مقديشو ـ رويترز: قال مسؤولون صوماليون ان قنبلة مزروعة علي الطريق كانت تستهدف رئيس بلدية العاصمة الصومالية مقديشو قتلت شخصين امس الاحد وأصابت اثنين اخرين.
وجاء الانفجار بعد نحو ثلاثة أيام من تعرض قافلة رئيس الوزراء الصومالي لهجوم في نفس المدينة وبعد أربعة أيام من مقتل أربعة من قوات حفظ السلام الاوغندية في هجوم مشابه. وقال مصدر أمني طلب عدم نشر اسمه لرويترز قتل اثنان وأصيب اثنان. أعتقد أن الهجوم بالقنبلة كان يستهدف مسؤولين من الحكومة الاتحادية الانتقالية. كل الضحايا من المدنيين. وقال المصدر ان رئيس بلدية مقديشو كان متوجها لمكتبه في قافلة وانفجرت القنبلة التي تم التحكم فيها عن بعد علي طريق في شمال المدينة. وقال محمد عثمان نائب رئيس البلدية الذي لم يكن في القافلة لرويترز عبر الهاتف لحسن الحظ انفجرت القنبلة قبل مرور سيارته (رئيس البلدية) لم يصب أحد داخل القافلة بأذي. والقي القبض علي الرجل الذي فجر القنبلة لدي محاولته الهرب. ثم قتل. وأضاف عثمان أن رجلا اخر وفر المأوي الذي فجر منه المهاجم القنبلة اعتقل. وتشهد مقديشو هدوءا نسبيا منذ اعلان رئيس الوزراء علي محمد جيدي الانتصار علي المتمردين الاسلاميين بعد معارك في اذار/مارس ونيسان/ابريل أسفرت عن سقوط 1300 قتيل علي الاقل وسوت أحياء بأكملها بالارض. لكن تزايدت الهجمات التي تستخدم أساليب علي النمط الذي يشهده العراق بما في ذلك زرع قنابل علي الطريق واغتيالات. وكانت الحكومة الانتقالية المدعومة من القوات والدبابات والمقاتلات الاثيوبية قد طردت الاسلاميين من مقديشو وجنوب الصومال في حرب قصيرة دارت بنهاية العام الماضي وبداية العام الجديد. الي ذلك وصلت مبعوثة ايطالية رفيعة الي مقديشو السبت ودعت الاطراف المتحاربة في الصومال الي الموافقة علي وقف لاطلاق النار وأعلنت دعم روما لمؤتمر المصالحة الوطنية القادم. والتقت باتريسيا سنتنيلي نائبة وزير الشؤون الخارجية بايطاليا مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد جيدي خلال زيارة دامت يوما واحدا للصومال الذي كان ذات يوم تحت حماية روما ويرزح تحت الفوضي منذ 17 عاما. وقالت في مقديشو لا يمكن تحقيق الامن الا من خلال وقف اطلاق النار. وجاءت تصريحاتها في وقت تشهد فيه العاصمة هدوءا نسبيا بعد ان اسفر القتال الذي اندلع في وقت سابق من هذا العام بين القوات الصومالية والاثيوبية من جانب والمسلحين من جانب اخر عن مقتل 1300 شخص علي الاقل. وتقول الحكومة الصومالية انها هزمت مسلحين بينهم متشددون اسلاميون وبعض عناصر قبيلة الهوية المحلية. ودعت الحكومة الي عقد مؤتمر للمصالحة في منتصف حزيران (يونيو) يضم مئات المندوبين من جميع انحاء الصومال. وأضافت سنتنيلي اتفقنا علي ان تختار القبائل ممثليها بحرية واستقلالية.. تلقينا وعد رسمي بانه (المؤتمر) سيعقد بشكل متجانس.
وكان من المقرر عقد المؤتمر في نيسان/ابريل لكنه تأجل بسبب القتال العنيف في مقديشو. وافسحت معارك الشوارع المجال الي شن هجمات فردية باسلوب حرب العصابات خلال الايام الماضية. وشكلت حكومة مؤقتة في الصومال عام 2004 في المحاولة رقم 14 لاستعادة الحكم المركزي الي الصومال منذ اطاح زعماء فصائل بالرئيس محمد سياد بري عام 1991. ورحب متحدث باسم الحكومة بدعم ايطاليا. واستطرد قال الايطاليون انهم مستعدون للمساعدة في نجاح المؤتمر.
وأضاف قال الرئيس ان اي شخص محل ترحيب لحضور المؤتمر حتي لو كان هؤلاء الاولاد الذين يتجولون باسلحتهم في الشوارع. عليهم ان يتركوا اسلحتهم ويحضروا. وقالت سنتنيلي انه من المهم سريعا تعزيز بعثة حفظ السلام الصغيرة التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال لتمهيد الطريق امام خروج القوات الاثيوبية. ومنح الجيش الاثيوبي حكومة يوسف القوة لطرد الاسلاميين من مقديشو في مطلع العام الجديد بعد ان سيطروا علي العاصمة ومعظم المناطق الجنوبية لمدة ستة اشهر. ولكن قوة حفظ السلام التي تم التعهد بارسالها وقوامها 8000 جندي من الاتحاد الافريقي لم تكتمل حتي الان باستثناء 1600 جندي اوغندي يشكلون طليعة هذه القوات. وقالت سنتنيلي للصحافيين في نيروبي بعد زيارة استمرت ست ساعات لمقديشو لم نكتم البغض الشديد ـ وهذا ما لا نقبله ـ تجاه وجود الجنود الاثيوبيين.
وأضافت نعتقد انه ما يتعين علينا القيام به فورا هو توفير الدعم الاضافي والتمويل لبعثة الاتحاد الافريقي حتي تستطيع القوات الاثيوبية الانسحاب وترك مقديشو في اوضاع امنية.
وقدمت روما بالفعل عشرة ملايين يورو (13.50 مليون دولار) لبعثة الاتحاد الافريقي في الصومال. لكن نقص التمويل والمشكلات المتعلقة بالادارة والتموين والمخاوف من انعدام الامن منع دولا افريقية اخري خلاف اوغندا من الوفاء بتعهداتها لارسال قوات. وبعد اسابيع من الهجمات المتنوعة في الصومال والتي شملت مقتل اربعة من جنود الاتحاد الافريقي في تفجير قنبلة بواسطة جهاز للتحكم عن بعد اعترفت سنتنيلي بالمخاطر التي تحيط بزيارتها. وعندما سئلت عما اذا كانت شعرت بالخوف في العاصمة الصومالية التي تعاني من اثار الاعيرة النارية لم يكن الامر مثل الذهاب الي متنزه.
وأضافت مقديشو مدينة جميلة جدا. منظر البحر الذي يتبدي للعين يظل في روحك وهذا يزيد من صعوبة رؤية الدمار هناك.