مقتل تركي في قتال مع المتمردين الاكراد
مؤتمر في اسطنبول حول النزاع الكرديمقتل تركي في قتال مع المتمردين الاكرادديار بكر ـ اسطنبول (تركيا) ـ رويترز ـ ا ف ب: قال مسؤولون امس الاحد ان أحد أفراد قوات الامن التركية لقي حتفه اثناء اشتباكات مع متمردين اكراد في جنوب شرق تركيا في وقت متأخر الليلة قبل الماضية.وبهذا يكون ثلاثة جنود قد قتلوا خلال العملية العسكرية المستمرة منذ أسبوع. وقال المسؤولون الامنيون ان عملية التفتيش المدعومة بالهليكوبتر ضد المتمردين في اقليم سيرناك الجبلي القريب من الحدود العراقية استمرت امس الاحد.ويوم الجمعة قتل اثنان من أفراد الامن في نفس العملية التي اصيب فيها ايضا خمسة بينما قالت الشرطة يوم الاثنين ان متمردين من حزب العمال الكردستاني المحظور قتلوا شرطيين في كمين في مدينة باتمان في جنوب شرق البلاد.وتلقي انقرة باللوم علي حزب العمال الكردستاني في مقتل اكثر 30 الف شخص منذ بدأ المتمردون صراعهم المسلح في عام 1984 من اجل اقامة وطن كردي مستقل في جنوب شرق تركيا.وتعتبر كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية. وخفت حدة العنف بعد اعتقال زعيم الحزب عبد الله اوجلان في عام 1999 ولكنه زاد ثانية منذ انتهاء وقف اطلاق النار من جانب واحد في عام 2004.ويقول مسؤولون ايضا ان حزب العمال الكردستاني ربما يكون وراء هجوم انتحاري فيما يبدو وقع في مدينة فان بشرق البلاد يوم الخميس وقتل فيه ثلاثة اشخاص.وعلي صعيد اخر يلتقي عدد من المفكرين والمثقفين الاتراك والاكراد في اسطنبول للبحث في حل سلمي للنزاع الكردي الذي يعود الي زمن بعيد في تركيا في الوقت الذي تتفاوض فيه انقرة بشأن انضمامها الي الاتحاد الاوروبي.وافتتح هذا المؤتمر الذي يستمر يومين تحت عنوان المسألة الكردية في تركيا: البحث عن حل ديمقراطي ، السبت وسط تدابير امنية مشددة خصوصا بعدما هددت مجموعات قومية متشددة بتعكير صفو الاجتماعات.وهذا اللقاء ليس الاول من نوعه لكنه يعتبر من حيث عدد المشاركين والمواضيع التي يتناولها ـ تاريخ النزاع، ودور النساء ووسائل الاعلام في ايجاد حل وتنامي التيار القومي في تركيا ـ الاهم في هذه السنوات الاخيرة بحسب المنظمين وبينهم جامعيون وسياسيون وصحافيون.وقام عناصر الشرطة بتفتيش المشاركين عند مدخل حرم جامعة بيلغي حيث تنعقد المحادثات فيما انتشر العديد من رجال شرطة مكافحة الشغب في الجوار.واوضح اركان كركاس وزير الثقافة السابق المشارك في المبادرة لوكالة فرانس برس ان جماعات قومية متشددة هددت بتخريب المؤتمر .وتظاهرت مجموعة صغيرة من القوميين اليساريين فقط سلميا للتنديد بالمؤتمر. ويشمل البرنامج كلمات لحوالي خمسين مثقفا.والمسألة الكردية لا تزال من المواضيع الحساسة في تركيا فيما بدأ هذا البلد في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي مفاوضات للانضمام الي الاتحاد الاوروبي.وفي هذا السياق قال كركاس المعروف بصراحته ودفاعه عن حقوق الاكراد من المؤكد ان الاتحاد الاوروبي لعب دورا مهما لنتمكن من مناقشة هذه المشكلة اليوم ، مؤكدا انه بالرغم من بعض الخطوات (الايجابية) تجاه الاكراد، ما زالت المشكلة قائمة .لكنه اقر بتحقيق بعض التقدم في المجتمع لجهة الحديث عن النزاع الذي كان من المحرمات من قبل. وقال في هذا الصدد مثل هذا المؤتمر كان امرا لا يمكن تصوره قبل عشرين عاما .