مقال لمذيعة “الجزيرة” غادة عويس يُشعل حملة تضامن معها على الانترنت

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أشعل المقال الصحافي الذي نشرته المذيعة الشهيرة في قناة “الجزيرة” غادة عويس موجة واسعة من التضامن معها والجدل حول الأنشطة التي ما زالت تقوم بها أجهزة الأمن السعودية بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على مقتل الصحافي جمال خاشقجي، وبعد تسرب العديد من القضايا حول انتهاكات تستهدف الصحافيين.

ونشرت جريدة “واشنطن بوست” الأمريكية مقالاً للمذيعة في قناة “الجزيرة” غادة عويس تحت عنوان “قراصنة اخترقوا هاتفي.. ولن يستطيعوا إسكاتي” قالت فيه إن الهجمات التي تستهدفها عبر شبكة الإنترنت، لن تسكتها، ولن توقفها عن عملها الصحافي، وأشارت عويس إلى حملة هجوم كبيرة عليها تضمنت نشر تغريدات بصور مسربة من هاتفها، وأخرى باطلة وتحمل عبارات كارهة للنساء.

وأكدت أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها للهجوم، أو الحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هذه المرة يبدو أن المهاجمين اخترقوا هاتفها.

ولفتت إلى أن الحسابات التي تهاجمها، عادة ما كانت سعودية، وإماراتية، وبعضها شخصيات عامة ومعروفة في بلادها، مثل ضاحي خلفان، رئيس شرطة دبي السابق، ونايف العساكر المفتي في وزارة الشؤون الإسلامية السعودية والحليف المقرب من محمد بن سلمان، وحمد المزروعي المقرب من ولي عهد أبو ظبي.

واللافت أن المقال الذي ترجمته ونشرته عشرات الصحف والمواقع العربية نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية وهي التي كان يكتب فيها مقاله الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قتله فريق اغتيال متخصص داخل القنصلية التابعة لبلاده في اسطنبول. كما أن مالك الصحيفة جيف بيزوس ذاته كان ضحية لعملية قرصنة تعرض لها هاتفه المحمول ويسود الاعتقاد بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شخصياً كان يقف وراءها.

وسرعان ما أشعلت عويس بمقالها حملة تضامن واسعة معها على الإنترنت، حيث أطلق عدد من النشطاء الوسم “#كلنا_غادة_عويس” على شبكة “تويتر” فضلاً عن مئات التعليقات التي انهالت على صفحاتها على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد النشطاء مغرداً على “تويتر”: “ما تعرضت الاستاذة القديرة غادة عويس من اختراق وتجسس وحملة تحريض وتشويه ممهنجة بعناية فائقة، أثبت للعالم أنها ليست مجرد إعلامية بل صوت مدوي بالحق لنصرة المستضعفين، مُرعباً للطغاة والظالمين وأبواقهم المأجورة. ولو كانت عكس ذلك أو تعمل بصوت خافت لكانت في مكان مختلف”.

وقال الناشط السعودي المعارض عمر بن عبد العزيز معلقاً: “هجمة تويترية طعنت في عرض غادة عويس ما النتيجة؟.. كتبت مقالاً في “واشنطن بوست” عما تعرضت له، وهذا لعمري حرق للملايين التي تدفعها الحكومة السعودية لتلميع نفسها في الإعلام الغربي.. هاهي صورتك مرة أخرى تظهر كمخترق بلطجي متحرش بالنساء ولا تتعلم من الدروس ولا تتعظ”.

وغردت نجوى السبئي: “ما تتعرض له الإعلامية غادة عويس من هجمات شرسة من ذئاب بشرية دليل على أنها أوجعتهم وبقوة.. صوتها مسموع على مستوى العالم.. تضامني مع إعلاميتنا القديرة”.

وكتبت ناشطة عربية موجهة خطابها إلى عويس وعلا فارس، المذيعتان في “الجزيرة” بالقول: “لأنكما صوت الحقيقة في عالم يسوده الكذب، لأنكما بصيصُ أمل في بحر من الطغيان، لأن لديكما من الأخلاق والشجاعة والمروءة ما يفتقده كل الذين تنالكم السنتهم بسوء”.

وغرد الإعلامي ماجد عبد الهادي قائلاً: “استنفدوا كل ما لديهم من مخزون سوء الخُلُق، ليشوهوا سُمعة الزميلة غادة عويس، فوقعوا في شر ما كانوا يعملون، وباتت سيرة بذاءتهم تتصدر صفحات الصحف، في بلاد طالما لهثوا لنيل رضاها، وبذلوا من أجله مليارات الدولارات.. يقول مثل شعبي فلسطيني: الدجاجة إن حفرت، على رأسها عفرت”.

وكتب أحد المعلقين: “ستبقين منارة من منارات الإعلام العربي والعالمي لأن ما تتعرضين له من تنمر قحطاني مزروعي لم يسبق ان تعرضت له إعلامية من قبل”.

وغرد أحد المعلقين: “حفظك الله غادة.. وللأسف طالما مكتب الشرق الأوسط لتويتر في دبي فلن تتوقف هذه الهجمات” فيما كتب آخر: “سيدة غادة كوني كما أنت لا تغيري ولا تتغيري فأنت كما انت مناضلة حرة ابية تزدادين تألقاً وتوهجاً كلما ظهرت على الشاشة”.

وكتب الناشط المصري الدكتور لقاء مكي مغرداً على “تويتر”: “محاولات تشويه صورة السيدة غادة عويس ليست فقط غير أخلاقية، لكنها أيضا غبية، ولا يمكن تصور مقدار جهل من يقوم عليها، وما يسببه من ضرر لصورة بلاده”.

أما الصحافي الكويتي سعد السعيدي فغرد يقول: “التنمر على غادة عويس هدفه خنق صوتها وطمس رأيها.. بدلا من مواجهة كلماتها المسالمة بالفكرة والحجة والبرهان اختاروا التنمر والشتيمة والترهيب.. كلمة الحقيقة أقوى تأثيرا من الرصاصة، وحين يصعب مواجهتها ومقارعتها، يسعى البعض لإسكاتها.. وذاك هو الإرهاب”.

وغرد يحيى الحديد، مدير معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، قائلاً: “الأنظمة المستبدة تعيش عقدة النقص وعقدة الشرف، دائما يبحثون عن نواقصهم وثغراتهم وفضائحهم عند خصومهم”.

يشار إلى أن غادة عويس من مواليد العام 1977 في بيروت، وهي مذيعة وصحافية لبنانية، تحمل شهادة البكالوريوس في الإعلام من الجامعة اللبنانية، وقد التحقت بقناة الجزيرة كمذيعة أخبار وبرامج في نيسان/أبريل 2006.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية