مقتل «الجدو» في مخيم اليرموك… و«الشعبية ـ القيادة العامة»: ليس من كوادرنا

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: كشفت صفحات مختصة بمتابعة الشأن الفلسطيني في سوريا عن قيام مسلح مجهول باغتيال مروان العشماوي الملقب بـ«الجدو» بعد استهدافه بالرصاص، قرب منزله في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، في حين قالت «الجبهة الشعبية الفلسطينية – القيادة العامة» إن القتيل ليس من كوادرها، وإنما كان عنصرا من «لجان الدفاع الوطني» التي كانت تنشط في المخيم لصالح قوات النظام السوري السابق.
ونقلت العديد من الصفحات المهتمة بالشأن الفلسطيني خبر مقتل العشماوي من دون تسميته.
وقالت «شبكة أخبار مخيم اليرموك» إن «المعروف بـ«أبو أمجد» ولقبه «الجدو» كان شبيحاً من الطراز الأول لدى «القيادة العامة»، واعتقل العديد من المدنيين الخارجين من مخيم اليرموك، وشارك في حصار الأهالي وتجويعهم، واغتصب العديد من الحرائر، وقتل من قتل من رجال ونساء».
وعلق على الخبر «أبو جهاد» وقال عنه إنه «مجرم وقاتل. شارك في اعتقال شباب سوريين وفلسطينيين وقتلهم، وكان يعمل على تجميعهم في بنايات القاعة (أمام المخيم) ليسلمهم بعد ذلك لفروع المخابرات المجرمة». وفي المقابل رفض كمال عملية التصفية وقال معلقا: «إذا كانت هذه التهم حقيقية يجب أن يؤخذ لمحاكمة شرعية وتبيين التهم بالأدلة وأن يحاكم ضمن أصول الدولة»، وأضاف: «نخشى من الثارات الشخصية دون أدلة ولا نريد عمليات القتل والفوضى ضمن المخيم، لأن هناك دولة يجب أن تحاكمه هو وغيره».
وطالب كمال بضرورة «إصدار فتوى شرعية بعدم القتل في الشوارع خوفا على الأبرياء».
وقال مصدر موثوق ومسؤول في «القيادة العامة» لـ«القدس العربي» في اتصال هاتفي، إن «من تم اغتياله لا علاقة له بنا بالمطلق واسمه ليس على قيودنا، بل كان عنصراً من عناصر الدفاع الوطني، وأن قيادات الجبهة استغربت عندما سمعنا باسمه وبنسبه إلى القيادة العامة، في مؤشر وكأن دماء كوادرنا مستباحة»، مطالبا «من قام بعملية التصفية أن يحدد سبب قيامه بذلك».

متهم باعتقال مدنيين وحصار الأهالي وتجويعهم

واستبعد المصدر أن تكون جهات رسمية أو مسؤولة وراء نسب العشماوي إلى «القيادة العامة» وقال إن «الأمر لا يتعدى وقوف شخص تافه ولأسباب شخصية ربما، وراء الترويج للخبر عبر عمليات النسخ واللصق على وسائل التواصل الاجتماعي».
وتعرضت قيادات بارزة من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة» لمضايقات في دمشق خلال الأشهر الأخيرة، وفي بداية أيار/ مايو الماضي تم توقيف أمينها العام طلال ناجي لساعات قبل الإفراج عنه، كما تم لاحقا إغلاق جميع مكاتبها في منطقة المزرعة بما فيها مكتب القيادي أنور رجا الذي تم تعيينه إلى جانب رامز مصطفى في منصب أمين عام مساعد، ما دفع بطلال ناجي وأنور رجا إلى مغادرة دمشق في اتجاه بيروت.
وقال المصدر «إن جميع مكاتبنا في دمشق أغلقت، لكنها مازالت مفتوحة في المخيمات الفلسطينية لتمارس نشاطاً اجتماعياً وتقدم كل ما تستطيعه في المجال الخدمي وإعادة الإعمار وضمن امكانياتنا الحالية»، موضحا أن «نشاط أي مؤسسة أو تنظيم لا يتجسد في مقر وعقار أو خيمة وإنما الأهمية تكمن في الناس الذين يديرونه، والموقع يكتسب أهميته بكوادره، والدليل على ذلك يتجسد في قطاع غزة الذي مازال أهلنا فيه يقاومون على الرغم من عمليات القتل الوحشي والإبادة المتواصلة على امتداد سنتين».
وبعد سقوط نظام الأسد، صارت الفصائل الفلسطينية التي كانت تتخذ من دمشق مقراً لها، في موضع محرج، وتُركت الفصائل التي لم تتدخل ولم تقاتل إلى جانب جيش النظام السابق، تعمل في المجال الإنساني والإغاثي ضمن المخيمات الفلسطينية وظلت مكاتبها مفتوحة مثل الجبهتين «الشعبية» و«الديمقراطية»، و«حركة الجهاد الإسلامي»، أما الفصائل التي قاتلت إلى جانب النظام، فقد تم اتخاذ إجراءات بحقها مثل «الجبهة الشعبية – القيادة العامة» و«الصاعقة» و«جبهة النضال الشعبي» جناح خالد عبد المجيد، إضافة إلى مجموعات مقاتلة فلسطينية شكّلتها أجهزة الأمن السورية خلال الأزمة، مثل «حركة فلسطين الحرة» التي كان يقودها ياسر قشلق وثائر عبد العال، و«لواء القدس» الذي اعتقلت السلطات السورية الحالية من قياداته، كُلاً من بسام توفيق الملقب «أبو طه»، وبسام محمد مقصود، وأبو حسين علقم، وكذلك تم حل «جيش التحرير الفلسطيني» كما حصل مع جيش النظام السوري السابق.
وقامت الإدارة السورية الجديدة بإغلاق مكاتب هذه الفصائل وجرى استدعاء العديد من كوادرها لجلسات استجواب، كما تم اعتقال عناصر من تلك الفصائل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية