مقتدي الصدر يخشي تعرضه للاغتيال او الاعتقال ويترك وصية لانصاره

حجم الخط
0

مقتدي الصدر يخشي تعرضه للاغتيال او الاعتقال ويترك وصية لانصاره

مقتدي الصدر يخشي تعرضه للاغتيال او الاعتقال ويترك وصية لانصارهالنجف ـ القدس العربي :أثارت الوصية ـ كما وصفت ـ التي أذاعها رجل الدين الشيعي الشاب مقتدي الصدر اول امس، اصداء وردود فعل واسعه في اوساط التيار الصدري وميليشيات المهدي الذراع العسكرية للتيار، لما حملته من معلومات توقعها صاحب الوصية لنفسه، وحددها بالاغتيال او الاعتقال.وحسبما يتداول في اوساط الصدريين فان عملية تصفية مقتدي او اختطافه لا تقتصر علي الامريكيين فقط، وانما المعلومات عنها تشير الي مشاركة اطراف من بينها تنظيمات وميليشيات داخل الائتلاف الشيعي، وخصوصاً المجلس الاعلي برئاسة عبد العزيز الحكيم وميليشيات بدر التي يقودها ميدانياً حالياً هادي العامري ومحمد تقي مولي عضوا المكتب السياسي للمجلس الاعلي، والأول يرأس لجنة الامن في مجلس النواب.ويخشي انصار مقتدي المقربون من اختراقات جماعة الحكيم ـ كما يوصفون ـ في النجف للتيار الصدري وجيش المهدي، خصوصاً بعد اكتشاف خلايا في التنظيمين السياسي والعسكري توالي عبد العزيز الحكيم وابنه عمار، كان قد زرعها ونظمها في اوساط الصدريين المدعو محمد طباطبائي، احد مساعدي مقتدي قبل طرده في تموز (يوليو) الماضي.وتشير المعلومات الي ان محمد طباطبائي قد هرب الي ايران بعد اكتشاف دوره (التخريبي) كما يصفه الصدريون، ولكنه كما تقول قيادات في التيار الصدري، ما زال يوجه المرتبطين به ويصدر اليهم تعليمات من مقره في (قم) التي يقيم فيها. وواضح من مفردات وصية مقتدي ان مصيره في خطر، ويتوقع ان يتم اختطافه علي اقل تقدير، لذلك فان الوصية تحمل رسالتين حرص الصدر علي توجيه الاولي الي القوات الامريكية وتتضمن تحذيرها من مغبة اغتياله او اعتقاله، لأن تداعيات الحدثين في حال حصول أحدهما، خطيرة علي الامريكيين لما تتركه من ردود فعل غاضبة وانتقامية في اوساط الصدريين، والرسالة الثانية موجهة الي قيادات التيار الصدري وجيــــش المهدي وفيها دعوة الي التعاون والوحدة وتنظيف التنظيمين من الاعداء المخفيين والمتسترين الذين تمكنوا من اختراق التنظيمين في الفترة السابقة. ورغم ان مقتدي الصدر كان قد ابلغ نوري المالكي رئيس الحكومة خلال زيارة الاخير له في النجف منتصف الشهر الحالي، انه مستعد لدعم حكومته اكثر من السابق، ونبذ معارضة الامريكيين وتجنب الحديث ضدهم، الا ان مصادر التيار الصدري تقول ان عملية اغتيال مقتدي او اعتقاله مخطط لها منذ ايام حكومة اياد علاوي المؤقتة، ولكنها جمدت خلال العامين المنصرمين لاعتبارات امريكية لانشغال قوات التحالف في مواجهة المقاومة السنية في بغداد ومحافظات ديالي والانبار والموصل وكركوك وتكريت، ولا تريد فتح جبهة جديدة مع مقاومة شيعيه يقودها مقتدي، رغم انه اعلن في مناسبات عديدة ان مقاومته تحولت الي سياسية وسلمية. ولا يستبعد الصدريون ان تكون عملية استهداف مقتدي وتسارعها في هذه الايام جاءت نتيجة تحريض اطراف شيعيه تري ان الوقت قد حان للتخلص من زعيم التيار الصدري بعد ان وجه نوابه في مجلس النواب، لمعارضة قانون انشاء الفيدراليات في العراق، وهو القانون الذي تبناه بقوه خصمه عبدالعزيز الحكيم الذي يعتقد ان مشروعه لن يكتب له النجاح ما دام مقتدي الصدر يعارضه. وعموماً فان وصية مقتدي تبدو جدية واثارت موجه من المخاوف في اوساط القيادات الصدرية، التي اقترحت ان يغادر الصدر الي خارج العراق، ويقضي فترة هناك وثمة اتصالات تجري مع سلطات دولتين عربيتين مجاورتين للعراق لاستحصال موافقتهما علي استقبال مقتدي وضمان حمايته ريثما تنجلي الأمور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية