أنطاكيا – «القدس العربي» : انضم عدد من أبناء عشيرة البوبدران السُنية في ريف حلب، إلى قوات «لواء الباقر» الموالي لحكومة دمشق للقتال ضد عناصر تنظيم «الدولة» في البادية السورية. جاء هذا في اجتماع ضم قادة لواء الباقر الموالي لدمشق مع بعض الشيوخ من البوبدران، وتوصل الطرفان إلى تشكيل قوة عسكرية في المنطقة في بادية ريف حماه وحلب لمواجهة تنظيم «الدولة».
وقال الشيخ محمد من البوبدران لـ«القدس العربي» إنه «تم الاجتماع يوم أمس بناءً على طلب العشائر العربية في منطقة ريف حلب» حسب وصفه. وأضاف: «بحث الاجتماع آخر التطورات العسكرية على جبهات القتال ضد تنظيم «الدولة» في البادية السورية، وأبدى وجهاء من العشائر العربية في المنطقة جهوزيتهم للقتال إلى جانب قوات النظام السوري حتى تحرير كامل البادية السورية من التنظيم» حسب تعبيره.
ورغم أن عشيرة البوبدران سنية في أغلبها إلا أن بعض أبنائها الذين يسكنون بلدة حطلة انتموا للمذهب الشيعي منذ ما قبل الثورة السورية، وينتسب البوبدران إلى قبيلة البكارة التي انحاز أبرز شيوخها نواف البشير للنظام السوري، وهو ما سهل عملية انضمام البوبدران للواء الباقر المشكل من البكارة. من جهته أكد أحد عناصر التشكيل الجديد لـ « القدس العربي» أن العمل العسكري سيكون ضمن غرفة عمليات تضم لواء الباقر واسود الشرقية التابع لقوات النظام.
وأوضح الصحافي السوري همام عيسى لـ«القدس العربي» أن المئات من أبناء العشائر تجمعوا في قرية عين سابل في ريف حلب، وأعلنوا استعدادهم لقتال تنظيم «الدولة» ومنعه من إيجاد موطئ قدم ريف حلب والبادية السورية، مشيراً إلى أن «قرار تشكيل القوة العشائرية جاء بعد عقد سلسلة اجتماعات بين قياديين من لواء الباقر مع وجهاء من العشائر العربية». وتتواجد معسكرات التدريب في محافظة حلب تحت إشراف ضباط من الجيش السوري الحكومي، ولهم منسّق يقيم في دمشق لتنسيق عمليات توريد الأسلحة والتجنيد تحت مسمى منسق العشائر، ويقوم بهذه المهمة حسب مصادر عشائرية عمر الحسن عضو مجلس الشعب السوري، الذي قام مؤخراً بزيارة إلى إيران برفقة وفد النظام كممثل عن العشائر.
وكانت قوات النظام قد عرضت على وجهاء قبيلتي البكارة والعكيدات وحرب في أكثر من اجتماع تشكيل قوّة عسكرية يكون قوامها من أبناء هذه العشائر، على أن تتكفّل قوات النظام السوري بعمليات التمويل والتسليح والتدريب، وهو ما تم التوافق عليه بين الطرفين، وتسعى قوات النظام السوري أيضاً للاستفادة من تجنيد أبناء العشائر من أجل القتال في مناطق غرب الفرات في العمليات العسكرية ضد تنظيم «الدولة».
ويخوض النظام السوري صراعاً لكسب ودّ العشائر عبر دعم وجهاء وشيوخ عشائر وأفخاذ محليين موالين لحكومة دمشق، يتولون زج أبناء تلك القبائل في التشكيلات العسكرية التي تديرها قوات النظام في سوريا. وزادت وتيرة هجمات تنظيم «الدولة» خلال الأشهر القليلة الماضية وبشكل خاص في المنطقة بين محافظات حلب و حماه التي يطلق عليها بعض المتابعين «مثلث الموت».