مقاربة لاعترافاته قدمها في منتدي شومان بعمان: غرايبة: السيرة الجوّانيّة لمؤنس الرزاز مغلفة بالكوميديا السوداء والتراجيديا الشفافة

حجم الخط
0

مقاربة لاعترافاته قدمها في منتدي شومان بعمان: غرايبة: السيرة الجوّانيّة لمؤنس الرزاز مغلفة بالكوميديا السوداء والتراجيديا الشفافة

يحيي القيسيمقاربة لاعترافاته قدمها في منتدي شومان بعمان: غرايبة: السيرة الجوّانيّة لمؤنس الرزاز مغلفة بالكوميديا السوداء والتراجيديا الشفافةعمان ـ القدس العربي قال الروائي الأردني هاشم غرايبة في محاضرته التي قدمها في منتدي شومان إن الروائي الراحل مؤنس الرزاز قد عكف خلال العامين الأخيرين من عمره علي كتابة اعترافاته فجاءت مثل حياته: مضطربة صاخبة حارة صادقة ومؤثرة، وكان يحب أن يسميها سيرة جوانية، بمعني اعترافات عن الروح اضطراباتها والنفس وأهوائها والخيال وشطحاته .وتابع قائلا في مقاربته لمخطوط الاعترافات الجوانية للرزاز التي تنتظر النشر قريبا إن من يجوس أروقة مؤلفات مؤنس العديدة يكتشف اعترافات جسورة مبكرة تبرر عبوره برزخ الحيرة باتجاه الحقيقة السوداء ازرا بطلة مخطوطه الأخير ..المرأة الكاملة / المعشوقة الأخيرة للراوي البطل/انها تمثل الراحة التامة الأبدية (في أحضان ازرا آلهة الموت عند عموم عشائر الرزايزة) من مخطوط السيرة الجوانية/وهكذا تبدأ الرحلة من عند المرأة الأولي/ الأم/ مرورا ب/ زهرة /هبة /هيام/سهام/سميرة/مئات الأسماء التي تختصرها ازرا في عناق نهائي وأبدي مع الراوي وهو يهتف إزرا يا خيار الحتم تعالي حرريني.وأضاف: كنت وأنا أتابع رصد مؤنس لاعترافات شخوصه أو اعترافاته عبر رواياته العديدة اشعر كالمتفرج علي دمي العرائس.. إلا أنني اردد النظر بين حركات الدمي حينا والخيوط الدقيقة التي تمسك بها يد الواقف وراء الستار حينا آخر، ولئن كانت حركات العرائس هي سبيلي لاستشفاف حركات الأصابع الخفية فيتبدي لي مؤنس وهو يحاول دائماً أن يخط تجربته الشخصية وينقل لنا جوانية الشخوص الذين نحتهم في اهاب من الفن يجعل هذه السيرة الحية سيرة جيل واعترافات أمة وأوجاع وطن يمتد امتداد لسان العرب، ويتكثف كثافة مد اللسان الصغير في مواجهة العالم الكبير .وعن اعترافاته أشار غرايبة إلي أن الرزاز قال له ذات مقابلة معه نشرها بعد رحيله في الرأي : أشعر منذ فترة بنداء داخلي يقول لي: اكتب سيرة جوانية ، وأنت تعلم أن السيرة الذاتية بمعني الاعترافات، غير موجودة في الأدب العربي المعاصر. ربما باستثناء حالة محمد شكري من المغرب.يتطلب هذا النداء مني أن أفضح الحجاب الذي يجلل حقيقة حياتنا في الوطن العربي. هذا مشروع يتطلب جرأة عالية، وشجاعة أدبية لا تعرف التردد، وصدقا مع الذات أولا. لهذا ولربما لأول مرة، سوف أكتب عن دور النساء مثلا في حياتي، وكيف كان من حقي أن أكشف حقائق تتعلق بي شخصيا، فليس من حقي أن أكشف الحقائق التي تتعلق بالطرف الآخر. لذا فإن لغة المشروع الجديد، أقرب إلي لغة النص منها إلي لغة الرواية.هو ليس رواية …. ولكن، ولنرَ ماذا سيكون عليه الكتاب حين يكتمل المشروع. آن للفارس أن يترجل كما رصد غرايبة جانبا من شخصية الرزاز في رواياته وكيف أن بذور الاعترافات كانت موجودة فيها، وهنا مقاطع من المقاربة التي قدمها غرايبة، وبعض المقتطفات التي قدمها من اعترافات الرزاز في مخطوطه، إضافة إلي ملامح من سيرته الذاتية والكتابية: سأقتفي أثرك وصداك في إيقاع قبائل الأطياف والخيالات ذات اللهجات المتأتئة، والمفردات المصمتة، والإيماءات البليغة . لتخرج من بطن الحوت يا عبد الله، هذا الحوت الذي يشق الأمواج ويهوي إلي الأعماق في ظلمات متضاعفة .(مؤنس الرزاز/ مذكرات ديناصور/ ص109/المؤسسة العربية للدراسات والنشر/1994م) قلت لها إن عزرائيل لا يرعبني، والموت لا يثير فزعي، فقد آن للفارس أن يترجل … المهم .. اقصد أن ما يخيفني فعلا هو حزنها علي إذا مت … .(مؤنس الرزاز/فاصلة في أول السطر /ص18 /المؤسسة العربية للدراسات والنشر/1995).إن المتتبع لروايات مؤنس يكاد يتلمس رواية واحدة ممتدة في كتب كثيرة جوهرها الاعتراف بمعني الكشف والمكاشفة، ووسيلتها الدراما الجوانية للشخوص، وديدنها رصد المتناقضات الكامنة في التجربة المعاصرة لإنسان العصر.ورغم انني أتناول سيرة جوانية لمؤنس و اعترافات خاصة إلا أنها لا تقرأ بمعزل عن علاقتها بالأحداث العامة والواقع المعاصر لكل الناس. ودور البطل / المعترف / صاحب السيرة الجواني / هو دور كاشف لخبايا الواقع حينا، وفاضح لارتباكه حينا آخر ومضيء لتعقيدات الحياة وتشظي معطياتها في اغلب الاحيان، تلك العلاقات الكامنة بين البطل ومعطيات الواقع نجدها علاقة مركبة بلا افتعال، متقلبة، متحركة دائما بلا استقرار، وتحتل المرأة محوراً مفصلياً داخل هذا الواقع أو في غبار هذا الاشتباك معه فنقرأ حالها كحال الدنيا: ليل ونهار.صيف وشتاء. قحط وخصب.موت وانبعاث. ولادة وموت. شهوانية جامحة وروحانية متسامية.. كل هذا مغلف بكوميديا سوداء وتراجيديا شفافة .تعالوا نستمع إلي صوت الراوي الصريح: هل رأيت رجلا يعيش في الروايات ؟ أصدقاؤه أبطال روايات .. عشيقاته بطلات قصص قصيرة.. .هكذا يجد القارئ نفسه موزع التركيز بين المرأة اليقين المتمثلة في روايات عدة ولبوس مختلفة وبين طرائق التمثيل.. وبين السرد المتصل الذي صنف في كتب عدة وعوالم قص معقدة مجتمعة ومتناثرة في آن واحد وبين هذا وذاك نجد اعترافات مؤنس الروائي مجزأة موشاة بالحزن كمنحوتات تبعث علي الشجن، صلبة أحيانا وهشة أحيانا أخري وقاسية غالبا عبر فضاء شاسع ممتد في الزمان والمكان، الخطوط الدقيقة للمنحوتات تشي بداخل مكتظ بالانكسارات والشظايا التي تؤشر علي ضرورة الغوص في البعد السيكولوجي لهذه التماثيل .. هنا تقصر الكتابة التقليدية عن الامساك بتسلسل منطقي لاعترافات مؤنس .. بمعني آخر أن استجلاء صورة شاملة لشخصية المعترف ليست ممكنة، فاعترافاته هنا لا تشبه اعترافات جان جاك روسو أو اعترافات القديس اوغستين. مؤنس يعتمد التجزئة وكأنه يقوم بعملية قص وإعادة إلصاق لأجزاء الصور ليشكل نصاً سردياً حيناً وشعرياً حيناً آخر متعمدا عدم إكماله متجرئا علي إظهار نقصه وربما متعمدا عدم إشباع فضول المتلقي تاركا له حرية إكمال المشهد وعلي القارئ أن يعتمد علي خطة عامة في رؤية الكل من خلال التفاصيل أو إعادة ترتيب التفاصيل من خلال الكل.يقول مؤنس في مخطوط الاعترافات: المرأة غموض كاذب وجمال صريح.. الأميرة شمس في سرداب.. القديسة مومس تنز فضيلة..العاقلة قبائل نساء نذرتها الأقدار لغدر الزمان.. النساء تباريح دليل عملي علي عبث الدنيا . مع كل هذا الخلط المقصود والتركيب الصعب للصور والعلاقات الذي يشير إلي عسر التواصل وارتباك إيقاع اللحظة المعاشة واختلاط الرؤي وانعكاسه علي جوانية الراوي والمروي عنه والمروي له كل هذا يحيلنا مرة أخري إلي أهمية البعد السيكولوجي في روايات مؤنس الرزاز وتجلياته في اعترافاته المخطوطة وسيرته الجوانية التي نشر بعضها في مجلة أفكار التي كان يترأس تحريرها من خلال العلاقة القلقة والمقلقة مع العالم التي نلمس جذورها في: الشظايا والفسيفساء و عصابة الوردة الدامية و سلطان النوم والأحلام المستيقظة..ها نحن أمام كتابة ملتبسة/ جارحة وجريحة/ سهلة وصعبة / مكتظة بالاحتمالات .. تخفي عند مؤنس الرزاز نصفه الأقوي وصنوه الأمتن والأوضح في تلافيف من زوابع الواقع ورياح الوقت وقسوة الدنيا.إن مؤنس الرزاز وهو ينتقل خطوة فخطوة عبر السرد مبتدئا بعلاقات اقل حدية واكثر شيوعا في الحياة العادية/ مكان العمل.. مكتبة اسامة.. جلسة الاصدقاء.. شلة الجمعة.. فانه سرعان ما ينتقل إلي بناءات سردية اكثر تعقيدا وعوالم نفسية اعمق بعدا وعلاقات إنسانية اكثر تشابكا واشتباكا..هكذا نلاحظ أن كتابته لسيرته الجوانية لا تقدم استنتاجات مكتملة إلا عن طريق الإيحاء، ومقترحاته الفنية. يدق بقوة جرس إنذار بطيء ينذر أو ينبئ عن حالة عدم التوازن في الواقع عبر مستويات عدة: منها الاجتماعي والسياسي والنفسي واثر ذلك كله علي علاقات الشخوص بعضها ببعض، يرافق ذلك إقرار بالتعقيد واحترام لما هو كائن في الوجود المتعين واقفاً مضطرباً لا تحده دفتا كتاب .. فتبدو الكتابة أحيانا من خلال السرد بمثابة الجرعة المضادة والضرورية لتحمل هذا الواقع المر والمتداعي والمعقد.. ويبدو تارة أخري مثل جرعة ماء مالح لا تزيد الصادي إلا ظمأ.إننا أمام نمط من الكتابة يحاول قنص التعقيدات والتناقضات من خلال رصد العلاقة الجوانية للبطل / الراوي / الكاتب/ مع العالم الخارجي .. تلك العلاقات الكامنة في التجربة الحياتية علي كافة الاصعدة.. ان خلاصة رؤية مؤنس الرزاز للحياة والكون تتوضح تدريجيا من خلال كتاب الاعترافات/السيرة الجوانية، تتضح كستار ينزاح ببطء عن واقع مختلف عما نحب رؤيته في الواقع.جسنا في أحوال مؤنس وتقلباته بوصفها المعادل الموضوعي لواقع عربي متناقض متعب ومتعب .. ولكن السيرة عند مؤنس عموما ليست سيرة مما ألفنا من كتابة السير الذاتية التي تجمل القبيح وتتستر علي العثرات بل هي سيرة لا يمكن أن تتضح بلا استكشاف الضفاف التي رسمت ذاك المسار. لذا بات من الضروري أن يرصد القارئ ملامح الحياة العربية والتجربة الحية للكاتب اللتين ألقيتا بظلالهما علي اعترافات مؤنس التي تبدأ من حضن الأم وتنتهي بمرفأ إزرا، فنقرأ معاً عن الام :.ـ الأم : ملجأ مضاد ودرع حيوي وملاذ اخير../الصديق الرفيق :عكاز وخوذة ومظلة / الحبيبة ليست هؤلاء: إنها البعث الذي يجعل الحياة كاملة والموت منكمشا..ـ قلت لها إن عزرائيل لا يرعبني والموت لا يثير فزعي فقد آن للفارس أن يترجل المهم اقصد ما يخيفني هو حزنها علي إذا مت.ـ أكدت لها أن موتي ينبغي أن لا يحزنها .. أجهشت وقالت: إن اصعب محنة تواجهها امرأة تكمن في موت ولدها وهي حية. ـ لمعة: ما تبقي لي من صخرة اسند إليها لهاثي.وننتهي مع ازراـ ازرا تعالي .. حرريني سواء كنت مسافرا في طريق طويلة لا ينتهي طولها وعسيرة ولا ينتهي عسرها أو كنت متنقلا محلقا بين برزخ المسرة ونهج البهجة.ـ ازرا هل تقبليني كما أنا بكل جروحي الرشيقة بكامل قيافة عيوبي وخطاياي الأنيقة هل تتفهمين سيرتي ومسيرتي من رائحة أمي حتي مرفأ جيدك الباسق؟؟ـ ازرا احفري حفرة صغيرة ودعينا ننام معا جنبا إلي جنب نوم طفلين معا!ـ ازرا فراشي بارد فاقدحي في ثناياه شرارة صقيعك .. اختاريني متي شئت ..ازرا تعجلي يا خيار الحتم. (من السيرة الجوانية/مخطوط / مما نشر في مجلة افكار عدد ايلول (سبتمبر) 2001م/الصفحة الاخيرة).وهكذا نلاحظ ان العلاقات الكامنة بين الروائي والواقع في الاعترافات هي علاقة مركبة بلا افتعال، متقلبة بلا هدف سهل المنال، متحركة دائما بلا افق صاف من الغيوم، يصوغ ذلك بعبارات مثل التواقيع تصلح أن تصير مثلاً سائراً أو حكمة راسخة.ونقرأ مؤنس يصعد بنا إلي علياء (الحياة) بعنفوانها وألقها، أو يهبط بنا إلي (الدنيا الدنية) بتناوب رشيق يعطي السرد حيويته المبتغاة ويعطي المضمون عمقه الانساني..، ثم يلقي بنا في بركة من الألوان الصاخبة والأمواج المضطربة اسمها اعترافات جوهرها ضارب الجذور في ارض الواقع، ووسيلتها الدراما الجوانية للشخوص، وديدنها رصد المتناقضات الكامنة في التجربة المعاصرة لإنسان العصر.لا يمكن اكتشاف مؤنس عبر اعترافاته فهو يقود إلي طرق وعرة المسالك، تعيد إلينا وحدة التجربة المعاشة كما خبرها الراوي في تجربته الخاصة بعد أن اكسب التجربة بعدا دراميا مستفيدا من عبثية النتائج دون أن يتبناها مراوحا بين كوميديا سوداء وتراجيديا ساخرة .. مباعدا بين النص والمتلقي بعدا مقصوداً ومدروسا.. لا يسمح لأحد بان يتماهي مع النص أو يتمري بالشخصيات وبنفس الوقت يكسر البعد العاطفي بين نصه والقارئ. إنها صور غنية للحياة وليست صورة واحدة، بل هي صورٌ لا نهائية مرفوعة إلي فضاء الفن بجدارة بحيث يمكن قراءة عناصرها ومكوناتها بطرق شتي في آن واحد.السيرة الذاتية للرزّاز: ولد مؤنس احمد منيف سليم الرزاز عام 1951 في مستشفي السلط ونشأ في عمان. هاجر جده لأبيه من سورية إلي عمان عام 1926 بعد تعرضه إلي مضايقات شديدة من السلطات الفرنسية المستعمرة، جراء دعمه للثورة السورية والتي انفجرت عام 1925. وكان عمر والده احمد منيف الرزاز المعروف باسم منيف الرزاز سبعة أعوام، وعاش منيف الرزاز في الأردن منذ ذلك التاريخ.