قائد القوات البريطانية في أفغانستان يعترف بارتكاب أخطاء ويحذّر من التسرع في الخروج عواصم ـ وكالات: لقي أربعة أطفال وامرأة واحدة حتفهم امس الاثنين جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق اثر اصطدامها بسيارة فان صغيرة في جنوب أفغانستان . وذكر فريد رايل المتحدث باسم شرطة إقليم أروزجان جنوب البلاد أن الهجوم وقع في منطقة تشوراي في الإقليم . وقال إن ‘أربعة أطفال وامرأة واحدة لقوا حتفهم ، فيما أصيب خمسة أشخاص آخرين بينهم طفلان وامرأة أيضا جراء الانفجار’. وألقى المتحدث باللوم في الهجوم على التمرد الذي تقوده حركة طالبان في البلاد . ويعتمد المتمردون الأفغان بشكل كبير على استخدام القنابل التي تزرع على جانب الطريق بهدف زيادة عدد القتلى. من جانبه اعترف قائد القوات البريطانية في أفغانستان الجنرال جيمس باكنال بارتكاب أخطاء في أفغانستان، وحذّر من التسرع في الخروج من هذا البلد مع مرور الذكرى العاشرة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.وقال الجنرال باكنال في مقابلة مع صحيفة ‘الغارديان’ نشرتها امس الاثنين إن المملكة المتحدة ‘حققت استثماراً بالدم في أفغانستان، ولذلك فإن الوقت ليس مناسباً لكي تدير الدول الغربية ظهرها لهذا البلد، بعد أن تم إبعاد قوات طالبان في كل مكان بفعل عمليات القوات الخاصة والتي تقتل ما يصل إلى 140 قائداً ميدانياً من الحركة كل شهر’.وأقر بوقوع أخطاء وإعطاء وعود على نحو متكرر خلال العقد الماضي دون أن تتحقق، مشيراًَ إلى أنه ‘يتفهم الأسباب التي دفعت السياسيين والجمهور وحتى قادة القوات المسلحة في بريطانيا ينفرون من الحرب في أفغانستان’.وأبدى الجنرال باكنال ثقته بقدرة القوات البريطانية على انجاز مهمتها بنجاح في أفغانستان بعد ‘أن استثمرت هناك بالدم’. وأضاف ‘لا يوجد أي دليل على أن حركة طالبان بسطت نفوذها في أي منطقة من أفغانستان.. لكن عمليات القوات الخاصة خفضّتها إلى جماعة إرهابية تتبنى تكتيكات إرهابية’.ودعا الجنرال باكنال التحالف الغربي إلى ‘الاستمرار في الوقوف معاً على مدى العامين المقبلين وخلال مرحلة الانسحاب من أفغانستان، لعدم تمكين حركة طالبان من استغلال أي فراغ، والسماح لباكستان أن تكون جزءاً من الحل بشكل أو آخر’.وتنشر بريطانيا نحو 9500 جندي في أفغانستان معظمهم في إقليم هلمند، قُتل منهم 390 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.