مقتل أحد عناصر القسام برصاص مسلحين ومحاولة خطف ناشط من الاقصي بعد ساعات من سريان الهدنة
فتح وحماس تتوصلان لاتفاق برعاية مصرية يقضي بوقف الاقتتال الداخلي مقتل أحد عناصر القسام برصاص مسلحين ومحاولة خطف ناشط من الاقصي بعد ساعات من سريان الهدنةغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:لقي شاب فلسطيني مصرعه أمس في حادث إطلاق نار من قبل مسلحين في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بعد ساعات معدودة من توصل حركتي فتح وحماس لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار الذي استمر لأربعة أيام متواصلة، كما اتهمت فتح حماس بمحاولة خطف احد ناشطيها في جباليا شمال قطاع غزة.وقالت مصادر طبية ان القتيل يدعي حسين الشوباصي (35 عاماً) توفي نتيجة إصابته بعدة أعيرة نارية في الرأس أدت الي مقتله علي الفور.وحملت حركة حماس مسؤولية الحادثة لنشطاء من حركة فتح وإفراد من إحدي العائلات الفلسطينية القاطنة في المنطقة.وأفادت مصادر فلسطينية أن الشوباصي يعتبر أحد كوادر كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس، ويعمل في الشرطة البحرية ، موضحة أنه يعتقد أن الشوباصي قتل علي يد مسلحين من عائلة أحد الذين قتلوا أول أمس في الأحداث والاشتباكات التي شهدتها مدينة خان يونس وأدت الي مقتل الضابط في قوات الـ 17 عاطف النجار 43 عاما متأثر بجراحة فجر أمس.ويعد مقتل الناشط الشوباصي أول عملية قتل بعد الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين حركتي حماس وفتح برعاية مصر فجر أمس. من جهته أكد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام التابعة لحركة حماس أن الشوباصي يعمل في الشرطة البحرية الفلسطينية واحد نشطاء كتائب القسام.وحملت حركة حماس في بيان لها تلقت القدس العربي نسخة منه ما أسمته التيار الانقلابي في حركة فتح مسئولية الحادث .وقالت جريمة قتل الشرباصي تأتي بعد تحريض ناطقي الانقلابيين علي المساجد وروادها وأن هذه الجريمة الثالثة التي تتعرض لها مساجد خان يونس والعاشرة علي مستوي قطاع غزة خلال هذا الأسبوع .وكانت كل من حركتي فتح وحماس اتفقتا عقب اجتماع روحي فتوح ممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في ساعة متأخرة من ليل الاثنين برعاية الوفد الأمني المصري علي وقف الاشتباكات المسلحة التي استمرت أربعة أيام وأسفرت عن مقتل 34 فلسطينياً.وخيم منذ صباح أمس هدوء حذر علي معظم مناطق قطاع غزة عقب الاتفاق علي وقف الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس وسط حالة من الترقب من قبل سكان القطاع لأي حادث طارئ قد يفشل فرحتهم بالاتفاق. ورفعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية منذ ساعات الصباح الأولي ليوم أمس الحواجز العسكرية التي كانت تقيمها في بعض شوارع القطاع وسهلت بذلك حركة مرور المركبات وعادة المحال التجارية لفتح أبوابها من جديد بعد أيام شهدت خلالها بعض مناطق القطاع حالة تشبه فرض حظر التجول. وبدا واضحاً خلو معظم شوارع القطاع من المسلحين الذين تمركزوا خلال الأيام الماضية خلف جدران أسمنتية وعلي أسطح بعض البنايات العالية القريبة من المقرات الأمنية والعسكرية للطرفين، وانتشر بعض أفراد جهاز الشرطة الفلسطينية علي مفترقات الشوارع وسيروا بعض الدوريات، إلا أن بعض مقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية الهامة مثل مبني السرايا ومجمع أنصار ومقر الأمن الوقائي شهدت تواجداً لأفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.من جهتها اتهمت حركة فتح في بيان لها عناصر من حركة حماس بمحاولة خطف مجموعة من كتائب شهداء الاقصي في جباليا شمال قطاع غزة اليوم (امس) .وذكرت في البيان ان عناصر التيار الدموي في حركة حماس، فشلوا صباح اليوم (امس) في الايقاع بمجموعة من كتائب شهداء الاقصي في جباليا شمال قطاع غزة، بعد ان تم اكتشاف الكمين المسلح الذي تم اعداده لهم .وكان محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية أعلن عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار يقضي بسحب كل المظاهر المسلحة من الشوارع والإفراج عن المختطفين لدي الجانبين، ووقف التحريض والحملات الإعلامية.وأكد الزهار خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع أن الاتفاق تضمن سحب المسلحين من الشوارع وإزالة الحواجز وعودة كافة قوات الأمن الي مواقعها وإنهاء كافة أشكال التوتر والوقف الفوري لإطلاق النار بين الحركتين.وشدد علي ان الاتفاق يقضي بتولي الحكومة الفلسطينية مسؤولية القيام بحفظ الأمن والنظام العام وسيادة القانون، وكذلك الإفراج الفوري عن جميع المختطفين من الحركتين، الي جانب قيام كلا الحركتين بتسليم العناصر التي يشتبه بتورطها في عمليات قتل الي النيابة العامة للتحقيق معها طبقا للقانون. ويترقب المواطنون الفلسطينيون أن تتكلل الدعوة التي وجهها الملك السعودي للحركتين للاجتماع بمدينة مكة لإنهاء الخلافات بالنجاح من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة علي كسر الحصار المفروض علي الفلسطينيين وانهاء حالة الاستقطاب الحاد التي تسود المناطق الفلسطينية.