نشأ مؤنس منيف الرزاز في أسرة قومية عربية ومحيط وحدوي، إذ كان والده الطبيب منيف الرزاز قياديا بارزا في حزب البعث منذ مطلع الخمسينيات، أما والدته فهي لمعة بسيسو، وكان والدها قد جاء من فلسطين إلي الأردن عام 1922 وعمل في السلك القضائي بعد أن درس القانون في أسطنبول، وتعد أم مؤنس من أوائل السيدات الأردنيات اللواتي درسن في الجامعات ، فقد تخرجت في الجامعة الأمريكية في بيروت وتخصصت في الأدب الإنكليزي.نشأ مؤنس في ظل جناح هام من أجنحة الحركة القومية وهو حزب البعث العربي الاشتراكي الذي حكم قطرين عربيين هما سورية والعراق وهكذا فقد عاش مع أسرته تجربة المعارضة والاضطهاد من جهة، والسلطة وامتيازاتها من جهة أخري.درس مؤنس في مدرسة المطران في عمان، وحصل علي الثانوية العامة من مصر، ثم درس في بريطانيا لمدة عام ونصف العام، ثم انتقل إلي بيروت، ودرس الفلسفة في جامعة بيروت العربية لمدة ثلاثة أعوام، ثم انتقل إلي جامعة بغداد بعد اندلاع الحرب الأهلية في بيروت. وأكمل دراسة الفلسفة في بغداد، وتخرج في جامعتها حاملا شهادة ليسانس فلسفة، ثم انضم إلي جامعة جورج تاون في واشنطن لاستكمال دراساته العليا، إلا أنه ترك الدراسة بعد عام واحد سنة 1978 و التحق بأسرته التي انتقلت من عمان إلي بغداد، كان لدراسة مؤنس في مدرسة المطران ، ثم بريطانيا ثم أمريكا أثر علي إتقانه اللغة الإنكليزية، بالإضافة إلي اهتمام أمه بالآداب الأجنبية لذا فقد اتسع افق ثقافته واطلاعه علي الآداب الأجنبية و ساعده ذلك في تلمس أبعاد الحياة بشموليتها.وفي بغداد عمل مؤنس كاتباً في صحيفة الثورة العراقية، وسافر إلي بيروت لحضور مؤتمر شبابي أردني (عقد في لبنان قرب عاليه) وأثناء ذلك جاءه نبأ وضع والده تحت الإقامة الجبرية، فظل مؤنس في بيروت، وعمل في مجلة شؤون فلسطينية ، ونشر عدة قصص في صحيفتي السفير و النهار ، ثم غادر بيروت إلي عمان، وكان في هذه الأثناء قد تزوج من ابنة خاله قسمت بسيسو ورزق بابنه الأول منيف عام 1982 وفي عمان عمل مؤنس في مجلة الأفق، ثم في مكتبة أمانة العاصمة، ثم كاتب عمود رئيسي في جريدة الدستور، ثم انتقل إلي الكتابة في صحيفة الرأي و العمل مستشارا في وزارة الثقافة الأردنية، ورئيس تحرير مجلة أفكار حتي وفاته رحمه الله، وكان أن انتخب عام 1993 أمينا للحزب العربي الديمقراطي الأردني الذي نشأ بعد الانفراج الديمقراطي في الأردن عام 1989 لكنه استقال من موقعه هذا في أواخر 1994. وانتخب في ذلك العام رئيسا لرابطة الكتاب الأردنيين إلا أنه استقال قبل نهاية ولايته أيضاً فصار اخلاصه لفنه وولاؤه للأدب فوق كل اعتبار، من رواياته: احياء في البحر الميت ، اعترافات كاتم صوت و متاهة الأعراب في ناطحات السراب ، قبعتان لرأس واحد ، سلطان النوم وزرقاء اليمامة ، ليلة عسل وغيرها.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية