‘الناتو’ يعلن مقتل زعيم بارز بتنظيم ‘القاعدة’ في افغانستان وحركة طالبان تستهدف اقليم باميان الهادئ بوسط البلاد عواصم ـ وكالات: قالت قوات التحالف في أفغانستان بقيادة حلف شمال الاطلسي امس الثلاثاءان ثاني أكبر زعيم في تنظيم القاعدة بافغانستان قتل مطلع هذا الاسبوع في غارة جوية بشرق البلاد المضطرب بالقرب من الحدود مع باكستان. وقال حلف الاطلسي في بيان ان صخر الطيفي- وهو سعودي الجنسية- المعروف ايضا باسم مشتاق ونسيم كان هو المسؤول عن قيادة المسلحين الاجانب وادارة الهجمات ضد التحالف والقوات الأفغانية. وجاء في البيان انه كان دائم التنقل بين افغانستان وباكستان حاملا معه أوامر من القيادة العليا للقاعدة ويمد المتمردين بالاسلحة والمعدات وينقل المقاتلين المتمردين الى افغانستان. وقتل يوم الأحد في منطقة واتاهبور باقليم كونار بعد ان تم التعرف عليه مع مقاتل اخر من القاعدة. من جهة اخرى قتل انتحاريان وأصيب 3 مسلحين امس الثلاثاء لدى انفجار سيارتهم المفخخة في إقليم نانغارهار بشرق أفغانستان، فيما جرح 3 أشخاص على الأقل بهجوم صاروخي في إقليم غازني.
ونقلت قناة ‘باجهوك’ الأفغانية عن المسؤول في مدينة جلال آباد، نور آغا كامران، أن الانتحاريين الاثنين كانا متوجهين إلى المدينة عند قرابة الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي للبلاد، عند وقوع الانفجار على طريق توخام- جلال آباد السريع، بالقرب من مركز طبي في محافظة موماندارا.
وأشار كامران إلى أن الانتحاريين قتلا فيما جرح 3 مسلحين بالانفجار، نقلوا جميعهم إلى المستشفى.
وفي إقليم غازني، أعلنت السلطات المحلية عن جرح 3 أشخاص على الأقل بهجوم صاروخي صباح امس.
وقال المسؤولون إن صاروخين أطلقا من قبل المسلحين سقطا بالقرب من مسجد ومنطقة ‘بلان 3’ في مدينة غازني.
وقال المسؤول المحلي للشرطة محمد حسين إن الصاروخين أطلقا من قبل مسلحي طالبان فجر امس من مناطق غرب المدينة.
أما المسؤول عن المستشفى الإقليمي، باز محمد حمد فقال إن 7 أشخاص أدخلوا المستشفى وهم حالياً بصحة أفضل.
ولفت إلى أن الجرحى هم من سكان المنطقة.
ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
جاء ذلك فيما صعد المتشددون في أفغانستان من هجماتهم في منطقة كان يعتقد انها آمنة وهي منطقة اقليم باميان بوسط البلاد ونشطوا في المنطقة لتقويض الامن قبل نهاية عام 2014 وهو الموعد المحدد لخروج معظم القوات القتالية الاجنبية من البلاد. وقال قائد شرطة باميان جوما جولدي يارديم لرويترز امس الثلاثاء ان نحو 20 مقاتلا من طالبان جاءوا من اقليم بغلان المجاور وعبروا الحدود الى باميان وشنوا هجمات في عدة مناطق. وقال يارديم ‘عادة ما يزرعون قنابل في الطرق ويشنون هجمات على نقاط تفتيش أمنية بل ان البعض شن هجمات انتحارية على عدد من المكاتب الحكومية’. واستقطب اقليم باميان اهتمام العالم في مارس آذار عام 2001 حين دمرت حكومة طالبان السابقة تمثالين حجريين لبوذا منحوتين في الجبل وقصفت الاثر التاريخي الذي يبلغ عمره 1700 عام بالدبابات والمدافع المضادة للطائرات والديناميت قائلة ان هذه التماثيل ضد مباديء الاسلام. ويعيش في الاقليم غالبية من قبائل الهزارة العرقية المناهضة لقبائل البشتون التي تهيمن عليها طالبان ويقع في منطقة جبال هيندو كوش على بعد نحو 240 كيلومترا شمال غربي العاصمة كابول وكان يعتقد انه من أكثر الاقاليم الافغانية أمنا. ورغم ان الاقليم يشهد تفجيرات وهجمات متقطعة الا ان الحكومة كانت تعمل على تحويله الى مركز سياحي وتشرف على الامن قوات الشرطة الافغانية وقوة صغيرة من جنود نيوزيلاندا. وصرح يارديم بأن المتمردين الذين زعم انهم تدربوا في باكستان هاجموا نقطة تفتيش للشرطة في منطقة كومارد في ابريل نيسان كما زرعوا قنابل في الطرق تستهدف المدنيين. وقال ‘المتمردون يحاولون شن هذه الهجمات في باميان لاشاعة الخوف والرعب بين الناس ويجعلون الاقليم الامن غير آمن’. وكان اقليم باميان من أول الاقاليم التي سلمت لقوات الامن الافغانية في يوليو تموز عام 2011 حيث يتمركز نحو 1000 من أفراد الامن ورجال المخابرات لكن لا توجد به قوات من الجيش الافغاني. وقال يارديم ‘اينما وجدوا فراغا أمنيا يصعدون من الهجمات. هذا بالقطع يؤثر على أمن باميان’.