اليمن: اغتيال قائد قوات التحالف السعودي في حضرموت في عملية غامضة يعتقد أن وراءها ميليشيا تدعمها الإمارات ـ (صور وفيديو)

خالد الحمادي
حجم الخط
3

تعز –”القدس العربي”:

 ذكرت مصادر عسكرية أن جهة مجهولة قامت باغتيال قائد قوات التحالف السعودي في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، الذي قتل معه أربعة جنود آخرين، بينهم اثنان سعوديان، في عملية وصفت بـ(الغامضة)، والتي تشير أصابع الاتهام في ارتكابها الى عناصر مسلحة تابعة لقوات دولة الإمارات في اليمن.

وقال مصدر عسكري حكومي لـ “القدس العربي” إن “أيادي الغدر والخيانة قامت باغتيال قائد قوات التحالف العربي في محافظة حضرموت العميد الركن بندر بن مزيد العتيبي المعروف بلقب أبو نواف، والذي استشهد معه أربعة جنود آخرين اثنان منهم سعوديين والآخران يمنيين، بالإضافة الى اصابة أكثر من 10 عسكريين آخرين”.

وأضاف “استشهد أبو نواف مع أربعة جنود، جنديان سعوديان وآخران يمنيان، في عملية غامضة، لا يستبعد أن تكون وراءها الأيادي الغادرة التي لا ترغب في استقرار محافظة حضرموت التي تشرف عليها قوات السعودية”، في إشارة منه إلى احتمال وقوف ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة وراء هذه الحادثة.

موضحا أن عملية اغتيال المسئول العسكري السعودي في حضرموت نفدت بواسطة عبوات ناسفة استهدفت بشكل مباشر العربات العسكرية التي كان يستقلها، صباح اليوم الخميس، في مدينة شبام بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن، والتي قد تفتح بابا لإعادة النظر في مشاركة القوات الإماراتية بالتحالف العربي باليمن، على حد تعبيره.

وذكرت مصادر محلية في حضرموت أن القائد العسكري السعودي بمحافظة حضرموت كان يستقل موكبا عسكريا تابعا للمنطقة العسكرية الأولى اليمنية المتمركزة في منطقة وادي حضرموت، حيث تعرض الموكب لانفجار ضخم يعتقد أنه ناتج عن عبوات ناسفة، أو ألغام أرضية، والذي أسفر عن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا بينهم القائد العسكري السعودي والأربعة الجنود الآخرين.

وأوضحت أن هذه الحادثة جاءت بعد يومين فقط من قيام قوة عسكرية تابعة للمنطقة العسكرية الأولى المتمركزة في وادي حضرموت والمدعومة من القوات السعودية، بمداهمة موقع يتحصن فيه مسلحون مطلوبون أمنياً في مدينة شبام بمحافظة حضرموت، والتي تسببت في اندلاع اشتباكات مسلحة بين القوات الحكومية المسماة بـ(كتيبة حضرموت للمهام الخاصة) وبين المسلحين المتهمين بالوقوف وراء عملية تخريبية استهدفت قوة عسكرية حكومية الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن اصابة جندي ومواطن وإحراق ثلاث سيارات، في تفجير دراجة نارية مفخخة بمدينة شبام التاريخية بوادي حضرموت.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، ذو التوجه الانفصالي بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، هدد في مرات عديدة بطرد قوات المنطقة العسكرية الأولى الحكومية من منطقة وادي حضرموت، المدعومة من المملكة العربية السعودية، حيث تتنافس السعودية والإمارات على إحكام السيطرة العسكرية على محافظة حضرموت، التي تسيطر القوات الإماراتية فيها على المنطقة الساحلية لحضرموت والتي تقع فيها مدينة المكلا، في حين تسعى القوات السعودية إلى السيطرة العسكرية على منطقة حضرموت الوادي والتي تقع فيها مدن سيئون وشبام وتريم التاريخية ومركز الثقل التاريخي.

وقال مصدر أمني لـ”القدس العربي”:  “كل الاحتمالات واردة حول من يقف وراء هذه العملية الإجرامية، ولا يستبعد أن تقف وراءها ميليشيا المجلس الانتقالي، خاصة وأنها هددت أكثر من مرة باجتثاث قوات المنطقة العسكرية الأولى من حضرموت”.

وأرجع أسباب تصاعد الحوادث الأمنية في مدن وادي حضرموت خلال الفترة الماضية إلى قلة الدعم العسكري السعودي المقررة للقوات الأمنية اليمنية في منطقة وادي حضرموت، والتي نتج عنها تعرض العديد من المسئولين العسكريين والأمنيين والمدنيين إلى حوادث اغتيالات وتفجير المقار الأمنية وإصابة عمل الأجهزة الأمنية بشلل شبه تام.

وكان وكيل محافظة حضرموت لشئون الوادي والصحراء عصام الكثيري، اتخذ العديد من الاجراءات الأمنية بوادي حضرموت، حيث دشن مطلع الشهر الجاري، عملية توزيع القوات الأمنية والبدء في تنفيذ عملية الانتشار الأمني في خمس مدن بوادي حضرموت في محاولة منه لاستتباب الأمن فيها، غير أن الواقع خذله وتصاعدت العمليات المخلة بالأمن التي وصلت أوجها بالأمس باغتيال قائد القوات السعودية في حضرموت.

وكانت عملية الانتشار الأمني في وادي حضرموت شملت تزويد الاجهزة الأمنية بسيارات وأفراد من كتيبة المهام الخاصة الحكومية المسماة (كتيبة الحضارم) التابعة للمنطقة العسكرية الأولى، في مدن ساه وسيئون وشبام والقطن وتريم، ولكن كل تلك الإجراءات لم تحقق الأهداف التي وضعت من أجلها.

ووفقا للعديد من السياسيين اليمنيين، تعد محافظة حضرموت منطقة صراع قوية بين القوات الإماراتية والقوات السعودية المندرجة في إطار التحالف السعودية الإماراتي في اليمن، والتي كانت السعودية تعتبرها الحاضنة الشعبية لقواتها والتي سعت الرياض منذ وقت مبكر الى بسط نفوذها في محافظة حضرموت بشكل مباشر وغير مباشر، خاصة وأن كبار التجار والبيوت التجارية في السعودية ينتمون إلى محافظة حضرموت.

قائد قوات التحالف في اجتماع مع وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي (إرشيف)

(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية