القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتقلت أجهزة الأمن المصرية، محاميا شابا، بعد إعلانه عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن نيته التقدم ببلاغ للتحقيق بشأن ما كشفه الفنان والمقاول محمد علي مؤخرا.
وفجر الخميس، داهمت قوات أمن القليوبية منزل المحامي محمد حمدي يونس، في منطقة شبرا الخيمة في القاهرة الكبرى، واقتادته إلى مكان مجهول، وصادرت أجهزة الهاتف والكمبيوتر، حسب الباحث في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أحمد العطار.
وكان علي، قد واصل بث مقاطع الفيديو التي يكشف فيها عما يصفه بالفساد المتجذر داخل الجيش ومؤسسة الرئاسة المصرية، متحدثا بالأسماء عن عدد من أثرياء المؤسسة العسكرية، الذين أكد أنهم جمعوا مليارات الجنيهات من أموال الشعب.
وعلى غرار فيديوهات علي، نشر مستثمر مصري مقطع فيديو تحدث فيه عن فساد محافظ بورسعيد اللواء عادل الغضبان، وإهداره للمال العام، متهما إياه بتقاضي الرشوة.
وتحدث المستثمر محمد إبراهيم عن تأجير قرية سياحية في بورسعيد بثمن بخس لمستثمر قال إنه مدعوم من المخابرات، وتابع: «مستر حسام حسن دفع إيجار 16 مليون جنيه، وأنا عرضت أدفع 20 مليون».
وتساءل إبراهيم: «لماذا لم تعرض القرية في المزاد وتسند للمحسوبين أو المدعومين من الجيش». المستثمر تحدث عن 3 أحكام قضائية يرفض اللواء الغضبان تنفيذها متسائلا: «من ينفذ القانون في مصر الغضبان أم السلطة التنفيذية أم السلطة التشريعية أم السلطة القضائية؟».
وأضاف موجها كلامه للغضبان «أنت طمعان في البر وطمعان في البحر وطمعان في البشر والحجر، أنتم بعتوا الدنيا كلها الأرض والعرض والناس».
وزاد موجها خطابه للسيسي «كنت بدفع 200 جنيه أصبحت أدفع 24 ألف جنيه، ودفعت مديونيه قبل 4 أيام قيمتها 80 ألف جنيه، لا أعرف السبب، لكن قالوا لي لابد أن تدفع».
وأضاف: « من يدعي لك اليوم، سيدعي عليك غدا، نحن من انتخبناك، حسبنا الله ونعم الوكيل في من يحمي الغضبان».
كما تساءل أيضا «من يحمي اللواء عادل الغضبان في مصر؟ لو السيسي هو من يحميه نحرق أنفسنا ومنازلنا وأموالنا ونهاجر ونترك البلد».
وشدد على أنه لن يستجيب لطلبات الغضبان ولن يبيع المكان الذي ورثه منذ 43 عاما.
ولفت إلى أنه خدم في الجيش المصري لحماية حلايب وشلاتين، مشيرا إلى أن «اللواء محمود حجازي كان رئيسه المباشر». مقطع الفيديو أثار ضجة واسعة، واعتبر ناشطون أن فيديوهات علي شجعت الشعب على التحدث وفضح الفساد المستشري في البلاد، حتى أنهم أطلقوا على المستثمر محمد إبراهيم، اسم «محمد علي 2».