الإبراهيمي يغادر دمشق بخطة أساسها ‘حكومة صلاحيات كاملة’ والنقاش جار حول من سيشرف على المؤسسة العسكريةدمشق ـ ‘القدس العربي’ 2 من كامل صقر: خمسة أيام قضاها المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي في ربوع العاصمة دمشق، قبل أن يغادرها ألقى الإبراهيمي ببعض ما في سلته أمام وسائل الإعلام.دون أن يسميها صراحة، كشف الإبراهيمي عن خطة مبدئية للسير نحو حل للأزمة السورية، فقال انه يجب أولاً وقف العنف على أن يخضع لمراقبة قوات حفظ سلام دولية ترضى بها جميع الأطراف، وبعد ذلك تنتقل البلاد نحو تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات. الابراهيمي شرح للصحافيين معنى مصطلح ‘كاملة الصلاحيات’ بقوله انها تعني أن كل صلاحيات الدولة ستكون لدى هذه الحكومة وأنها هي التي تتولى السلطة أثناء المرحلة الانتقالية، على أن تنتهي المرحلة الانتقالية بانتخابات، وهنا عاد الابراهيمي للشرح والتفسير فأوضح أن تلك الانتخابات، إما تكون رئاسية إذا تم الاتفاق على أن يكون نظام الحكم في سوريةرئاسيا أو انتخابات برلمانية إذا اتُفق على نظام حكم برلماني.لم يُشر الإبراهيمي إلى موقع رئاسة الجمهورية الحالي ولا إلى مصير الرئيس الأسد في خطته هذه لكن مصادر سورية مطلعة قالت لـ ‘القدس العربي’ ان خطة الابراهيمي هذه تشمل بقاء الأسد في الرئاسة وان الخلاف والبحث يجري في حجم صلاحيات الحكومة الانتقالية، هل ستنتزع من الأسد صلاحيات كبيرة أم لا، وماذا عن موقع المؤسسة العسكرية هل ستنضوي تحت ستار الحكومة الانتقالية أم ستبقى ضمن صلاحيات الأسد، المصادر تجزم بالاحتمال الثاني.لأول مرة يشير الإبراهيمي بطريقة غير مباشرة إلى أن بعض دول الجوار يؤثرون بشكل سلبي على مجريات الأزمة السورية، وطالب الجميع بالمساعدة على الخير وليس على الشر عندما قال ان ‘الحل يتم عن طريق تقارب وجهات نظر السوريين، وإذا لم يكونوا قادرين على ذلك لوحدهم يجب على المجتمع الدولي وعلى جيرانهم أن يساعدوهم على الخير وليس على الشر’.في دمشق حزم الإبراهيمي أمره وأعلنها صراحة أن اتفاق جنيف هو البوصلة السياسية لحل الأزمة السورية وأن هذا الاتفاق صالح لكل الأزمان، وقال: ‘نحن واثقون أن اتفاق جنيف فيه ما يكفي من العناصر لوضع مخطط يمكن أن يُنهي الأزمة … النقاط التي فيه صالحة لكل زمان ومكان’.مصادر أممية قريبة من الابراهيمي في دمشق أكدت لـ ‘القدس العربي’ أن الابراهيمي وقبل مغادرته دمشق كان متفائلاً بنجاح مساعيه ولولا ذلك لما أقام مؤتمراً صحافياً وتحدث بشيء من الإسهاب.جاء ذلك بينما اعلن اكبر تحالف للمعارضة السورية الخميس انه منفتح على اي عملية انتقال سياسي في سورية لا يكون الرئيس بشار الاسد والمقربون منه جزءا منها.وقال الناطق باسم الائتلاف الوطني وليد البني ‘ما يتعلق بدعوات الحلول السياسية، فلا يمكن للائتلاف الوطني السوري ان يقبل اي مبادرة لحل سياسي في سورية ما لم يكن بندها الاول رحيل النظام بكل رموزه ومرتكزاته، فلا يمكن لمن ارتكب كل تلك الجرائم التي اودت بحياة عشرات الآلاف من الشهداء وهجرت ملايين السوريين داخل الوطن وخارجه، ان يكون جزءا من اي حل سياسي’.وفي موسكو اجرى وفد سوري برئاسة نائب وزير الخارجية فيصل المقداد الخميس محادثات في وزارة الخارجية الروسية فيما نفت موسكو وجود خطة مشتركة مع الولايات المتحدة لانهاء الازمة في سورية.واجرى المقداد محادثات صباح الخميس في مقر الخارجية في موسكو كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الكسندر لوكاشفيتش، مضيفا انه سيتم اعلان النتائج في وقت لاحق في النهار. واضاف للصحافيين ان ‘اللقاء عقد، وسنعلن النتائج لاحقا’. وفي الوقت نفسه، نفت وزارة الخارجية الروسية الخميس وجود خطة روسية امريكية لحل النزاع في سورية كانت اشارت اليها معلومات صحافية. وقال الناطق باسم الوزارة الكسندر لوكاشفيتش ‘لم يكن هناك وليس هناك مثل هذه الخطة، وليست موضع بحث’. وكان الناطق الروسي يرد على سؤال حول احتمال وجود اتفاق بين الروس والامريكيين حول تشكيل حكومة انتقالية مع بقاء الرئيس السوري بشار الاسد الى حين انتهاء ولايته في 2014. واضاف لوكاشيفيتش ان ‘جعل رحيل رئيس منتخب حجر اساس لاي حوار هو انتهاك لكل الاتفاقات التي تم التوصل اليها’ في جنيف.ميدانيا، تمكن مقاتلون معارضون الخميس من اقتحام مطار منغ العسكري في ريف حلب بعد حصار لمدة اشهر ومعارك عنيفة استمرت ايامأ، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.وقال المرصد في بيان مساء ‘تمكن مقاتلون من عدة كتائب مقاتلة اقتحام مطار منغ العسكري من عدة محاور، وتدور الان اشتباكات عنيفة داخل اسوار المطار وذلك بعد حصار واشتباكات في محيطه استمرت لعدة ايام’. وقال الناشط الاعلامي في محافظة حلب ابو هشام في بريد الكتروني بعث به الى وكالة فرانس برس مرفق بمقاطع قصيرة من اشرطة فيديو ان ‘اشتباكات عنيفة تدور الان بين عناصر الجيش الحر وعصابات الاسد المتواجدة داخل مطار منغ العسكري’، مشيرا الى ‘انشقاق بعض العناصر من داخل المطار وحرق احدى غرف العسكريين واحاطة المطار بقناصي الجيش الحر من مختلف الجهات واستهداف عناصر الجيش الاسدي’. وفي احد الاشرطة، يمكن مشاهدة قناص يطلق النار نحو مباني المطار، بحسب ما يقول المصور. كما اظهر شريط فيديو آخر طائرة مروحية قطع ذيلها في المعركة، بحسب ما يقول المصور. ويظهر شريطان آخران مقاتلين من ‘جبهة النصرة’ وآخرين من ‘لواء عاصفة الشمال’ يقصفون بقذائف الهاون على مواقح للقوات النظامية داخل المطار، بحسب المصور، ويقتربون من سور المطار. ووصف بيان مسجل للجيش الحر في شريط فيديو ‘جبهة مطار منغ العسكري’ بأنها ‘آخر معاقل الاجرام الاسدي في ريف حلب الشمالي’، مشيرا الى ان ‘ابطال الجيش الحر يخوضون معركة الحسم’ في هذه المنطقة.