مقتل اربعة في اشتباك طائفي في باكستان في اعقاب تفجير انتحاري
بوش ينوي الذهاب الي اسلام اباد رغم احتجاجات المسلمينمقتل اربعة في اشتباك طائفي في باكستان في اعقاب تفجير انتحاريكوهات (باكستان) ـ واشنطن من عبد السامي بركة:قال مسؤولون الجمعة ان اربعة اشخاص قتلوا في تبادل لاطلاق نيران الاسلحة الصغيرة والقذائف الصاروخية داخل وحول بلدة باكستانية حيث قتل 36 شخصا معظمهم من الشيعة في تفجير انتحاري واعمال عنف اخري.واستهدف التفجير الذي وقع الخميس موكبا للشيعة في بلدة هانغو بالاقليم الحدودي الشمالي الغربي لاحياء ذكري يوم عاشوراء أقدس يوم للاقلية الشيعية.ولم تزعم أي جماعة المسؤولية لكن زعماء الشيعة سارعوا الي اتهام متشددين سنة يوجه اليهم اللوم علي مدي عقود في هجمات طائفية واعمال عنف مرتبطة بتنظيم القاعدة.وقال مولانا خورشيد أنور وهو رجل دين قاد موكب الخميس ان التفجير أدي الي تبادل اطلاق النار بين مجموعات من الشيعة والسنة داخل وحول بلدة هانغو استمرت حتي صباح الجمعة.وقال رئيس بلدية مدينة هانجو غني الرحمن لرويترز ان شخصين قتلا في هانغو وان شخصين قتلا في قرية ابراهيم ضياء وانه في قرية شاهو سقط أكثر من 100 صاروخ.وقال وزير الداخلية افتاب احمد شيرباو ان الجيش وقوات الامن سيطروا علي الموقف في هانغو لكن اطلاق النار المتفرق استمر في مناطق محيطة بها. ووجه علماء دين من الشيعة والسنة نداء من اجل السلام من خلال مكبرات الصوت في المساجد او العربات التي جابت البلدة. وقال نائب قائد الشرطة في المنطقة عبد المجيد مروات لرويترز ان القوات ارسلت ايضا الي الجبال المحيطة ببلدة هانغو لاخراج المسلحين السنة.وقال قد يستغرق الامر بعض الوقت لكن نرجو السيطرة علي الموقف تماما في وقت ما اليوم مضيفا ان النداءات من رجال الدين يجب ان تساعد في تهدئة التوترات .والقري الجبلية في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي بها كميات كبيرة من الاسلحة ويتم تسوية النزاعات غالبا من خلال العنف. وقال مسؤولو مستشفي ان أحد العشرات الذين اصيبوا بجروح في اعمال العنف التي وقعت الخميس في بلدة هانجو في الليلة الماضية توفي في مستشفي ببلدة كوهات القريبة ليرتفع الي 36 اجمالي عدد القتلي. وتعاني باكستان من أعمال عنف طائفية منذ عدة سنوات معظمها تقوم به الاغلبية السنية ضد الشيعة. وقال غني الرحمن رئيس بلدية هانغو انه لا يعتقد ان هذا النزاع الطائفي التقليدي مسؤول عما حدث. واضاف أعتقد أن هذا لا يتعلق بالشيعة والسنة.. انه ارهاب ومن جهة اخري اعلن البيت الابيض الخميس ان الرئيس الامريكي جورج بوش لا ينوي الغاء رحلته المقبلة الي باكستان علي رغم احتجاجات المسلمين علي نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد في الصحافة الاوروبية.وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ردا علي سؤال صحافي عن احتمال الغاء بوش زيارته، ان الرئيس يرحب بفكرة الذهاب الي الهند، ويرحب بفكرة الذهاب الي باكستان، ونتخذ في الوقت الراهن الاجراءات لهذه الرحلة التي ستتم في غضون بضعة اسابيع .ومن المقرر ان يتوجه بوش الي الهند وباكستان في اذار (مارس)، في موعد لم يتحدد بعد. ولم تبق باكستان علي الحياد خلال موجة الاحتجاجات علي نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد. وقد اثارت ادارة بوش حتي الان كثيرا من الغضب في باكستان بعدما اسفر هجوم امريكي استهدف المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري كما ذكرت مصادر قريبة من الاستخبارات الامريكية، عن مقتل 18 شخصا في شمال غرب البلاد. وفي ايار (مايو) 2005 ايضا، سارت في باكستان تظاهرات ضد الامريكيين، بعد نشر مقالة في مجلة نيوزويك حول عمليات تدنيس مفترضة لنسخ من القرآن في سجن غوانتانامو الامريكي في كوبا. وحيال ما اثارته الرسوم الكاريكاتورية، دانت ادارة بوش اعمال العنف الناجمة عنها واكدت تضامنها مع الحكومات الاوروبية. وذكرت بمباديء حرية الصحافة واحترام المشاعر الدينية ايضا ودعت جميع الحكومات الي الحوار.(رويترز)