مقارنة بين حبهم وحبنا؟!

حجم الخط
0

لا أعرف كيف ذهب العاشقون والعاشقات من العرب إلى الاحتفال بيوم الحب، وكيف تكون قلوبهم صافية لهذه المناسبة في ظل ما يجري من أحداث دموية صاخبة في سورية وما تشهده مدينة القدس من تدنيس واقتحام من قبل المستوطنين اليهود، الذين حاولوا اقتحام ساحات المسجد الأقصى، وما يعانيه الأسير البطل الشيخ خضر عدنان وصموده في معركته المستمرة طوال 57 يوما من الاضراب عن الطعام ومصارعته مع السجان الغاصب من أجل اعادة مجد الأمة وكرامتها بعد فقدانها، فهو يعيد لنا ذكريات البطولة والمقاومة والصبر في مقاومة الاحتلال حتى ينال الشعب حريته المسلوبة.

المضحك في هذا الأمر أننا لا زلنا نعيش كما يريد الغرب أن نعيشه وأن نقلد الموضة الغربية بكل حذافيرها دون وعي أو إدراك، فالعاشق مهووس بعشيقته وما يجري من أحداث فهي ليست على قائمة الاولويات للمواطن العربي، بل أن هناك أشياء مهمة وشهوات لا بد من التوجه إليها لسد رغباته. لذا لا نستطيع مشاركتكم بهذا الحب الفاشل ما دامت حمص تبكي على فراق أطفالها وشيوخها ونسائها وما دام هناك أسرى خلف القضبان يتضورون جوعاً ويفقدون صحتهم الغالية لمطالبتهم بالحرية والكرامة العربية.

المواطن العربي يعيش الاّن في حالة ركود تام من التفكير والتطور والحرية لذلك يسعى المواطن العربي لنسيان ذلك والخروج من تلك الأحداث الدائرة في بعض العواصم العربية دون مراعاة شعور الاخوة والاخوات والاصدقاء والصديقات في تلك البلدان، وعدم تفهم أن ما يجري إهانة لنا كمسلمين، وعدم مراعاة شعور أخوتنا في الإسلام والدعاء لهم وقول الحق والعمل على نشر حقيقة إسلامنا، في الوقت الذي نبتعد فيه عن الدين ولا نكترث بمصائب أهلنا في البلاد العربية والإسلامية ولا نعطي أهمية لإخوتنا ومعاناتهم ومصائبهم.

فالدعاء أهم من الاحتفال بهذا اليوم الذي لم يعرفه الاسلام ولم يصنفه في أعيادنا الرسمية، فهناك عيدان للمسلمين عيد الفطر والأضحى المبارك، يحتفل بهما المسلمون في جميع انحاء العالم، لذا ندعو شبابنا وبناتنا إلى عدم تقليد الغرب وسرقة ثقافته المزيفة التي تسعى إلى تدمير أخلاقنا الحميدة وإبعاد الشاب العربي عن ثقافته الجميلة والهادفة وتدميره بفعل اقتباس الثقافة الغربية، فنحن كمسلمين أيامنا مليئة بالحب والخير والسعادة فلا نقلد الغرب بأعيادهم فهم بحاجه إلى سد رغباتهم التي يفتقدونها طوال حياتهم.

أسامة أبوعواد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية