متظاهرون في سورية ينتقدون ‘كذبة’ مؤتمر رومابيروت ـ دمشق ـ وكالات: سيطر مقاتلون ينتمون الى مجموعات مقاتلة ذات توجه اسلامي بينها جبهة النصرة، على مدينة في محافظة الحسكة في شمال شرق سورية وعلى الحدود مع العراق الجمعة، فيما اعلن نشطاء ان كتائب من الجيش الحر تقترب من منطقة مطار مدينة القامشلي الحدودية مع تركيا، في حين يستقدم النظام تعزيزات عسكرية لمنطقة ومحيط المطار المدني .كما قال رئيس بلدة عراقية إن صاروخ سكود أطلق من الأراضي السورية سقط قرب قرية في محافظة نينوى العراقية الجمعة ولم يحدث الصاروخ أي أضرار لكنه أصاب سكان القرية بحالة من الفزع. وأضاف رئيس البلدة أن الصاروخ روسي الصنع.وقال رئيس بلدة تلعفر العراقية عبد العال عباس إن صاروخ سكود روسي الصنع سقط بالقرب من قرية تقع على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود العراقية السورية بين تلعفر والباجي.وأضاف أنه لم تنجم عن سقوط الصاروخ خسائر بشرية ولم يلحق أضرارا بين سكان القرية التركمان وأنهم فروا من ديارهم.وقال المتحدث باسم محافظة نينوى قحطان سامي إن قوات الأمن قالت هي الأخرى أن الصاروخ روسي الصنع.الى ذلك قال المرصد ‘سيطر مقاتلون من جبهة النصرة والفاروق واحرار الشام وكتائب اخرى على مدينة اليعربية والمعبر الحدودي مع العراق في شكل كامل’.وتحدث المرصد ‘عن معلومات عن فرار بعض جنود القوات النظامية واستسلام بعض عناصر الامن’، مشيرا الى سماع ‘اصوات رصاص متقطع في المدينة’.واوضح ان القوات النظامية ‘كانت قد استعادت السيطرة على المعبر في 21 تموز (يوليو) من العام الماضي’.ويسيطر المقاتلون المعارضون لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، على مناطق واسعة من شمال البلاد وشرقها، ومن ضمنها عدد من المعابر الحدودية مع تركيا والعراق.واكتسبت جبهة النصرة التي كانت مجهولة قبل بدء النزاع السوري قبل نحو عامين، دورا متعاظما في القتال ضد القوات النظامية على الارض، وتبنت عددا من التفجيرات التي استهدفت في غالبيتها مراكز امنية وحواجز عسكرية.وادرجت الولايات المتحدة الجبهة على لائحة المنظمات الارهابية، قائلة انها ترتبط بتنظيم ‘القاعدة’ في العراق.من جهة اخرى ابلغ’ناشطون وكالة الانباء الالمانية ان ‘التعزيزات العسكرية تشمل رشاشات ثقيلة ودبابات وسلاح متوسط اضافة لمئات الجنود.. تم نقل قسم منهم بالطائرات كما تم سحب وحدات وعناصر من مراكز ومقرات امنية في المدينة والحاقها بمحيط المطار’ وتبلغ المسافة بين دمشق والقامشلي حوالي 750 كيلومترا.ويقيم منطقة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمالي سورية على الحدود التركية اكراد وقبائل عربية’ومسيحيون’سريان اشوريون وعدد من الشركس والارمن.وقال النشطاء ان هناك مخاوف لدى السكان، الذين بدأوا النزوح اتجاه الارياف والشريط الحدودي مع تركيا منذ الخميس، من أن يتكرر سيناريو الاقتتال بين مقاتلي حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه) التركي المحظور الذين’تقول قوى المعارضة انهم يحسبون بشكل ما على السلطات السورية ومقاتلي كتائب من الجيش الحر كانوا اعلنوا انهم لن يسمحوا بسيطرة ‘الميليشيا الكردية’ على المنطقة .