مقتدي الصدر يهاجم المفاوضات الايرانية ـ الامريكية

حجم الخط
0

في بيان وقعه اعتبر ان وجود ممثل عن الحكومة لا يعطيها غطاء شرعيا

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: في مفاجأة وصفت بالعيار الثقيل ووسط توقعات سياسية حكومية عراقية بان المفاوضات الايرانية ـ الامريكية التي عقدت في بغداد ستسهم في استقرار العراق واعادة الامن اليه، هاجم الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر المفاوضات الامريكية ـ الايرانية التي جرت في بغداد مؤخرا ووصفها بانها بلا فائدة للشعب العراقي. وجاء بيانه الذي حمل توقيعه ووزع في مدينة النجف صباح الثلاثاء، متوافقاً الي حد ما مع الانتقادات التي وجهتها هيئة علماء المسلمين في العراق اعلي مرجعية دينية للعرب السنة، فيما يري مراقبون ان موقف الصدر الرافض للتدخل ضد المفاوضات تأكيد لطروحاته في خطبة الجمعة الماضية التي شكلت اول ظهور علني للصدر منذ تواريه عن الانظار قبل بضعة اشهر والتي دعا فيها الي انسحاب القوات الامريكية من العراق.

وقال الزعيم الصدر في بيانه الذي وزع علي نطاق واسع في النجف ووصلت “القدس العربي” نسخة منه ان الايرانيين يعتبرون في جلوسهم علي طاولة مفاوضات مع المحتل الامريكي فائدة للشعب العراقي والسعي لاستقراره، بيد انهم (الايرانيين) غالبا ما ينسون أو يتناسون في مثل هذه المفاوضات مطالبتهم بخروج المحتل. واضاف الصدر ان علي الشعوب ان تنتبه الي مثل هذه المفاوضات التي تضر بهم وبسمعتهم واهاب بالشعب العراقي ان يرفض مثل هذه المفاوضات وان يسمع صوته الرافض للتدخل بشأنه الداخلي وليعلم الجميع انه لا خير في مفاوضات ترفضها الشعوب.

وقال الصدر: انا ارفض التدخل الامريكي والايراني بالشأن العراقي وليعلم الجميع ان العراق للعراقيين لا غير وان وجود ممثل عن الحكومة العراقية لا يعطي غطاء شرعيا ولا قانونيا لها، فالشعب والسلطة التشريعية غير راضية بها اكيدا. وهذه هي المرة الاولي التي يعلن فيها الصدر صراحة انه رافض للتدخل الايراني بالشأن العراقي، في الوقت الذي تتهم القوات الامريكية ايران بتسليح وتمويل جيش المهدي التابع للصدر. وكان سفيرا الولايات المتحدة وايران لدي العراق قد عقدا الاثنين في مقر رئاسة الحكومة العراقية لقاء نادراً وصف بالايجابي، بشأن الوضع الامني في العراق. من جانبها اعربت جبهة التوافق العراقية علي لسان النائب عمر عبد الستار الكربولي بان السعي لوقف نزيف الدم العراقي دفعهم لتشجيع الحوار الامريكي ـ الايراني شريطة أن يكون بحضور عراقي فاعل. وقال الكربولي أن جبهة التوافق كانت ممثلة في هذا الحوار اضافة الي التحالف الكردستاني، مشيراً الي امكانية احتمال اجراء لقاء بين نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي بشان هذه المباحثات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية