الحركة الا بعقد المؤتمر العام السادس لانتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري جديد كذلك، ومضيفا كل الخوف ان يبقي من هو فوق فوق ومن هو تحت تحت اي ان يبقي الكل في موقعه ويتم تخفيف حدة الاحتقان في الحركة بسبب عدم عقد المؤتمر العام السادس باجراء انتخابات علي مستوي الاقاليم.
هذا واصدر مفوض عام الحركة احمد قريع قرارا قبل ايام يطالب فيه الاقاليم بالانتهاء من اجراء الانتخابات فيها بحلول منتصف شهر كانون الاول (ديسمبر) القادم. وجاء في القرار الذي حصلت “القدس العربي” علي نسخة منه ما يلي: بناء علي متطلبات العمل الحركي لاستنهاض الحركة وتفعيل كل انشطتها وأطرها واشارة الي اجتماع رؤساء اللجان وامناء سر الاقاليم بتاريخ 4/9/2007 برئاسة مفوض التعبئة والتنظيم، ومن اجل استكمال عملية الانتخابات الحركية لاستنهاض الحركة وتمهيدا لعقد المؤتمر العام السادس للحركة فقد تقرر: اولا: لقد تقرر ان يكون اخر موعد لاستكمال الانتخابات الحركية في جميع الاقاليم هو يوم 15/12/2007 بشكل نهائي. ثانيا: لمتابعة هذه المهمة علي اساس برنامج معتمد تقوم لجنة الانتخابات الحركية بالتعاون مع لجنة التنظيم ولجنة العضوية ولجنة أمن التنظيم بتقديم برنامج الانتخابات الحركية في مدة اقصاها 15/9/2007 وتسهيل جميع متطلبات نجاحها وازالة جميع العقبات من طريقها. ثالثا: اي تأخير في انجاز هذه المهمة سيعرض المتسبب بها للمساءلة الحركية، ولا تقبل الاعذار. راجين ان لا يكون هناك اي سبب يحول دون انجاز هذه المهمة في موعدها المحدد، وارجو من جميع القيادات التنظيمية في كافة المواقع التعاون التام والعمل الدؤوب لانجاز هذه المهمة الحيوية لحركتنا الرائدة.
رابعا: يعمم هذ القرار علي الجميع ويعمل به من تاريخ صدوره. هذا ويطالب كوادر حركة فتح بعقد المؤتمر العام السادس للحركة لانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين، ويشيرون الي ان اعضاء اللجنة المركزية يعرقلون عقد الموتمر العام السادس خشية من عدم اعادة انتخابهم وفقدانهم لمواقعهم التنظيمية.