و اضاف النشطاء ان جبهة النصرة سيطرت على ابار النفط المسماة ‘علي أغا’ جنوب منطقة رميلان القريبة الى القامشلي .وتوقع النشطاء اندلاع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري في هذه المناطق خلال الايام المقبلة التي ‘ثخنت بالاحتقان’ من سلوك النظام الذي يدفع اتجاه فتنة بين الاهالي الكرد والعرب، بحسب قول النشطاء.وعلى الصعيد الميداني،’تشهد محافظات درعا ودير الزور وحماة وحلب وحمس قتالا بين الثوار والقوات النظامية.من جهة اخرى وجه المشاركون في التظاهرات العديدة التي جرت الجمعة في مناطق سورية مختلفة، انتقادات الى مؤتمر ‘اصدقاء الشعب السوري’ الذي عقد في روما لجهة عدم تزويد المقاتلين المعارضين بالسلاح.ورفع المشاركون في تظاهرة في حي العسالي بجنوب دمشق، لافتة كتب فيها ‘انتهت كذبة… اصدقاء الشعب السوري… كش ملك’.وكتب المشاركون في لافتة اخرى ‘نطالب الائتلاف السوري فك الارتباط مع ما يسمى اصدقاء الشعب السوري’، في اشارة الى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الذي شارك في المؤتمر ممثلا برئيسه احمد معاذ الخطيب.وعلى هامش مؤتمر مجموعة ‘اصدقاء الشعب السوري’ الخميس، اعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري تقديم بلاده مساعدات بقيمة 60 مليون دولار ‘لا تشمل اسلحة قاتلة’، لدعم الائتلاف وتوفير ‘مساعدة مباشرة’ لعناصر الجيش السوري الحر في شكل مساعدات ‘طبية وغذائية’.وفي بلدة الهبيط في محافظة ادلب (شمال غرب)، رفع المشاركون في التظاهرة لافتة كتبوا فيها ‘دعوا اسلحتكم غير المميتة لكم… سنصنع اسلحتنا بايدينا… وننحت الصخر… وباذن الله نموت او ننتصر’.وفي بلدة معربة في درعا (جنوب) التي كانت مهد الاحتجاجات المطالبة بسقوط الرئيس السوري بشار الاسد منتصف آذار (مارس) 2011، رفع المشاركون لافتة كتب فيها ‘في مؤتمر اصدقاء الشعب السوري يجتمعون فقط ليحددوا مكان وزمان عقد المؤتمر الذي يليه’.واحجم المجتمع الدولي عن تزويد المقاتلين المعارضين بالسلاح النوعي في مواجهة القوات النظامية التي تمتع بهامش تفوق لجهة سلاح الطيران والاسلحة الثقيلة.وفي مدينة الباب في ريف محافظة حلب (شمال)، انتقد المشاركون ‘سكوت’ المجتمع الدولي ازاء استخدام النظام السوري صواريخ ارض-ارض.ورفع هؤلاء لافتتين كتب فيهما ‘سكوت المجتمع الدولي منصة لسكود النظام السوري’، و’السكود كل يوم يطلق و(الامين العام للامم المتحدة) بان كيمون الى الآن لم يقلق’.وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد ان 58 شخصا بينهم 36 طفلا قتلوا جراء سقوط ثلاثة صواريخ ارض-ارض على حي طريق الباب في مدينة حلب، قال ناشطون انها من طراز سكود واطلقت من قاعدة عسكرية قرب العاصمة السورية.ونفت دمشق على لسان وزير الاعلام عمران الزعبي استخدام هذا النوع من الصواريخ.وحملت التظاهرات الاسبوعية بعد صلاة الجمعة، شعار ‘امة واحدة راية واحدة حرب واحدة’، في اشارة الى تعدد المجموعات المقاتلة ضد القوات النظامية.وفي بلدة قلعة المضيف في ريف محافظة حماة (وسط)، هتف احد المنادين في التظاهرة ‘نحن باذن الله يد واحدة على الظالم بشار والقتلة (…) نحن نقول للجميع نعدكم ان نكون يدا واحدة’.qar