مقال “الجد” وتصريح الحفيد عن “إفلاس إسرائيل”.. هل استعانت سي إن إن بالملكة “الأم” رانيا وأمانبور لـ”استعادة صورتها”؟- (فيديوهات)

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”:

حققت المقابلة التي سجلتها محطة سي إن إن للملكة رانيا العبد الله وبثتها مساء الثلاثاء معدلات إشادة ومشاهدة عريضة وواسعة النطاق خصوصا وأنها تضمنت انسجاما مع الموقف الرسمي والملكي المعلن بخصوص ازدواجية معايير المجتمع الدولي وانعكاس تلك الازدواجية على مشاعر المواطنين في الأمتين العربية والإسلامية.

نددت الملكة الأردنية بصور الأطفال وتحدثت بإيجابية لمست القلوب الدافئة إلى حد كبير عن وجود أمهات في فلسطين وقطاع غزة ينجبن الأطفال ويفضلن بقاءهم أحياء.

وأشارت إلى تلك المفارقة الغريبة في انحياز المسؤولين الدوليين غير المبرر لإسرائيل عندما سألت عما إذا كان قتل عائلة كاملة بالرصاص يختلف بالمضمون عن قتل عائلة أخرى تحت القصف؟

واعتبرت أن موقف المجتمع الدولي والدول الغربية والولايات المتحدة صدمها شخصيا وصدم العائلة المالكة كما تسبب بصدمة كبيرة للأردنيين، وأن هذه المسألة يؤشر عليها عدم صدور أي رأي في المجتمع الدولي ينتقد قتل المدنيين الفلسطينيين من جهة إسرائيل خلافا لأن أحدا لا يبادر للحديث عن وقف لإطلاق النار مع الإشارة إلى أن القضية الفلسطينية قديمة جدا وعمرها أكثر من 75 عاما.

وانضمت مقابلة الملكة مع سي إن إن الأمريكية إلى قائمة محاولات ساعية لإعادة تغيير الصورة وتقليص الاتهام بالنسبة لوسائل الإعلام الأمريكية والغربية الدولية واسعة الحضور والتأثير والتي تعرضت لانتقادات حادة بسبب انحياز ها وتبريرها لا بل شرعنتها لقتل المدنيين والأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

 ويبدو أن لقاء الملكة عمليا جزء من سياق رغبة محطة سي إن إن في الدفاع عن مصداقيتها التي تضررت ونتج عنها سخرية واسعة النطاق وسط الجمهور الأردني والعربي والإسلامي بسبب أشرطة فيديو مبثوثة على شبكات التواصل تظهر ميل أطقم محطة سي إن إن للتمثيل وادعاء الأخبار الكاذبة والمفبركة.

مصدر أردني مطلع أبلغ “القدس العربي” بأن مكتب الملكة رانيا وافق على أساس نقل كل ما تقوله الضيفة على أن تتحدث الملكة مع المخضرمة كريستيان أمانبور، واعتبر المصدر أن الأردن معني عموما بنقل كلمته وأضاف: “لا مانع من مساعدة محطة مثل سي إن إن على استعادة مصداقيتها”.

 والمرجح أن المحطة أوفدت المذيعة المخضرمة كريستيان أمانبور للقاء الملكة الأردنية بصفة حصرية أملا في الاستدراك وعكس مساحة للرأي الآخر الذي ينتقد بشدة عمليات القصف الإسرائيلي الوحشية كما وصفتها الملكة رانيا العبد الله.

 وقبل ذلك لفت النظر ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله وهو ينتقد القصف الإجرامي الإسرائيلي ضد الأبرياء في مدينة غزة ويتحدث خلال وجوده في المطار لتوديع شحنة إغاثة أردنية تتوجه إلى غزة عبر مصر.

 أشار الأمير للمجتمع الدولي وازدواجية المعايير ثم تحدث عن قصف عنيف مرده لأهل قطاع غزة “أن إسرائيل أفلست”.

وكلمة إسرائيل و”إفلاسها” لم تستخدم سابقا في تصريحات الأردنيين الأمر الذي يظهر بالتزامن مع الصدمة التي تحدثت عنها الملكة الأم رانيا العبد الله أن العائلة الهاشمية المالكة في حالة انزعاج شديدة من تلك المشاهد التي ترد يوميا لصور لأطفال أبرياء وهم يذبحون في غزة.

وعبر أيضا الملك عبد الله الثاني شخصيا في خطاب متفوق ومتقدم في قمة القاهرة وفي تصريحات أخرى عن انزعاج بلاده الشديد من درب الآلام الذي يتسبب به القتل الإسرائيلي المجاني للأهل في قطاع غزة.

ويبدو أن خطاب الثوابت هنا يتقدم ملكيا ومرجعيا وحتى على مستوى العائلة المالكة على غيره في السياق بدلالة أن الأمير الشاب وشقيق الملك علي بن الحسين أعاد نشر مقال شهير نشره جده الملك عبد الله الأول عام 1947 عن القضية الفلسطينية يظهر العديد من المفارقات التي كان يمكن تجاهلها اليوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية